دار الوسط اليوم للاعلام و النشر
الأربعاء 8/1/1440 هـ الموافق 19/09/2018 م الساعه (القدس) (غرينتش)
“الغارديان” تكشف: سوء تفاهم بين “ترامب” و”أردوغان” أشعل الأزمة بين البلدين.. وهكذا زاد “مايك بنس” الطين بلة
“الغارديان” تكشف: سوء تفاهم بين “ترامب” و”أردوغان” أشعل الأزمة بين البلدين.. وهكذا زاد “مايك بنس” الطين بلة

رام الله-الوسط اليوم:

كشفت صحيفة “الغارديان” البريطانية عن تفاصيل جديدة حول أسباب تأزم العلاقة بين الولايات المتحدة الأمريكية وتركيا، مؤكدة بأن سوء تفاهم حدث بين الرئيس دونالد ترامب ونظيره رجب طيب أردوغان تسبب في الأزمة، مشيرة إلى دور نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس في تعقيد الأمور.

 

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أتراك، قولهم إن أزمة تراجع العملة والتي تعرّض الاقتصاد التركي للخطر قد تأججت بسبب مناقشة بين الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” ونظيره التركي “رجب طيب أردوغان” حول مصير مواطنة تركية محتجزة في الكيان الصهيوني والقس الأمريكي المحتجز في تركيا.

 

وقال مصدر تركي مطلع، إن محادثة جرت بين “ترامب” و”أردوغان” على هامش قمة حلف شمال الأطلسي “الناتو” الشهر الماضي أسيء فهمها من قبل “ترامب”، الذي اعتقد أنه حصل على صفقة لإطلاق سراح “برونسون”، بعد إقناع رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي “بنيامين نتنياهو”، بإطلاق سراح “أوزكان”، حسب الصحيفة البريطانية.

 

واعتقد “أردوغان” أنه وافق على عملية نقل “برونسون”، من السجن للإقامة الجبرية، قبل إطلاق سراحه في نهاية المطاف.

 

وأوضحت الصحيفة أن “أردوغان” طلب من “ترامب” المساعدة فى إطلاق سراح “أوزكان” من الكيان الصهيوني ، ولم يكن حاضرا للنقاش سوى مترجم، حيث قال “ترامب”: “أحتاج إلى بعض التقدم من ناحية القس أولا”، فرد “أردوغان”: “حسنا”، مشيرا إلى أنه كان يقصد، أننا نعمل على ذلك.

 

وأضافت الصحيفة: “بعدها، جاء نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس، وأفسد عملية التوصل إلى اتفاق، بسبب اعتبارات انتخابات التجديد النصفي للكونغرس”.

 

وكان “مايك بنس” أعلن  الشهر الماضي خلال لقاء وزاري دولي عقد تحت شعار الدفاع عن حريات الأديان في مقر الخارجية الأمريكية، أن الولايات المتحدة ستفرض “عقوبات شديدة” على تركيا أذا لم تتخذ “تدابير فورية للإفراج” عن برانسون.

 

وقال بنس إنه يحمل “رسالة من رئيس الولايات المتحدة” دونالد ترامب، إلى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وحكومته مفادها: “أطلقوا سراح القس اندرو برانسون أو انتظروا عواقب قراراتكم”.

 

واعتُقل “برونسون” في أكتوبر/تشرين الأول 2016، بعد 3 أشهر من محاولة الانقلاب الفاشلة ضد الرئيس التركي، بتهم تتعلق بصلته بمنظمات تعتبرها أنقرة “إرهابية”، فضلا عن تهمة التجسس.

 

ومن بين التهم التي قدمتها محكمة تركية بحق برانسون معرفته بالأسماء الحركية لقياديين في جماعة غولن واللقاء معهم بالإضافة لإلقائه خطابات انفصالية تشيد بحزب العمال الكردستاني داخل كنسية “القيامة” في مدينة إزمير غربي تركيا.

 

ولفتت اللائحة إلى “العثور على صور ضمن مواد رقمية تخص برانسون تظهر حضوره اجتماعات لمنظمة غولن، وأخرى فيها رايات ترمز لحزب العمال”.

 

وأكدت المحكمة “توجه برانسون مرارا إلى مدينة عين العرب (كوباني) شمالي سوريا، التي ينشط فيها حزب العمال وقضاء سوروج، المحاذي لتلك المدينة السورية وذلك في إطار الاستراتيجية العامة للحزب”.

 

كما تضمنت اللائحة رسالة بعثها المتهم إلى أحد المسؤولين العسكريين الأمريكيين، يعرب فيها عن حزنه لفشل محاولة الانقلاب في تركيا، منتصف يوليو/تموز 2016.