دار الوسط اليوم للاعلام و النشر
الثلاثاء 11/3/1440 هـ الموافق 20/11/2018 م الساعه (القدس) (غرينتش)
' الخيال ..والسطو المشلح' ...جميل حامد
' الخيال ..والسطو المشلح' ...جميل حامد

  " أنا أقول أن تسرق مفردة جميلة من ديوان شعري جميل وتستهل بها قصيدة قد تكون جميلة ويبارك لك كاتب الديوان سرقتك فهو شاعر جميل ".


فما بالك ان يسرق خيالك وذائقتك وحسك واحد والا واحدة ممن يبسطون هيمنتهم ويسطون على الشعر والثقافة والادب بدعم وبفعل فاعل...!!؟ 
فقط ما عليك الا ان تقول اللعنة على واقع مختطف من عصابات ومرضى كل المراحل !؟ 


اذكر قبل سنوات كتبت بوست اجا ببالي فطلعتلي شاعرة "ممولة" ما قرات لها ابدا وقالت : ما كتبته يشبه ما ورد في ديواني الشعري ،وطبعا ذكرت اسم ديوانها الذي لم اك سمعت به مطلقا ،وذلك لكسلي وتقصيري في مواكبة عمالقة الشعر والشعراء في وطن مكبل بالعسكر والحواجز  .
سالتها سرقتها من ديوانك والا يشبه شيئا من ديوانك ؟
قالت يشبه..!
قلت لها اذن لنعمل حجرا صحيا على الخيال وندخله الموت السريري حتى لا يدخل دواوينكم المدججة بالحرس القديم لمفردات هذا الشعب ومفاهيمه ومثقفيه ومثقفاته ونخبه ومبدعيه ...
يا ستي انا مش شاعر وما كتبته جاء مع الغيم والمطر بشي مبلل بالمشاعر والوجدانيات...  


طبعا الله سبحانه اعطاها طول العمر وما زالت شاعرة حتى انني فعلا ولا اعتراض على حكم الله دائما اقول الحكام  والمتنفذين والفاسدين والمتسلقين والمأجورين من الاذكياء والاغبياء لا يموتون ابدا حتى وان القي على جثامينهم جبال من التراب.

 

ما قصدته مما كتبت ان المبدعين تنجبهم التجارب والعذابات كما ينجب الفقر العظماء اسوة بغيرهم من المستويات الاخرى،ولاننا على هذه الارض العربية تعلمنا في المدارس الابتدائية ان لكل مجتهد نصيب،إجتهدنا ضمن المتاح لنا وضمن ما توارثنا من غنى وفقر مادي وفكري الا اننا ايضا توارثنا تصلب في شرايين التغيير وفي كافة اذرع المتظومة الحياتية والمجتمعية للحد ان مجتمعاتنا بحاجة لعمليات جراحية لاستئصال اورام خبيثة تغلغلت وجثمت على جسد الثقافة والادب كجزء من احتلالها واغتصابها وسرقتها لمقومات ومقدرات شعب باكمله.

ما قصدته اننا في ظل اعتمادنا على مساعدات العالم وعلى تمويل مشروط لكافة مشاريعنا  الاقتصادية والتنموية والبنيوية حتى الثقافية في ظروف احتلالية بغيضة وقاسية الا اننا نصطدم كالعادة بهذا السطو المشلح  على عقولنا .

لا اعتقد ان  انتماء اي شخص لحزب معين يمنحه الحصانة والحماية للتهرب من المسؤولية ومن المساءلة ،فهذه الواقعة التي اشرت اليها ليست اكثر من بعوضة تدنس ينابيع عطائنا اذا ما ارتضينا لانفسنا دور القطيع .