دار الوسط اليوم للاعلام و النشر
الإثنين 13/1/1440 هـ الموافق 24/09/2018 م الساعه (القدس) (غرينتش)
كتب عدنان الصباح :جمعة ضميرهم كاوتشوك
كتب عدنان الصباح :جمعة ضميرهم كاوتشوك

 ليس صدفة ابدا اختيار الكاوتشوك عنوانا لجمعة الفلسطينيين الذين ارادوا ان يقولوا للعالم ان ضمير الكاوتشوك الذي تتعاملون معنا به يستحق ان نحرقه في وجه صورتكم الحقيقية التي تدعمون وتؤيدون بلا خجل. فاحتلال بلادنا قائم فقط لأنكم تريدون ذلك ولأنكم تناصرون اللص والقاتل والمحتل المجرم ضد شعب اعزل تراقبون جوعه وسجنه دون ان تهتز لكم اية مشاعر على الاطلاق وبالتالي باتت تسمية ضميركم بضمير الكاوتشوك حق.

لقد علم التاريخ من اراد ان يتعلم ان الحرية كل لا يجوز تجزئتها وهي غير ممكنة للبعض دون الاخر والذي يعتقد ان حريته ممكنة في ظل معاناة الغير تحت سمعه وبصره وبرضاه وصمته بل وفي كثير الاحيان بدعمه سيظل اعتقاده خاطئ الى ان يدرك ان حريته نفسه كانت مجزوءة وغير حقيقية وهي حرية من وهم وكذب, فلا حرية لجنود المارينز الامريكان في رفض الموت دفاعا عن مصالح مشغليهم ولا حرية لعمال مصانع السلاح وأدوات الموت في رفض وضع الصاعق في القنبلة ليموت ابناءهم الذاهبون الى العراق وأفغانستان وسوريا وليبيا ولا ليموت الفلسطيني والعراقي والسوري والليبي واليمني والإيراني والخليجي ابدا.

ستبقى حريتك مستحيلة ان واصلت دفن راسك بالرمل وأنت ترى الموت هدية حكومات العالم الذي تنتمي اليه الى اي من الشعوب المضطهدة على وجه الارض وفي المقدمة الشعب الفلسطيني الذي لازال يعاني من ادارة الظهر العالم له منذ اكثر من قرن كامل من الزمن.

اليوم يسعى الشعب الفلسطيني الى ايقاظ ضمير العالم النائم وهذه المرة بإشهار وجعه تحت السماء, بالصراخ علنا ان كفى واليوم فان على الاقلام وأصحابها جميعا ان تنحني لتقرأ ما تكتبه عيون الاطفال والشيوخ الفلسطينيين ليس في علبة السردين الغزية الاكثر وجعا فقط بل في كل بقعة ارض يعيش عليها فلسطيني ايا كان, اليوم على الذين يعتقدون انهم قادة لهذا الشعب ان يتقدموا صفوف الفعل لا شاشات التلفاز, ان يشمروا عن سواعدهم لا عن شفاههم وان يلتحقوا بإرادة كل الشعب موحدين في سبيل كشف زيف العالم كل العالم وساعين الى اخراس اسلحة المحتلين وتحويلها الى قطع من حديد جامد لا حول لها ولا قوة امام ارادة شعب موحد بالمطلق في مواجهة الاعداء ولنصرخ معا بصوت فلسطيني واحد  ... لقد آن الاوان لضمير الكاوتشوك ان يصحوا من سباته على اكفنا وهي تحرقه على ضفاف غزة.