دار الوسط اليوم للاعلام و النشر
الثلاثاء 14/1/1440 هـ الموافق 25/09/2018 م الساعه (القدس) (غرينتش)
تعميم فتحاوي داخلي: قطر شهدت جلسات ساخنة بين فتح وحماس
تعميم فتحاوي داخلي: قطر شهدت جلسات ساخنة بين فتح وحماس

رام الله -الوسط اليوم -عرب 48 / جميل حامد

في الوقت الذي تشهد به المدن الفلسطينية في الضفة الغربية احتفالات ومهرجانات لحركة المقاومة الإسلامية احتفاء بصمود المقاومة في غزة، أصدرت مفوضية التعبئة والتنظيم، إحدى أهم مفوضيات حركة فتح التي يرأسها الرئيس الفلسطيني محمود عباس، تعميما داخليا لقياداتها وكوادرها ومسؤولي أقاليمها في الضفة الغربية استعرضت فيه الخطوات التي ستتخذها الحركة  في المستقبل القريب ومظهرة فيه مواقفها من وقف إطلاق النار على غزة ومن مقاطعة المنتوجات الإسرائيلية، ومتهمة حركة حماس باتخاذ إجراءات تهدد المصالحة وحكومة التوافق .

وقال التعميم الفتحاوي وهو موقع باسم عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمود العالول حصل عليه موقع "عرب 48" إن "فتح" اتخذت توجهات للبدء بحملة للاستقلال أساسها أن الحركة  لا يمكن وبكل إصرار أن تقبل بإستمرار الوضع الراهن وإستمرار الإحتلال ، لذلك "سندخل تحديا هاما يقود لتعميق التعارض والإشتباك مع الإحتلال مستعدين لتحمل النتائج مهما كانت".

وذكرت فتح في تعميمها أنها ستستمر في السعي لحماية دولية لدولة فلسطين، وستعمل على تشكيل لجنة تحقيق دولية بجرائم الحرب الإسرائيلية، ولانجاز مؤتمر المانحين الشهر المقبل من أجل إعادة إعمار غزة .

وأشارت إلى أنها ستطالب العرب بالدعم لخطواتها في اجتماع الجامعة العربية في السابع من الشهر المقبل، وستسعى منه لدعم عربي وليشكل غطاء لخطواتها المقبلة.

وقال التعميم الفتحاوي إن الحركة ستطلب من العالم ومن والأميركان والأمم المتحدة تحديد سقف زمني لإنهاء الاحتلال وتطبيق قرارات الشرعية الدولية، وستتبعه بالتوجه إلى مجلس الأمن تحت نفس الشعار، ولعقد مؤتمر دولي يدعم هذه التوجهات .

وهددت فتح بإلغاء كل الاتفاقيات والإلتزامات السابقة مع الإحتلال في حالة ماطلت الولايات المتحدة في التعاطي مع خطواتها. وقالت إن ستطالب بأن يتحمل الاحتلال مسؤولياته اتجاه المناطق المحتلة، وبأنها ستذهب إلى كل المنظمات الدولية  لمحاكمة قادة الاحتلال، وهذا يترافق مع فعاليات جماهيرية ميدانية في مواجهة الإحتلال وإنتهاكاته ومستوطنيه، وتصعيد المقاومة الشعبية.

العلاقة مع حماس

وتطرق التعميم إلى ما وصفه  الاجراءات غير المقبولة التي تقوم بها حماس في قطاع غزة من فرض للإقامات الجبرية وإطلاق النار على أبناء فتح ومصادرة المساعدات الإنسانية وعدم السماح بوصولها للمستحقين وغيرها من القضايا.

وقال إن وقف اطلاق النار والعدوان على غزة كان نتيجة تشكيل لجنة صياغة من فتح وحماس وقطر والتي  صاغت ورقة سلمت للأخوة في مصر والتي على أساسها تم وقف إطلاق النار.

وقال التعميم: بحمد الله تم النجاح بايقاف العدوان و شلال الدم النازف بالوصول إلى وقف إطلاق نار غير محدد بفترة زمنية يرافقه السماح بتدفق المساعدات الإنسانية والبضائع ومواد البناء إضافة للسماح بالصيد لمسافة ستة أميال بحرية، على أن يتم البدء في غضون شهر بمفاوضات غير مباشرة برعاية مصرية لإستكمال بحث بقية القضايا المتعلقة بالمعابر وإدارتها وتوسيع نطاق الصيد البحري إضافة إلى المطار والميناء والمناطق العازلة على الحدود وغيرها من القضايا.

وذكر التعميم أن قطر شهدت جلسات حاسمة وساخنة مع حماس بوجود الأمير القطري، تم فيها مراجعة ومكاشفة لكل الأحداث منذ العام 2006 وحتى الآن… وتم البحث في المصالحة والشراكة وهشاشتها، منطلقين من ضرورة إدراك أن القرارات المصيرية لا بد وأن تؤخذ بإجماع وطني، ولا يجوز لفرد أو فصيل أن يأخذ إجراءات تنعكس نتائجها على الكل الوطني وجموع الشعب بشكل إحادي.

مقاطعة الاحتلال

وعلى صعيد المقاطعة أكدت الحركة على ضرورة استمرار لجان مقاطعة البضائع الإسرائيلية في عملها وإكساب حملتها صفة الديمومة وتكثيف العمل الميداني لها بالتواصل مع الجمهور والمنتجين الفلسطينيين وزيارة المتاجر ولقاءات مع لجان المرأة والشبيبة، مشيرة الى حملة سنابل الوطن وهي حملة للتكافل الأسري مع الأهل في قطاع غزة