دار الوسط اليوم للاعلام و النشر
السبت 11/1/1440 هـ الموافق 22/09/2018 م الساعه (القدس) (غرينتش)
الاحتلال يعتقل ما معدله 190 طفلا شهرياً
الاحتلال يعتقل ما معدله 190 طفلا شهرياً

 

رام الله-الوسط اليوم

 انتشر في سائل الاعلام والتواصل الاجتماعي في الشهر الماضي فيديو عنيف ومؤلم لجنود جيش الاحتلال وهم يأمرون الكلاب بمهاجمة الفتى حمزة ابو هاشم (16 عاماً).

ذكرت مجلة "972" المعنية بالشؤون الفلسطينية والاسرائيلية أن عضو الكنيست السابق مايكل بن آري قام بنشر الفيديو في شهر آذار الماضي عشية خطاب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو امام الكونغرس الامريكي، لكن الحادثة وقعت قبل ذلك بعدة اشهر.

و كان بن آري يريد تلقين الاطفال الفلسطينيين درساً، لكن انقلبت الخطة ضده، حيث ادى الفيديو الى موجة غضب بسبب العنف والوحشية التي يستخدمها الجيش الاسرائيلي ضد القاصرين الفلسطينيين. ورد الجيش الاسرائيلي على ذلك بالتصريح انه سيوقف استخدام الكلاب المدربة في المظاهرات في الضفة الغربية.

وذكرت المجلة ان الجيش الاسرائيلي تعرض للانتقاد من قبل وسائل الاعلام بعدما شاهد العالم بالفيديو كيف يتم معاملة القاصرين الفلسطينيين بوحشية، لكن وسائل الاعلام الاسرائيلي لم تهتم كثيراً بقضية الفتى حمزة، حيث كانت مشغولة بتغطية خطاب نتنياهو امام الكونغرس والانتخابات الاسرائيلية.

واضافت المجلة ان جنود الاحتلال قاموا باعتقال حمزة بعد مهاجمته من قبل الكلاب ونقلوه الى المستشفى لمعالجة جروحه، وتم احتجازه لاحقاً داخل سجن عسكري والتحقيق معه الامر الذي اعقبه قيام المحكمة بتغيرم الفتى بمبلغ مالي قدره 4,000 شيكل ($1,000).

ومنع الجيش الاسرائيلي عائلة حمزة من زيارته في الاسابيع الاولى مع اعتقاله، حيث تم احتجازه لمدة 3 اشهر. ولم يتلقى الفتى ايضاً معالجته نفسية للخروج من الصدمة التي تعرض لها خلال اعتقاله ولم يسمح له باكمال تعليمه داخل السجن.

وقال الصحفي الاسرائيلي جدعون ليفي ان حمزة يعاني من صدمة نفسية لم يتم تشخصيها حتى الآن بعد الافراج عنه، حيث يعاني من العزلة والأرق والكوابيس، واصبح يخاف من نباح الكلاب، وهو بحاجة ماسة لطبيب نفسي يعالج حالته.

واضاف ليفي "عائلة حمزة غير قادرة على دفع المبالغ المالية الكبيرة للاطباء النفسيين لمعالجة الحالة التي يعاني منها ابنهم. وان العائلة ايضاً تعرضت لصدمة بسبب الطريقة التي تم التعامل بها مع حمزة وكيفية اعتقاله.

وقالت المجلة انه حان الوقت للتوقف عن الحديث عن الفيديو والعنف الذي يستخدمه الجيش ضد القاصرين الفلسطينيين، ويجب علينا ان نجد حلولا ونتخذ الاجراءات اللازمة لايقاف ذلك.

وطالبت الصحيفة الرأي العام الاسرائيلي بمطالبة حكومته الجديدة بتقديم العلاج النفسي والتعليم للاطفال داخل السجون العسكرية الاسرائيلية.

وليست عمليات اعتقال اسرائيل والمعاملة الغير انسانية للقاصرين الفلسطينيين امراً جديداً، لكن ارتفاع عدد الاطفال المحتجزين داخل السجون الاسرائيلية والذين يتم الاعتداء عليهم بصورة وحشية وحرمانهم من التعليم زاد من الاهتمام الدولي بهذه القضية.

وفي تقرير نشرته الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال فرع فلسطين، فان اسرائيل كانت تحتجز ما معدله 190 طفلا شهرياً في العام 2014. ويعامل القانون الاسرائيلي القاصرين الفلسطينيين بين سن 12 الى 18 عاماً على انهم اشخاص بالغين، ويتم محاكمتهم وفقاً لذلك، حيث تصل بعض الاحكام لمدة 20 عاماً لالقاء الحجارة على سبيل المثال.

وفي المقابل فان اسرائيل تستخدم قانون مختلف كلياً مع الشبان المدنيين الاسرائيليين، بما في ذلك المستوطنين الذي يعيشون في مستوطنات الضفة الغربية، التي تبعد فقط مئات المترات عن القرى الفلسطينية. وفي حال تم اعتقال احد المستوطنين فانه يكون لديه الخيار بالدخول الى برامج غير السجن، مثل خيار اكمال التعليم داخل السجن، وتقديم العلاج النفسي لهم.