دار الوسط اليوم للاعلام و النشر
الخميس 6/3/1440 هـ الموافق 15/11/2018 م الساعه (القدس) (غرينتش)
صابر حجازي يحاور الشاعرة الجزائريه رزيقة بنت الهضاب
 صابر حجازي يحاور الشاعرة الجزائريه رزيقة بنت الهضاب

 

 في إطار سلسلة اللقاءات التي أقوم بها  بقصد اتاحة الفرصة امام المهتمين بالشان الثقافي والابداعي والكتابة الادبية بشكل عام والذين قد يعانون من ضائلة المعلومات الشخصية عن اصحاب الابداعات الثقافيةعبر انحاء الوطن العربي الكبير،لذلك فان اللقاءات بهم والحوار معهم من اجل اتاحة الفرص امامهم للتعبيرعن ذواتهم ومشوارهم الشخصي في مجال الابداع والكتابة ويتيح للجميع التعرف عليهم من قرب والتواصل معهم مستقبلا  

ويأتي هذا اللقاء رقم ( 61 )  ضمن نفس المسار
وفي ما يلي نص الحوار


س :- كيف تقدمين نفسك للقراء؟
ــ الجواب..
اولا وقبل كل شيئ احييك استاذ صابر حجازي واشكرك جزيل الشكر على ما تفعله من اجل الابداع والمبدعين .
اقدم نفسي على أني  مواطنة عربية قبل اي شيئ اخر، وأخاطب كل احبتي ومن يتابعني بصدق وحبّ مهما كانت كلماتي بسيطة ،


س : - إنتاجكِ الأدبي : نبذة عنه ؟
ــ الجواب ..
انتاجي الأدبي بسيط ومتواضع ..لديا  مشاركتين في دوانين مجمعين مع نخبة من الشعراء في الجزائر وفي مصر،ثم بعد ذلك  انتجت ديوان    يحمل عنوان {امرأة  من الجزائر} كان له اهمية عندي كأول مولود أدبي .
غير الكثير من الامور في حياتي وعشقي للادب وحبي  لنثر الذي أعتبره منفسي وراحتي
وللتواصل :-

https://www.facebook.com/razika.raz.98?hc_ref=ARTWfyWN_I2SmFEAGGi39biAcAck3II74_mIYu_RyDgUwzLitHI9Tiwag6RkMSdV3uQ
و
https://www.facebook.com/sharbenyadl?hc_ref=ARSFVRRYLJ5ZvuS191hLuXUEEHDQk2vbXhO1kMmsQZxBmSGXy6xmC9XRR90uziB5WNM&pnref=story
و
https://www.facebook.com/%D9%83%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%AA-%D9%81%D9%89-%D8%BA%D8%B3%D9%82%D9%90-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%8A%D9%84-631928110213023/?pnref=lhc

س :- كيف كانت البدا ية ؟
..الجواب.. 
منذ  صغري وانا احب القراءة والكتابة والاستماع إلى المحاضرات والمطالعة وخاصة كتب العقيدة ودين، وكنت اتابع الاذاعات عبر العالم وأستمتع  كثيرا حين كنت أشارك برسائلي في بعض البرامج الأدبية ،وأتلقى التشجيع والتوجيه والنصح ،حيث أن هذه الموهبة موهبة وجدانية ،عليا أن أنميها بالقراءة .كان حلمي ان انشر واليوم الحمد لله العالم الافتراضي فتح لنا ابواب كثيرة وكبيرة كانت نعمة على الجميع والحمد لله


 س : - من وقف بجانبك مشجعاً ؟
 ــ الجواب..
في الحقيقة كنت اكتب في اوراقي الخاصة مهما كانت كتاباتي ولا أحد امنحه الاطلاع على ما احس به والبداية  الحقيقية كانت من مصر أم الدنيا التي وجدت اهلها يتمتعون بالعطاء والسخاء ،وكل من عرفتهم في مصر كانوا سندا عظيما أعتز به ما حُييت ويبقى في سجل الايام السعيدة  في أرض الكنانة ، 


س : - بمن تأثرتِ من الشعراء ؟
ــ الجواب ..
كنت اقرأ الشعر الحر  والنثر  كثيرا وخاصة طريقة نازك الملائكة التي امتعتني كثيرا
تابعت قصة حياتها وقرأت كل ما كتبته . 
طريقتها ممتعة تحمل معاني وجدانية رائعة وكلما قرأت لها إكتشفت عالم آخر من الاسرار الروحية بين حروفها وكلماتها، وغيرها من الشعراء وخاصة نزار قباني وسليمان العيسي ومحمود درويش ، وأحبّ كل أنواع الأدبٍ 

س - هل لنا من شئ من كتاباتك ؟

بقايا إمرأة..
------------
هُو وحده اللّيلُ من يكشُف سرِّ
ويَرفع سِتار الخجل على وحدتي 
يَرسمني على مَرايا الزمَن ،تائهة شاردة
يُعيدُ لي قلباً ضاع ،وينزع منّي تاج الكبرياء
لأبقى إمرأة  تستسلمُ  للبكاءْ 
أبدع فيها الحزن بكلّ ألوانه 
لا شيئ يمحو تفاصيل التّعب ،والأحلام التي شاخت 
على ملامح وجهي ، وَقد رَسمت تَضارِيسها 
على خطوط الفقدْ 
كُلّ شيئ بين القلب والعقل في صراع
كلّ شيئٍ يدمي حين يستيقظ الجرح
وحين تستيقظ  الذكرياتْ
الوجع وحده جيش  جباراً 
وأنا لا أملك إلا ّ الدّموع وبقايا حيرة !
وليلا طويلا صرْت أتذوقُ فيه دمعي 
كلّ الاماكن فارغة  ،يملأها ضجيجا من حنين ،
 وبعض  من اشواق إشتعلت، من يطفئ نارَ لدَيَّا 
وَيُعيد  لي أحلامي البريئة التى رسمتها ذات يوم 
على كراستي الصغيرة 
رَسمْتُ فيها عينيك وشفتيك واسْتعجلتُ العمر إليك 
لأقطف بعض القبل وأكتب ميلاد ي الجديد 
علي حافة التوهّم
وأعبر إلى زمن الانْكسارات 
أرهقتني فيه  تفاصيل الحكاية 
حين كفرت بالخيانة !
اشْتهيك صدقا ..وحبّاً ،ومطرا يغسل أنفاسي
يُحييني ربيعاً 
ويُحيي أغنية  ماتت بين شفاه القُبل
 حين أهْلكها برد الشّتاء 
ووسادة  خالية من الأنا.. أشتهي عليها نوم طفولي
أحْلم برائحة العيد على ثوبِ أمّي 
وبعض الأشياء العالقة ..
أقاومُ حمل أثقالي دون إبتسامات 
أعبر بين السطورِ..ِوحروفي سيوفاً  جارحة 
أسكر من نبيذ إشتياقاتي 
أعبر إلى زَمن الأضرحة 
و على بقايا  إمرأة ..
أقرأ الفاتحة !!
--------


س \ هل تعرضتِ إلى استخفاف وعدم الاعتراف بكِ كشاعرة والتشكيك بشاعريتك ؟
ــ الجواب ..
هذا أمر موجود ولست وحدي من اشْتكى منه ،لكن المشجع في الساحة أكثر من غيره 
ولا مشكلة لديا لأن حروفي  صادقة  نابعة من القلب تطرح  قضايا المجتمع  بصد ق وإخاص .


س :- المشهد الشعري في بلدكم الجزائر والعربي بشكل عام الآن بالنسبة- للمبدعات - كيف هو في رايك  ؟
ــ الجواب.. 
في الحقيقة المشهد الأدبي في الجزائر وخاصة النسوي أصبح مؤثر ذو أهمية ، يحمل إنطلاقة واسعة  وحقيقية ، ويحمل هموم الوطن الجزائر ،والوطن العربي، وقضايا المجتمع بصفة عامة ،
واعتقد أن التطور له مساحة واسعة حتى في الأدب في العالم العربي المُوسّع ولا خوف عليه والقادم أجمل .

س:-  ما هو الشيء الذي تتمسكين بتحقيقه ؟
ــ الجواب..
ان أبقى تلميذة هذا فقط ما أتمسك به !

س :- ماذا عن ديوانكِ الأخير ؟
ــ الجواب..
الحمد لله كان ثمرة طيبة وأعتقد أنها ناجحة كبداية ،وهذا حسب أقوال الكثير من المختصين في المجال الأدبي رغم  بسا طته ،وربّما تكون لي طبعة ثانية مع إضافة الرسائل النقدية  لعدة نقاد .


س :- عن ماذا تدور أغلب قصائدكِ ؟
ــ الجواب..
ربما حسب ماقيل من النقاد ،أن قصائدي أو نصوصي النثرية تتمتع بروح الحب الصادق والعمق الوجداني والإنساني وكذلك العروبي وكثيرا من الآلم .


س - هل لنا من شئ من كتاباتك ؟

 :سواد اللّيل
-------------
تصحّرت آلاف الأغنياتِ على شفاهي 
وجفّت كلّ المعازف على مسمعي  
وتشرّدت كلماتي جروحًا 
وسكنتْ قلب اللّيل 
وبكى الفجر حين أراد أن ينسلخ من عيوني 
وقدّم رداءه الأسودَ
وألبسني فتنة الزمان 
وأنا صبية عربية 
مازلتُ أحلم بأشياءٍ كثيرة 
أمدُّ يدي نحوى الحلم 
فَتقتلني آلاف الخيباتْ 
ترسمُ لي الإغتصاب حكايات 
لونِ الشيطان في ظلمة اللّيل بانْ
والخيط الأبيض صار حبلُ مشنقة 
فأين عصافير قلبي؟..
التي أهديتها إلى وطني 
حين أخرجتها من قفصِ المستعمر 
أين قصة جدّتي القديمة 
أنَّ القوة في حزمة العود 
إنْ تكاثرت
ترابطت 
تجانست
أين أنتِ يا أختي الكبرى؟ 
يا أختيّ الصغرى!
أين أنا منكما 
بيكما ؟
وحين أصبحت أمي عاقراً 
رحِم العدوِّ في بطن أمّي 
أصبح يُنجب
عَجبٍ وألف عَجبْ 
ماذا تَصنعُ ظُلمة اللّيل 
وفي حُضن أمّي ألف ..أبٍ..وأبْ
وأمّي من إخوتي تًصلبْ يا عرب!
------------


س :- ما نوع الدعم الذي يحتاجه المبدع ؟
ــ الجواب...
اول شيئ على المبدع ان يدعم نفسه  بالأمل  والمطالعة  والصدق هذه هي النقاط الأساسية  الأولى ،ثم بعد ذلك ا لدعم  مادي  المعنوي  والتوجيهي  وان لا يمّل من السّير مهما كانت الصّعاب .

س :- مشروعك المستقبلي - كيف تحلمي بِهِ - وما هو الحلم الأدبي الذي تصبو إلي تحقيقه؟ 
ـــ الجواب ...
مشروعي المستقبلي ،اعتقد  ان هذا الأمر بيدي الله سبحانه وتعالى ،لكن الانسان لا يتوقف عن الحلم وأنا ضمن هاؤلاء ،احلم بتكوين عقيدة ثقافية ادبية موسعة ،
لا تكون محصورة في مجال واحد وابقى أتعلم  ما حييت وأستوعب وأسأل لله  التوفيق.ٍٍ

س :- ماهو الحلم الأدبي الذي تصبو إلى  تحقيقة ،بدرجة الأولى.
ــ الجواب..
 أصبو لخدمة الإبداع والمبدعين معا وأتمنى ان أقدم شيئا يكون له أثر مستقلبي 
 ناجح حتى لو كان لغيري  ،  و خاصة الإبداع النسوي المضطهد .


س :- انتشرت في الأوساط الشعرية وخصوصاً عند بعض النقاد فكرة عدم وجود امرأة شاعرة ؟ 
ــ الجواب ...
النقاد في أنفسهم لهم تضارب واسع  وانا اعتقد أنهم بشر منهم من  يصيب ومنهم من يخطئ والمرأة موجودة منذ أن خلق آدم إلى الآن  ولا أحد  يستطيع  إقصائها لأنها جزء مُكون في هذه الحياة والمجتمع بأكمله وكلّ خصائصه ،وهي جزء مُبدع لا يمكن التنازل عنه مهما كانت الأسباب .

س :- أمنية لم تتحقق لكِ كشاعرة ؟
ــ الجواب...
أنا أحاول أن أجتهد ،واعتقد أن لكلّ مجتهد نصيب ولا أشك في ذلك على الإطلاق .والله موفق.

س - هل لنا من شئ من كتاباتك ؟

وهي مغادرة
---------
أخبرتيني
أنها مغادرة
الأمرُ أمرُّ من تلك الكلمة 
واصعب من كلّ المسافات
بكى قلبي ..
قبل أن تُبكيها الأمكنة
وانْفجرت عيون القلب آهات
أسْأل..
أين كانت هي ؟
أين كنت أنا؟
تاهت الأجوبة 
بين أسطنبول والقاهرة
تعلق قلبي ..
بالسماء
بالهواء 
بالطائرة
وقلت هل هي حقا مغادرة؟!
فرأيت اسطنبول تبكي 
بعيون القاهرة
وصباحي يسألني 
من سيبعث الورود المُعطرة!
ومن يوحد خرائط الحبِّ 
على جسد إمرأة مسافرة..
--------


س :- من خلال اقامتك بالقاهرة - ما هو الفرق بين الحراك الثقافي بين مصر والجزائر في الوقت الراهن ؟ 
ــ الجواب...
القاهرة بدرجة الأولى هي وجهة الإبداع ووجهة كل مثقف ،والحراك الثقافي بين  البلدين هو موجود منذ فترة طويلة وهناك شواهد عديدة موجودة يشهد لها التاريخ ،واقول للمثقفين العرب وفي كل مكان حان الوقت للعمل الموحد وتكوين جبهة ثقافية للمختصين تعالج كلّ القضايا ومن اهمها الثقافة ودور المثقف ونشر  الوعي ، 
يجب على كل شخص العمل والعطاء دون إنتظار المقابل ،لأن المقابل يثمر مع الوقت 

س : - و أخيراً ما الكلمة التي تقوليها في ختام هذه المقابلة ؟
ــ الجواب..
أوجه شكري لك ألاستاذ الاديب المصري صابر حجازي على ما كان منك وفي البدء وقبل ان تعرفني 
كنت مشجعا وناصحا وموجها ولك الفضل بعد الله  سبحانه  وتعالى  في نشر أو ما كتبته على المواقع الإكترونية ،وأوجه شكري لكلّ الأحبّة في مصر دون إستثناء .
وإلى أبناء وطني الغالي الجزائر..

————
*
الكاتب والشاعر والقاص المصري صابر حجازي
http://ar-ar.facebook.com/SaberHegazi
– ينشر إنتاجه منذ عام 1983 في العديد من الجرائد والمجلاّت والمواقع العربيّة
- اذيعت قصائدة ولقاءتة في شبكة الاذاعة المصرية 
- نشرت اعماله في معظم الدوريات الادبية في العالم العربي
– ترجمت بعض قصائده الي الانجليزية والفرنسية
– حصل علي العديد من الجوائز والاوسمه في الشعر والكتابة الادبية
–عمل العديد من اللقاءات وألاحاديث الصحفية ونشرت في الصحف والمواقع والمنتديات المتخصصة