دار الوسط اليوم للاعلام و النشر
الجمعة 10/1/1440 هـ الموافق 21/09/2018 م الساعه (القدس) (غرينتش)
غزة ..لا تستجدي أحدا!/عبد الهادي شلا
غزة ..لا تستجدي أحدا!/عبد الهادي شلا

  وأنا أتابع ما يجري من اجتياح لقطاع غزة وسط هذا الصمت المخزي من العالم (الحر) والعربي والإسلامي الذي أشبعنا تنديدا على مدى خمس وستين عاما من الذل والمهانه.

بينما تتلاقى كل صور الحروب التي عشتها طفلا(1965) وشابا (1967)وكبيرا (حرب الخليج1990) في بوتقه الذكريات المرة والأليمة وأنا أتابع هذه المهانة التي وصلنا إليها كأمة عربية أشبعتنا المناهج التعليمية بقيمها العالية والسامية! لماذا علمونا أن السابقون من أمتنا كانوا يلتحمون معا ضد أي عدوان؟

ولماذا يدرسون أطفالنا حتى الآن سيرة صلاح الدين؟

ولما يرددون في مناهج التعليم (وامعتصماه)؟ ولماذا يستشهدون بكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم (إذا اشتكى عضو تداعى له باقي الجسد بالسهر والحمى) ماداموا لا يعقلونه ولا يعملون به؟

كل هذا ..فضحته مواقف الجميع بلا إستثناء بما فيهم زعامة الشعب الفلسطيني فلا نستثني أحدأ.

فسياساتهم الخاطئة وانشغالهم بمشاكلهم الشخصية وتناحرهم على (الغنائم)أودت بحياة الآلف من أبناء الشعب الذي مازال يخرج من مصيبة صنعوها حتى يوقعوه في أخرى. العدو...فوق القانون العالمي! نعم..فهو المدلل إما خوفا منه وهذا وهم وضع العالم نفسه فيه. وإما تواطؤ خفي على الأمة من قادتها ومن أصدقاهم الكبار.

فلا (مِنةٌ من أحد ولا فضل) على غزة وأهلها..وعلى العالم أن يخجل وهو يتابع شلالات الدم البريء للأطفال والشيوخ والنساء . فلا نقبل العزاء في شهدائنا حتى نأخذ حقا الشرعي في وطننا فلسطين.

عجز..عجز..عحز أمة بكاملها فلتذهب هذه الأمة إلى الجحيم إن لم توقظها أصوات المدافع و صراخ الأطفال الفزعين ،ولتبقى في سباتها العميق تلتحف بالعار.

الصورة من الارشبف