دار الوسط اليوم للاعلام و النشر
الجمعة 7/3/1440 هـ الموافق 16/11/2018 م الساعه (القدس) (غرينتش)
مخطط لإنشاء جُزر قبالة الشواطئ الإسرائيلية بتكلفة مليارات
مخطط لإنشاء جُزر قبالة الشواطئ الإسرائيلية بتكلفة مليارات

مع تفاقم أزمة المساحات المخصصة للبناء في إسرائيل، عاد يطفو على السطح المخطط الذي بدأ التمهيد له قبل عشر سنوات، ويقضي ببناء جزر "اصطناعية" قبالة شواطئ البلاد، كمخرج من الأزمة

وبدأ هذا المخطط محطا ً للنقاش داخل الحكومة، بواسطة تشكيل طاقم تتثمل فيه مختلف الوزارات ذات العلاقة، ويترأسه المدير العام لوزارة العلوم.

وتتمحور المرحلة الأولى من هذا المخطط حول بناء جُزر، لتقام فوقها إنشاءات وبنى تحتية مختلفة مثل محطات الطاقة ومخازن للوقود ومطارات (واحد على الأقل) ومنشآت لتحلية المياه، وأخرى للتدريبات العسكرية (!)ومكعبات للنفايات ومشاغل لإعادة تصنيع (تدوير) مختلف المواد.

وفي المرحلة الثانية – وفقا ً للمخطط – تقام جزر لأغراض السكن، على الرغم من استبعاد الخبراء لهذه الإمكانية.

وعلم أن وزير العلوم، البروفيسور دانئيل هيرشكوفتس، متحمس للفكرة، وقال في هذا الصدد أن الطاقم الوزاري الموعود سيكلف بالاتصال مع شركات عالمية ذات خبرة ببناء الجزر الاصطناعية للحصول على استشارات.

ووفقا ً للمخطط، تتراوح مساحات الجزر العتيدة ما بين ألف وخمسة ألاف دونم ، وسيتم ربطها باليابسة والبر بواسطة جسور، على أن تتحدد مواقعها بعد التأكد من الشروط والظروف الجيولوجية (طبقات الأرض). وتقدر كل جزيرة ما بين ملياردين ونصف المليار دولار، فيما تقدر تكلفة الصيانة بحوالي خمسة ملايين دولار سنويا ً.

وأشار وزير العلوم أن تمويل المخطط ليس من شأن الحكومة، بل من قبل شركات من القطاع الخاص، تفوز بالمناقصات والامتيازات المترتبة عليها.

وقد سارعت المنظمات المناصرة للبيئة إلى الاعتراض على هذا المخطط، بمجرد تداول الفكرة، من منطلق خشيتها من التأثيرات والتداعيات السلبية المضرّة بالثروة السمكية والحيوانات والمخلوقات البحرية على اختلاف أنواعها، بما في ذلك الجزر والمحميات المرجانية.

لكن مصادر ذات صلة بالمخطط هدأت من ردع منظمات الخضر بالتشديد على أنها ما زالت تتدارس الفكرة، بمختلف جوانبها، بما في ذلك تأثيراتها على البيئة، على أن ترفع التوصيات المتعلقة بهذا الخصوص بعد عام من الآن، على الأقل

غسان بصول /بكرا