دار الوسط اليوم للاعلام و النشر
الجمعة 10/1/1440 هـ الموافق 21/09/2018 م الساعه (القدس) (غرينتش)
فتوى كويتية: زواج الممثّلين في أعمالهم الفنّية حقيقي
 فتوى كويتية: زواج الممثّلين في أعمالهم الفنّية حقيقي

لعلّ حمّى الفتاوى الفقهية المسلّطة على رقاب الفنّانين والفنّانات ما فتئت تنتهي، آخرها كان تصريح الناشط الكويتيّ الذي يوصف بـ"المتشدّد" مبارك البذالي، اعتبر زواج الممثلين في الأعمال الدراميّة صحيحا، ليُثير ردود أفعال متباينة بين نجوم الساحة الفنية وصنّاع الدراما، الذين استنكروا هذه الرؤيا الضيّقة للعمل الفنيّ.

وقال البذالي في تصريحه: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلّم (ثلاثة جدّهن جدّ وهزلهنّ جدّ- النكاح والطلاق وعتق العبد).

واعتبر أنّ مفهوم الحديث يدلّ على أنّ "النية ليس لها دور أساسيّ في الأمور الثلاثة، وإن كان الأمر تلفّظاً. والممثلة تعقد قرانها على ممثل، وبشهود، وولي أمرها موافق على تمثيلها، والتمثيل يدخل في أمر الهزل واللعب، فيشمله الحديث. والبعض يقرّ بالتمثيل بلا عقد، فيقول هذه زوجتي، والممثلة تقول زوجي، وهذا إقرار. وولي أمرها موافق على تمثيلها. وإن كانت الممثلة متزوجّة في الأصل، وتزوّجت خلال التمثيل، فقد ارتكبت كبيرة من الكبائر، هي وزوجها الحقيقيّ، ولا بدّ من التوضيح على هذا الأمر الخطير".

في المقابل، ندّدت مجموعة كبيرة من الفنّانين بهذا التّصريح الذي وصفوه بـ"النّشاز" لأنّه "انزياح عن المألوف"، في حين اعتبر آخرون أنّ الرّؤية الخاطئة عن التّمثيل التي يتبناها البعض تعدّ سببا في مثل هذه "الانزياحات الغرائبية باعتبار أنّ التمثيل هو محاكاة للواقع وتجسيد أحداث من نسج الخيال، والنيّة هي الفيصل فيما يخصّ مشاهد الزواج التي لا تجسّد كاملة في أغلب الأعمال الدراميّة، إنّما تأتي مقتطعة، ولكن في الوقت نفسه مع الحفاظ على السياق الدرامي".