دار الوسط اليوم للاعلام و النشر
الخميس 6/3/1440 هـ الموافق 15/11/2018 م الساعه (القدس) (غرينتش)
الشهيد 'محمد الزواري' يكرّم في باريس ....الطاهر العبيدي
الشهيد 'محمد الزواري' يكرّم في باريس ....الطاهر العبيدي

في ساحة "شاتلي" بالدائرة الباريسية الأولى، أعرق الساحات الفرنسية، وقبالة مكتبة "فرنسوان ميتران" أشهر المكتبات العالمية. كانت وقفة مناصرة واعتراف، تكريما لشهيد القضية العربية والإسلامية والوجع الفلسطيني، الطيار التونسي "محمد الزواري"، الذي اغتيل أخيرا بمدينة "صفاقس"، من أجل انخراطة في المقاومة ضد العدوان الصهيوني على غزة، وضدّ كل محاولات الانحدار لعقد صلح دائم مع الهوان. فكانت هذه الوقفة تثمينا لدوره في مناصرة فلسطين، واحتجاجا صارخا ضد عملية الاغتيال، وضد تلكأ الدولة التونسية في اتخاذ موقف مسؤول يكون بحجم الجريمة، رفعت فيها صور الشهيد "محمد الزواوي" تظللها الاعلام التونسية والفلسطينية والجزائرية والمغربية، بحضور عدد كبير من الجاليات العربية والمناصرين للقضية الفلسطينية من جنسيات أوروبية عدة، وبمساهمة من الكثير من الناشطين الحقوقيين والسياسين في مختلف الجمعيات والمنظمات والأحزاب التونسية والفرنسيية، وبمواكبة من الصحافة العربية والاحنبية ووزّعت في هذه التضاهرة الكثير من المناشير التي تندد عاليا بعملية الاغتيال الوضيعة، كما علقت على الأشحار لافتات إدانة تتهم مباشرة اسرائل بأنها وراء هذه العملية، وكان من أبرز من ساهموا في تنظيم هذه التحرك الاحتجاجي "اللجنة من أجل احترام الحريات وحقوق الانسان بتونس"، وقد كان لنا لقاء خاطف مع أحد كوادر هذه المنظمة الحقوقية العريقة، الأستاذ "محي الدين شربيب" الذي عبّر لنا عن سخطه الكبير من موقف الحكومة التونسية، الذي كان باهتا أمام اغتيال مواطن تونسي، التي كل الدلائل تشيرأن ايادي "الموصاد" وراء هذه العملية الخسيسة، مضيفا ومع ذلك وزير الداخلية التونسية في الندوة الصحفية لم يتجرأ حتى على تسمية الجهة المعروفة، فهل ينتظر بيانا ممضى من طرف الكيان الصهيوني بتفاصيل العملية حتى يستطيع فك عقدة لسانه، ووجودنا هنا في هذه الوقفة الاحتجاجية الغاضبة هو من أجل ان تتحمل الدولة التونسية مسؤوليتها لحماية مواطنيها، وتقديم قضية ضد العدوان الصهيوني على بلدنا، وإننا نرفض رفضا قطعيا المواقف المتخاذلة والباهتة أمام هذه الجريمة وحالة العار التي لحقت بنا

ومن جانبه عبر الدكتور في الفيزيا الالكترونية "رياض الحجلاوي" الذي أمضى 5 سنوات بحث في المخابر اليابانية، عن اعتزازه بالبطل "محمد الزواري"، كما أضاف أن هذه الجريمة ضد شهيد القضية الفلسطينة، قد أعادت فلسطين من جديد إلى قلب الحدث، بعد أن محاولات ردمها عمدا تحت أتربة التقاتل العربي، وقد استطاع الشهيد أن يوحّد في هذه الوقفة كل التيارات ومختلف الفرقاء، من أجل عدالة وشرعية القضية، وأننا كتونسيين نعتزّ بابن "صفاقس" عاصمة المقاومة ضدّ الكيان الصهيوني. وكما أننا كنا بلد انطلاق الثورات، فإننا أيضا البلد الرافض للهوان والمتصدّي لكل صنوف الاحتلال، عبر امتزاج الدم الفلسطيني بالدم التونسي أثناء غارات "حمام الشط". واليوم نساهم في تقديم أحد الشهداء من الوزن الثقيل "محمد الزواري" قربانا لصالح فلسطين.. كما علق الطبيب " نجيب عاشوري" أحد الناشطين الحقوقيين في "جمعية صوت حر"، والذي كان متلحفا بالعلم التونسي وعلى صدره صورة الشهيد وفي يده العلم الفلسطيني أن شهيد الأمة " محمد الزواري"، هو شرف الأمة، ونحن نحسّ بالفخر لأن هذه الأمة بالرغم كل المؤامرات وعمليات التدمير، هي قادرة على إنجاب الأبطال معرّجا أن عملية الاغتيالات واضحة المعالم من حيث الجهة التي كل بصماتها تدلل بوضوح على أيادي صهيونية منزعجة من الفعل المقاوم للشهيد "محمد الزواري" كما أشار إلى أن المخابرات الصهيونية لم تكن بمعزل عن بعض العملاء في الداخل، الذين يسروا لها المهمة سواء بالتواطئ أو غض الطرف ولهذا وجب التحقيق ومحاكمة كل الذين سهلوا وتعاملوا مع الاحتلال الصهيوني وعدم التساهل معهم، ومحاسبة كل الذين مكنوا الصحافي الصهيوني من استباحة بلدنا..

وتواصلت الوقفة الاحتجاجية لساعات طويلة، تعززت بسيل من النساء والرجال من مختلف الأعمار والشرائح الاجتماعية، لتكون قضية اغتيال الشهيد "محمد الزواري" عنوانا محركا للجميع لاقترانه بفلسطين الصاحية دوما في الوجدان الشعبي والتي تشكل نبض الجماهير والقضية التي لا يمكن ازاحتها من الذهن والاحساس والشعور