دار الوسط اليوم للاعلام و النشر
الإثنين 10/3/1440 هـ الموافق 19/11/2018 م الساعه (القدس) (غرينتش)
بمشاركة نخب سياسية وأكاديمية وقيادات شبابية ونسوية....' REFORM ' تناقش في جلسة عامة الدبلوماسية الفلسطينية وخيارات منظمة التحرير لمواجهة صفقة القرن
بمشاركة نخب سياسية وأكاديمية وقيادات شبابية ونسوية....' REFORM ' تناقش في جلسة عامة الدبلوماسية الفلسطينية وخيارات منظمة التحرير لمواجهة صفقة القرن

 رام الله –الوسط : نظمت المؤسسة الفلسطينية للتمكين والتنمية المحلية REFORM، جلسة نقاش عامة بعنوان:"الدبلوماسية الفلسطينية وخيارات منظمة التحرير لمواجهة صفقة القرن"، بمشاركة نخبة من قادة وممثلي الفصائل والنواب من أعضاء المجلسين التشريعي والوطني، وأكاديميين ومحليين سياسيين وإعلاميين وأعضاء المجلس الاستشاري للمشروع.

وناقشت الجلسة العامة أربعة محاور رئيسة، توزعت بدورها على أربعة جلسات حيث تناولت  أولها "صفقة القرن والية الاعلان عنها"، وداخلت فيها عضو المجلس التشريعي النائب المقدسية جهاد أبو زنيد، وعضو المجلس الوطني م. اشرف طه، ومدير فضائية القدس علاء الريماوي.

 

 وكرست الجلسة الثانية لاستعراض البيئة السياسية والمحددات الداخلية وتحدث فيها امين عام الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا" زهيرة كمال،وعضو المكتب السياسي لحزب الشعب فهمي شاهين، والمحاضر في جامعة بيرزيت د. احمد أبو دية.

وتصدت  ثالث الجلسات  لخيارات منظمة التحرير في مواجهة صفقة القرن وتحدث فيها نائب امين عام الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين النائب قيس عبد الكريم " أبو ليلى"، ورئيس اللجنة السياسية في المجلس التشريعي النائب عن كتلة فتح البرلمانية د. عبد الله عبد الله.

وفي الجلسة الأخيرة تناول د. احمد حنون، مدير عام دائرة شؤون اللاجئين بمنظمة التحرير، ود. امنة بدران المحاضرة في جامعة القدس تحليل الخيارات الممكنة وسمة المرحلة المقبلة.

 وافتتحت السيدة روان شرقاوي الجلسة بالترحيب بالحضور والتعريف بالمشروع واشارت الى ان حلقة النقاش هذه وهي الثالثة من نوعها، تأتي في إطار تحليل صفقة القرن وآليتها والبيئة السياسية والمحددات الداخلية والخيارات الفلسطينية الممكنة لمواجهتها.

عدم التوقيع مفتاح لإفشال خطة ترامب، والانقسام هو الثغرة

اجمع المتحدثون على المنصة الرئيسةأو المناقشون في أروقة الجلسة على اعتبار صفقة القرن مؤامرة مكشوفة لتصفية القضية الفلسطينية برمتها عبر السعي لفرض حل يجحف بالقضايا الجوهرية التي اصطلح على تسميتها قضايا الحل النهائي، وهي القدس والحدود واللاجئين والعودة أساسا، والامن الذي يقتصر فيه على امن دولة الاحتلال، ويغفل حل الدولتين بتجاهل قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران 1967.

وأشاد أغلب المتحدثون بالموقف الرسمي الصادر عن القيادة والرئيس محمود عباس وعن منظمة التحرير ومؤسساتها وعن فصائل العمل الوطني والإسلامي الرافض للصفقة والتعامل مع الإدارة الامريكية عقب اعلان ترامب بشان القدس ونقل السفارة اليها، لكن الاغلبية أجمعواعلى عدم كفاية الموقف لإحباط المؤامرة على قاعدة ان حماية الحق والمشروع الوطني يتطلب مبادرات عملية وممارسات قادرة على تقديم البديل وتحشيد العالم حوله.

وفي المقابل اجمع المشاركون على أن الرفض الفلسطيني التام للصفقة وعدم التعاطي معها  يشكل حجر الزاوية في افشالها رغم محاولة عرابوها تسويقها من الباب العربي وفرضها على الفلسطيني جبرا، معبرين في ذات الوقت عن هاجس ومخاوف من يشكل الانقسام ثغرة يمكن نفاذ الصفقة منها عبر معالجة الوضع الإنساني في قطاع غزة تمهيدا وتوطئة لانخراطها في الصفقة  مهما حاول البعض تبريره لا ينم عن أي مصلحة للشعب الفلسطيني وان استمراره يناقض الحديث عن التصدي للصفقة واحباطها كونه عامل هدم وهدر لمصادر القوة الفلسطيني  وشرط الانتصار التي تشكل الوحدة الوطنية اهم اركانه وقوانيه.

المشاركة الشعبية

وانتقد اغلب المتداخلون والمناقشون ضعف الحراك والمشاركة الشعبية عموما في الفعاليات المنددة والرافضة للصفقة، غير انهم اختلفوا في تحليل أسباب هذه الظاهرة المقلقة وطنيا، حيث عزاها البعض الى ضعف ثقة الشارع في القوى والقيادة، وذهب اخرون الى اتهام الاعلام بجناية التقصير في تعبئة وتحشيد الراي العام وتجاهل دور ومشاركة الفتينين الأكبر مجتمعيا وهما الشباب والنساء.

تعزيز دور الأطر والاتحادات الشعبية

وفي مداخلتها حول الصفقة والياتها، حملت النائب أبو زنيد المؤسسات والاطر والاتحادات الشعبية نصيبا وافرا من ضعف الحراك الجماهيري مجددة ثقتها بموقف القيادة المعلن والواضح.

وقالت أن الأطر الشعبية التي تمثل اغلب شرائح المجتمع ومصالحها الوطنية بدت غائبة وعاجزة عن الحشد والتأثير على الشارع وعلى أعضائها فيما القوى والفصائل متمسكة بالثوابت وبالحقوق الوطنية هي الطرف الذي يلعب دور الحشد في مرحلة عصيبة وواقع عربي هزيل تبدلت فيها الأولويات من جانب ومحاولات الإدارة الامريكية الى إعادة تنظيم الشرق الأوسط على قاعدة إيجاد حل انساني للقضية الفلسطينية.

وخلصت أبو زنيد للقول ان المعركة في مواجهة صفقة القرن كبيرة وان الاستمرار فيها بقوة واقتدار يتطلب وطنيا الانتصار في معركة الخان الأحمر وان السلاح الأهم هو انهاء الانقسام وان لا تجد الصفقة فلسطينيا واحد يمكن ان يواجهها بالموافقة.

 

 

استنهاض القوة الفلسطينية الداخلية

وتوقف اشرف طه في مداخلته امام حقيقة عدم وجود تفاصيل دقيقة حول ما يسمى صفقة القرن لكن ما يجري على الأرض من محاولات تنفيذ مخططات يكشف الكثير منها إضافة الى ما تقدم بشان القضايا الجوهرية هو تكريس الانقسام وتحويله الى انفصال تام بين الضفة والقطاع عبر نافذه تحسين الوضع المعيشي والإنساني وبالتالي يكمن الرد الاولي والاساسي بطي صفحة الانقسام دون ابطاء كمقدمة لاستنهاض كافة مكامن القوة الفلسطينية الداخلية اولا.

تعزيز دور الاعلام الوطني

 ورأى مدير فضائية القدس علاء الريماوي الىأن عناصر تكوين الصفقة اكبر من الساحة الفلسطينية حيث يسعى القائمون عليها الى تمريرها اقليما بغض النظر عن الموقف الفلسطيني وفق الرؤيا الامريكية لاعادة تشكيل شرق أوسط جديد قاعدة التطبيع العربي مع الاحتلال دون حل القضية الفلسطينية ما يستدعي وطنيا الالتفاف الى هذه النافذة والعمل بسرعة على اغلاقها.

 وقدر ان عدم وجود مبادرة فلسطينية تستند الى المبادرة والفعل يسهم بشكل او باخر في تسهيل تمرير الصفقة إقليميا، واضاف الريماوي ان الاعلام الفلسطيني مقصرا في القيام بدورة تجاه كشف الصفقة وتحشيد الراي العام ضدها، والمطلوب هو تحييد الاعلام وتعزيز دوره الوطني في التعاطي مع الاحداث التي تمس جوهر القضية الفلسطينية والابتعاد عن المناكفات الحزبية والسياسية.

 تكثيف الجهود الدبلوماسية والسياسية

ونبهت امين عام فدا زهيرة كمال في مداخلة استهلت بها الجلسة الثانية الى ان غياب التفاصيل يعود أساسا الى ان الصفقة لم تطرح بعد وان ما يتم تداولة منها يتم وفق ما يجري على الأرض بشان القدس والاستيطان واللاجئين والحدود وامن إسرائيل من ممارسات وتصريحات أمريكية وإسرائيلية، مطمئنة الى استحالة تمرير الصفقة في ظل الرفض التام الرسمي والشعب الفلسطيني.

 وإقليميا رأت كمال انه عربيا واحد لن يجرؤ على التصريح علنا بقبول الصفقة وان تعزيز هذا الموقف الرافض يتطلب جهدا فلسطينيا يستند الى قرارات الاجماع والمبادرة العربية لمنع خفض سقفها وقلبها  ليسبق التطبيع الحل الدائم إضافة الى تكثيف الجهود الدبلوماسية والسياسية على المستوى الدولي استنادا الى قرارات الشرعية الدولية ممثلة ايضا في قرارات مجلسي الامن والجمعية العامة والقانون الدولي وتحقيق مزيدا من الاعتراف بالدولة الفلسطينية وانضمامها الى المؤسسات والمعاهدات الدولية والتواصل مع كافة الدول للتاثير على تصويتها.

 

 

تصويب الوضع الداخلي

ورأى عضو المكتب السياسي لحزب الشعب فهمي شاهين أن تصويب الوضع الداخلي يمثل حجر الزاوية والركن الأساس في مواجهة وافشال الصفقة أيا كان محتواها ومحداتها

 ولفت شاهين الى صفقة القرن ليست جديدة وهي استمرار لمحاولات سابقة وأخرى لاحقة لتصفية القضية الفلسطينية أيا ارتفع او انخفض سقف هذه المؤامرات.

 وشدد بدوره انه دون توقيع قلم فلسطيني لن تمر هذه المؤامرة وستفشل كما سابقاتها غير أن المطلوب إضافة الى رفضها هو العمل من اجل حماية المكتسبات الوطنية والسير قدما بتنفيذ قرارات المجلسين المركزي والوطني في اجتماعهما الأخيرين وإعادة الاعتبار لدور منظمة التحرير من جانب وفي مهام السلطة الوطنية على طريق الانتقال لتجسيد الدولة.

الظروف الاقليمية

ورأى د. احمد أبو دية في مداخلته الأخيرة بالجلسة الثانية ان جذور مؤامرة صفقة القرن تمد الى تسعينيات القرن الماضي  والتي ظهرت في حرب الخليج الثانية واتفاقية اسلو وظهرت في خضم ما يسمى الربيع العربي في محاولة للاستفادة من حالة الانهيار والتفكك والضعف العربي حيث انهيار دولة رئيسية وأجزاء دول لتمريرها عبره وإعادة رسم اصطفافات تكون إسرائيل جزءً منها وليس عدوا  بخلق أعداء وهميين للدول.

سيناريوهات مواجهة الصفقة

وحدد النائب قيس عبد الكريم-أبو ليلى-أربعة سيناريوهات وخطوات لمواجهة الصفقة ضمن مداخلته حول الخيارات والبدائل التي تناولتها الجلسة الثاثة

 وقال ان الخطوة الأولى تكمن في سحب الاعتراف بالولايات المتحدة كشريك وراع منفرد لعملية السلام، وإعادة بناء علاقات مع الإدارة الامريكية على أساس هذه القاعدة، والعمل على بناء جدار دولي يمنع ويعارض هذه الصفقة،  والعمل على إيجاد الية دولية تقوم على التسوية للصراع الفلسطيني – الإسرائيلي، وأوضح أبو ليلى ان القيادة الفلسطينية تعمل على ما تقدم ذكره  بطريقة وانجازات اقل حتى الان مما هو مطلوب.

وشدد أبو ليلى على ما يسمى صفقة القرن هي في الواقع رؤيا يمين اليمين في إسرائيل وتصور نتنياهو لتصفية الحقوق والقضية الفلسطيني  فيما اكتفى فريق ترامب المتصهين بتبنيها حرفيا.

 وعبر المتحدث بدوره عن قلقه من إمكانية استغلال الانقسام والنفاذ من هذه الثغرة تحت مسمى معالجة الوضع الإنساني في قطاع غزة  والأخطر ان الحلول الامريكية المطروحة كلها تقع  في نطاق سيناء والأراضي المصرية لإقامة ميناء ومطار ومحطات توليد كهرباء وتحلية مياه ومناطق صناعية وتجارية وكل ما يمد الاحتياجات المعيشية اليومية، ما يوضح انها مدخل لفرض الحل السياسي لاحقا ما يتطلب سد ثغرة الانقسام فورا.

وخلص أبو ليلى  للقول ان المطلوب وطنيا هو الانتقال من ردات الفعل، الى الفعل ذاته والمبادأة بالهجوم  السياسي المستند الى الرفض المبدئي المطلق في التعاطي معها او مناقشتها، موضحا ان التهديدات الامريكية والإسرائيلية  لم تعد تخفينا خاصة وانها أقدمت على تفيد كل ما كانت تلوح به .

وخلص المتحدث للقول، ان هذه ليس صفقة بين طرفين تحتاج الى توقيع انها ببساطة مشروع اليمن المتطرف لتصفية الحقوق والقضية الفلسطينية ويريد نتنياهو تنفيذها دفعة واحدة بدل سياسية الخطوة خطوة السابقة في محاولة لاستغلال المتغيرات لصالح فرضها بالقوة من طرف واحد. 

ورأى ان المطلوب مواجهة شاملة والكيان الوطني الفلسطيني بوضعه الراهن لايقوى عليها ما يتطلب اعادة النظر في بنية كياننا الوطني بما يمكنا من التصدي لتحديات هذه المواجهة وهذا يتطلب بالدرجة الاولى انهاء الانقسام.

الالتفاف حول الشرعية الفلسطينية

ولتوضيح خلفيات الصفقة عاد النائب عبد الله  عبدالله الى التاريخ القريب وتحديدا الى اوائل الستينيات عندما بدأت حركة المقاومة الفلسطينية السرية كان الجدل في الشارع الفلسطيني حينها لا يختلف عن الجدل الدائر الان بين متحمس ومثبط للعزيمة من ناحية اخرى.

وبالتالي ليس غريبا ونحن نعيش في ازمة ان يجري هذا الجدل ولكن دون ان نفقد الامل والثقة بالنفس وفي بعضنا

 صفقة القرن هي احدى مداخل تفكير دولي بدا عقب تفكيك الاتحاد وكان الحد المستشرقين يقول ان على امريكا اعادة صياغة سايسبيكو بتقسيم المنطقة العربية اثنيا وطائفيا ومذهبيا لخدمة لإسرائيل التي قال بن غوريون ان قوتها ليست في جيشها بل باضعاف الدول الثلاث المحيطة بها مصر سوريا والعراق وهذها هو مدخل صفقة القرن وتفريق العرب الذين تجمعهم القضية الفلسطينية.

 ورأي في المقابل انه ليس سهلا على أي مسؤول عربي ان يتخلى علنا عن القدس وان كان الفلسطيني هو من يملك حمايتها أو التفريط بها عمليا مشددا انه دون موافقة الفلسطينيون لن تمر صفقة القرن.

 وراى ان معالم الصفقة واضحة تماما من مدخلي من عمل عليها وهم من الصهاينة المتعصبين ومستوطنين  وداعمي المستوطنات ولا يمكن الا يكونوا الا في الجانب الاسرائيلي

وقدر عبد الله في ختام مداخلته ان  ترامب اخطا وصعب تمرير خطته عندما بدا بالقدس،  مشددا على ان مواجهة الصفقة تتطلب اولا انهاء الانقسام المدمر ومنع أي خط موازي او بديل للشرعية الفلسطينية خاصة في ظل الخطر الوجودي.

صفقة القرن تصفية لقضية اللاجئين

وذهب أحمد حنون الى تحليل اثر الصفقة على اللاجئين الفلسطينين، مشيرا الى ان الصفقة تهدف بالأساس الى تصفية قضية اللاجئين واسقاط حق العودة، وان الرؤية الأمريكية القادمة بخصوص موضوع اللاجئين وحقهم في العودة إلى ديارهم بات أمرا محسوما من حيث إسقاطه وعدم الاعتراف به. وهذا لا يعني بالضرورة التسليم بمثل هذه التوجهات والاستسلام لها.

وأشار الى أن الادارة الامريكية لجأت الى تقليص الخدمات الاساسية التي تقدمها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين للضغط على الفلسطينيين، وهي ايضا تضغط على الدول المانحة لعدم الوفاء بالتزاماتها تجاه اللاجئين، وهذا يسهل انهاء الاونوروا بالتالي انهاء قضية اللاجئين.

وشدد على أهمية العمل الجماهيري وعلى ضرورة ان يرتقي ليواجة التحديات الكبيرة الواقعة على الشعب الفلسطيني، فيما عقب أ. حسام ابو النصر على ان قرار 194 يشمل ايضا حق وصول الفلسطينين الى الأماكن المقدسة وليس فقط حق العودة وهذه ركيزة يجب الاستناد عليها في الدفاع عن حقوق شعبنا.

تطوير البنية الفكرية

ومن جهتها دعت د. امنة بدران الى تعزيز العمل المنظم على الارض بالانتقال من العمل المكتبي الى العمل الميداني وتعزيز الدور المجتمعي بالفكر التشاركي المنظم، وتعزيز دور الفصائل في العمل التوعوي لكسب ثقة الشارع من جديد لدعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وأكدت ايضا على اهمية العمل الفعلي بعيدا عن الدعاية  والحملات الاعلامية الترويجية، وتطوير مضمون الرسالة الاعلامية لتخدم الحالة الفلسطينية وليس الحزبية.

النقاش العام

وفي النقاش والمداخلات لام المشاركون القيادة على عدم الإفصاح للشارع عن تفاصيل الصفقة، معبرين من جانب اخر ان الرفض وحدة لا يكفي لمواجهاتها وقد يسهل تمريرها عبر أبواب الإقليم.

وانتقد المشاركون تهميش دور الشباب والنساء في عملية صنع واتخاذ القرار ما ينعكس على حجم مشاركة هذه الفئات الكبيرة والمؤثرة في المواجهة على الارض.

واوصت د. انشراح نبهان المحاضرة في جامعة القدس بضرورة تفعيل دور الشباب وتمكينهم من المشاركة في صنع القرار وبالتالي تعزيز انخراطهم في الدفاع عنه.

وذكرت نبهان بان الجامعات والحركة الطلابية كانت بمثابة راس الحربة في النضال التحرري لعقود خلت ما يتطلب العودة الفورية الى الجامعات وتعزيز التفاعل والتواصل المثمر بينها وبين القوى والمؤسسات لتعزيز الوعي وبلورة راي عام يعيد لبناة وامل المستقبل فعاليتهم ودورهم الذي لا غنى عنه.

ومن الجدير ذكره ان هذه الجلسة تأتي ضمن مشروع "حوار على السطح" الذي يهدف الى انشاء شبكة من القيادات الشابة، وتطوير أدوات مساندة تمكنهم من احداث التغيير المجتمعي، عبر توفير مساحات آمنة ومنصات تفاعلية تربط النشطاء بممثلي الهيئات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني مما يتسنى للشباب فرصة التعبير عن مخاوفهم والانخراط في تنظيم سياسات حكومية أكثر استجابة لاهتماماتهم على الصعيدين الاجتماعي والسياسي، وتعزيز قدرات الشباب والنساء لتيسير النقاش العام لإيجاد حلول للمشاكل التي تواجههم في مجتمعاتهم مما من شأنه أن يقوي النسيج المجتمعي ويضمن حفظ التعددية والسلم الأهلي داخل المجتمع.

 ينفذ هذا المشروع بالشراكة مع مؤسسة Konrad Adenauer الألمانية.