دار الوسط اليوم للاعلام و النشر
الثلاثاء 14/1/1440 هـ الموافق 25/09/2018 م الساعه (القدس) (غرينتش)
مثقفون تونسيّون ينددون بالعدوان الثلاثي على سوريّة.... بيانكا ماضيّة
مثقفون تونسيّون ينددون بالعدوان الثلاثي على سوريّة.... بيانكا ماضيّة

  يرى الكاتب التونسي محمد بوحوش مدير المهرجان الدولي للشعر بتوزر- تونس، والذي كان مشاركاً في وقفة الشعب التونسي الذي ندد بالعدوان الثلاثي الغاشم على سورية في الأمس، أن هذا العدوان همجيّ وخارج كل الأعراف الدولية من قبل الدول الامبريالية  أمريكا وبريطانيا وفرنسا وحليفتهم إسرائيل وعربان النفط وتركيا، هذه الدول المعادية لكل الشعوب على مدى التاريخ والمعروفة ببربريتها ووحشيتها واستعمارها.مؤكداً أنه عدوان رغم فشله فإنه يسعى إلى تدمير آخر قلاع العروبة: سورية التاريخ المجيد والحضارة والتعايش السلمي والمدني بين الطوائف والأديان. وهو برأيه أن ليس بوسع أي عربي سوى أن يدين بشدة هذا العدوان الغاشم ويهب لنصرة سورية شعباً وأرضاً وجيشاً وقيادة.

وعن ردة فعل السوريين الذين يرون في إسقاط هذا العدوان من قبل دفاعاتنا الجوية كسراً لشوكة الأمريكي بانتصارهم عليه وعلى أدواته في الغوطة الشرقيّة.. يقول: سررت حقاً بردة فعل الشعب السوري الشقيق الذي بدا بمعنويات عالية. لقد انتصر الإنسان في سورية العروبة ومات في جلّ الأقطار العربية. بإمكان المعتدين أن يدمروا  البنى التحتية وغيرها لكنهم لم ولن يستطيعوا تدمير الإنسان السوري الذي وقف شامخاً بعد العدوان منتصراً للحياة وحب البلاد  ومتمسكاً بجيشه وقيادته .

وبما أن للشعوب العربية ضميراً لايمكن أن يحيد عن الحق العربي والكرامة العربية، وقد كان لتونس تظاهرات شعبية تندد بهذا العدوان، أكد الكاتب بوحوش أن "منظمات المجتمع المدني وجلّ الأحزاب والمنظمات التونسية الكبرى وفي طليعتها الاتحاد العام التونسي للشغل دانت هذا العنوان ونظّمت وقفات احتجاجية في العاصمة تونس، تليها تظاهرات أخرى معربة عن دعمها ومساندتها المطلقة للشعب السوري البطل وقيادته؛كاشفة افتراءات وكذب الدول الاستعمارية المعتدية وحلفائها من بني يعرب، ومُدينةً للعدوان" . أما عن صمت الشعوب العربية الأخرى تجاه هذا العدوان، فيشير إلى أنها صمتت تحت طائلة القمع من قبل دولها التي باركت العدوان أو شاركت فيه تمويلاً وتحريضاً، وكذلك صمتت الشعوب العربية التي تحكمها أحزاب إسلاموية لأن الحركات الإخوانية التي تدعي الإسلام تبارك العدوان على سورية العربية.

وبما أن المثقف والكاتب العربي الملتزم بقضايا وطنه وأمته لابد من أن يعبّر عن أوجاع هذه الأمة في نتاجه الأدبي، فقد كان للأديب بوحوش رواية بعنوان (تحت سماء تحترق) خصّها لتناول الحرب على سورية، وقد أكد أنها رواية جمعت تحقيقات وقصصاً عن  الدواعش في سورية  والعراق وعن ممارساتهم الوحشية. مشيراً إلى أن بطلتها صحفيّة من لندن تندس في صلب داعش في الرقة، وتدوّن يومياتها حول ما يجري هناك من تدمير للإنسان والحضارة ومن تجارة بالبشر  والآثار. هي قصة البطلة سيمون التي تحقق سراً لصالح جريدة لندنية عن فظاعات الحرب وممارسات الدواعش ومرجعياتهم الفكرية والدينية وتمويلهم.

يذكر أن الكاتب محمد بوحوش شاعر وقاص وروائي. أصدر ستة عشر كتاباً بين شعر وقصة قصيرة جداً وروايات وترجمات .وناشط في عدد من الجمعيات الثقافية ومدير للمهرجان الدولي للشعر بتوزر، تونس.