دار الوسط اليوم للاعلام و النشر
الإثنين 10/3/1440 هـ الموافق 19/11/2018 م الساعه (القدس) (غرينتش)
يوميات موظف ....محمد صالح ياسين الجبوري
يوميات موظف ....محمد صالح ياسين الجبوري

 استيقظ ابراهيم مبكرأ منذ الفجر،وأدى صلاة الفجر، بدأ يمارس الرياضة الصباحية،توجه لتناول الأفطار الصباحي، الذي يتكون من الحليب ومشتقاته،واحيانا يكون من(شوربة العدس )،الذي تذكره بالعسكرية، عندما كان في إحدى الوحدات في شمال الوطن، والرياضة الصباحية ، و عريف (كاظم) الذي كان شديدا في التدريب، ومحبته للعسكرية، وأحيانا يرفض الاجازة، في حالات الانذار، وحاجة السرية اليه،كانت أياما صعبة لكنها علمته الكثير،بالقرب من داره يجتمع الموظفون بانتظار الحافلة،التي تقلهم الى المعمل، وتدور أحاديث متنوعة ومختلفة،تصل الحافلة في الموعد المحدد، ويصعد الموظفون ،يسود الصمت سوى صوت الراديو الذي هو وقت موجز الانباء، وأغاني فيروز الجميلة واللطيفة،ونتيجة تكرار الاغاني أصبحت مألوفة للجميع،بعد نصف ساعة من الانطلاق يصل الموظفون إلى مواقع أعمالهم ،وهم في حالة نشاط وحيوية، بعد عمل يتجاوز(٧) ساعات يتوجهون إلى بيوتهم، وفي رحلة الاياب يكون أغلبهم بدى عليه التعب ، وخاصة الذين يمارسون أعمالا عضلية، أما الذين يعملون في المكاتب، تجدهم في حيوية ونشاط، وأفضل يوم لدى عائلة ابراهيم هو يوم( استلام الراتب)، العائلة تكون في فرح وسرور،ابراهيم عمل ميزانية للراتب، المواد الغذائية والمنزلية، مصاريف الاطباء،ومصاريف الاولاد ،وتسديد الديون السابقة، وتبقى الميزانية في حالة عجز لان الصرفيات اكثر من الايرادات، يحتاج ابراهيم إلى تقليل الصرفيات وعمل حالة التقشف لتجاوز العجز المالي، وهذا يحتاج الى قرار جماعي من جميع أفراد العائلة،ويبقى ابراهيم غير مرتاح يوم الراتب بسبب الديون،كان الله في عون ابراهيم الذي يعمل لتوفير لقمة الطعام لعائلته.

محمد صالح ياسين الجبوري كاتب وصحفي العراق