دار الوسط اليوم للاعلام و النشر
الأحد 12/1/1440 هـ الموافق 23/09/2018 م الساعه (القدس) (غرينتش)
'ميدل إيست آي': ابن سلمان أرعب المستثمرين والسعودية على شفا انهيار اقتصادي!
'ميدل إيست آي': ابن سلمان أرعب المستثمرين والسعودية على شفا انهيار اقتصادي!

رام الله-الوسط اليوم:

كشف موقع “ميدل إيست آي” البريطاني، عن كارثة جديدة بالسعودية بسبب سياسات ولي العهد السعودي محمد بن سلمان التي أرعبت المستثمرين بالمملكة بعد اعتقال رجال الأعمال والأمراء، وتمثلت هذه الكارثة في هروب المليارات من الأموال المستثمرة إلى خارج المملكة خوفا من بطش “ابن سلمان”.

 

وذكر التقرير الذي نقله “القدس العربي” عن الموقع البريطاني، أن حسابات أظهرت “هروبا” للأموال بقيمة 64 مليار دولار العام الماضي 2017، الذي شهد في نهايته اعتقال  عشرات الأمراء و الوزراء السابقين ورجال الأعمال، بأمر من ولي العهد محمد بن سلمان.

 

وتوقع التقرير أن يتسارع هروب الأموال هذا العام مع إطلاق سراح المعتقلين بعد التوصل إلى تسويات مالية معهم، بلغت 100 مليار دولار، كما أكد محمد بن سلمان.

 

وذكر التقرير أن “سيولأ من الأموال هُربت إلى خارج المملكة العربية السعودية نتيجة للمصاعب التي يواجها اقتصاد البلاد”.

 

وأكد “أن هذه أخبار سيئة بالنسبة لبلد يسعى بكل ما أوتي من قوة التخلص من اعتماده على الطاقة وإعادة تشكيل الاقتصاد ليتماشى مع عالم ما بعد النفط. “

 

وكشف أن بحثا جديداً أظهر أن السعودية شهدت مغادرة عشرات المليارات من الدولارات من رؤوس الأموال إلى خارج المملكة كل عام منذ 2012 وحتى العام الماضي 2017.

 

ويتوقع تقرير صادر هذا الشهر مركز أبحاث “معهد المال الدولي، و مقره واشنطن، أن يتواصل معدل هروب الأموال على ما هو عليه، حتى العام المقبل.

 

ويقدر التقرير أن 64  مليار دولار من رؤوس الأموال غادرت في 2017 بناء على بيانات الربع الثالث من ذلك العام. وهذا يمثل ارتفاعاً مقارنة بـ 55 مليار دولار في العام السابق. ويتوقع أن يستمر تدفق الأموال نحو الخارج هذا العام، حيث يتوقع أن يغادر البلاد 26 مليار دولار.

 

 ماذا عن أموال معتقلي “الريتز″؟

ويذكر “موقع ميدل ايست آي” أن معدي تقرير “معهد المال الدولي” لم يأخذوا بالحسبان أموال معتقلي “الريتز″ من أمراء و رجال أعمال,

 

وينقل عن ماركوس تشينيفيكس، المكلف بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المؤسسة المالية تي إس لومبارد التي تتخذ من لندن مقراً لها: “الأغلب أننا لن نرى أثر ذلك على تدفق رأس المال نحو الخارج إلا هذا العام”.

 

والسبب في ذلك بسيط، حسبه، فقد كان الأمراء ورجال الأعمال رهن الاعتقال ولم تكن لديهم الحرية في ترتيب إخراج الأصول إلى خارج المملكة”.

 

لكن بما أن الستار قد أُسدل فيما يبدو، على قصة فندق الريتز فسوف تشهد البلاد مزيداً من هروب رؤوس الأموال نحو الخارج لأن من كانوا محتجزين هناك، أصبحوا الآن يملكون الحرية في أن يقوموا بذلك”، كما يرجح تشينيفيكس.

 

وإلى جانب المؤثرات السياسية، يرى التقرير أن أبرز عامل في تحفيز الناس على إخراج رؤوس أموالهم من السعودية هو حالة الركود التي يعاني منها الاقتصاد المحلي، الذي لا يزال محكوما بتقلبات سوق الطاقة الدولي، برغم ما تردد من خطاب رسمي عن فك ارتباط الاقتصاد بالنفط، أو على الأقل تخفيف الاعتماد عليه.

 

ويشير هنا إلى أن كتاب الحقائق العالمي الصادر عن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية “سي آي إيه” يؤكد أن الطاقة والمنتجات المرتبطة بها لا تزال تشكل 87 % من ميزانية السعودية وتسعة أعشار الصادرات.

 

وكان الإنفاق الحكومي قد وصل إلى ذروته في 2014 ،وحينها كان سعر برميل النفط يفوق 100 دولار، ثم بدأ انفاق أكبر منتج ومصدر للنفط في العالم، يتقلص في 2015 ، مع انهيار أسعار النفط ، وتراجع مداخيل البلاد منه بأكثر من النصف.

 

وقد تناقص الانفاق أكثر في 2016، لينعكس بشكل واضح على معدل النمو في الناتج المحلي الإجمالي.

 

 رهان ابن سلمان

ويرى التقرير أن من المفارقات أن هروب رأس المال من السعودية يرجع ولو جزئياً إلى اعتماد المملكة على موارد النفط.

 

ويؤكد أن ما يسميه ولي العهد محمد بن سلمان عزم على تحديث البلاد وتنويع اقتصادها بعيداً عن التركيز على النفط، سيكون بحاجة إلى رأس مال أجنبي.

 

وعن استراتيجية بن سلمان لتنويع الاقتصاد بييع حصة من شركة النفط “أرامك”و المملوكة للدولة، يشير التقرير أن بيع تلك الحصة قد تأجل الآن إلى نهاية هذا العام أو إلى مطلع عام 2019، و من أجل جني أفضل النتائج من عملية البيع لا بد أن يكون الطلب على أسهم “أرامكو”  شديداً وأن يكون سوق النفط قوياً.

 

وسيكون نجاح خطة بن سلمان ومستشاروه في إنجاز بيع حصة من أرامكو على المحك في المساهمة في تشجيع المستثمرين الآخرين، و التأكيد أنه يوجد في خطط تحديث الاقتصاد ما هو أكثر من مجرد التمني.

 

ويستشهد الموقع بتقرير لـ “يوراسيا غروب”، الذي يؤكد أن “الهدف الأعظم هو الاستمرار في حشد الدعم لأجندة ولي العهد من أجل التغيير بالإضافة إلى تعزيز اهتمام المستثمرين الأجانب في سعي الحكومة نحو التنويع″.

 

غير أن الوقع يشير في الأخير” إلى أن يتحقق نجاح حقيقي في هذا المجال فمن المحتمل أن يظل المستثمرون الذين ترغب المملكة في جذبهم إليها في حالة من الشك بينما يستمر رأس المال في الهروب إلى الخارج.”