
لم يخرج ايهود اولمرت عن اطار المنهج الاسرائيلي القاتل بغرس مستوطن في كل شبر من الأراضي الفلسطينية إبان زعامته لرئاسة بلدية القدس المحتلة بشقيها الشرقي والغربي، فهو عراب المستعمرات الكبرى في محيط القدس، وهو المتمرس تطرفا في الحضن اليميني المتطرف الذي عزف الاعتدال على أناشيد السلام في حزب كاديما الذي أوصله لرئاسة الوزراء بعد أن دشن مستوطنات غوش عتصيون ومعاليه ادوميم وبيتار عيليت كأحد معالم القدس الكبرى
ولأنها الجبنة لا تنتظر في العرف الصهيوني استولى اولمرت على آلاف الدونمات في منطقة الريف الغربي من مدينة بيت لحم لتدشين أكبر مستعمرة غربي المدينة لتصبح عنوانا لأصحاب الطواقي والطرابيش السوداء، ولأنه الصراع على الأرض أحاط اولمرت الذي نعته الفلسطينيين والعرب والأوساط الإسرائيلية المعارضة لسياسته بالفاشل والضعيف، إلا أن الوقائع على الأرض تتحدث عن هيكلة مجنونة للأرض الفلسطينية في منظومة التوسع والسيطرة التي انتهجها اولمرت.
يقول السكان المحليون في قرية حوسان التي أقيمت عليها مستوطنة بيتار عليت وأحيطت بالسياج الشائك لمنع وصول الحجارة إلى المركبات الإسرائيلية التي تسلك الشارع الالتفافي المؤدي للتجمع الاستيطاني الذي يشمل مستعمرات بيتار عليت وبيتار وهدار بيتار وسور هداسا وعلار وغيرها من القرى الزراعية التي يطلق عليها الإسرائيليون بالكيبوتسات أن الاحتلال الإسرائيلي اختار أراضي القرية لتكون إحدى المناطق الصناعية المشتركة عقب توقيع اتفاق اوسلو، فمنح أحد مصابي الحروب العربية الإسرائيلية من جنودها حرية إقامة مجمع تجاري يجمع بين تجار يهود وآخرين فلسطينيين تمهيدا لإطلاقها منطقة اقتصادية في الوقت المناسب.
هذه المنطقة المحاذية لما يسمى بالشريط الحدودي المحاذي لقرى الريف الغربي التابعة لمدينة بيت لحم تحولت الى منطقة مفتوحة ما قبل انتفاضة الأقصى فأصبحت منطقة تؤمها عصابات الإجرام الإسرائيلي، ومافيا المخدرات في الكيان العبري إلى أن تفجرت انتفاضة الأقصى لتدشن قوات الاحتلال أحد أكبر حواجزها العسكرية لعزل المستعمرات الإسرائيلية عن القرى القريبة وبالأخص حوسان وبتير ونحالين ووادي فوكين.
ويضيفون أن سكان المستعمرات الإسرائيلية كانوا يدخلون إلى القرية ما قبل انتفاضة الاقصى لشراء مواد البناء وتصليح مركباتهم في الكراجات العربية إلا أن الخوف من النشطاء الفلسطينيين حد من دخول الإسرائيليين إلى القرية التي شكلت منافسا قويا للتجارة الإنشائية في الطرف الإسرائيلي.
ويضيف سكان القرية أن مستعمرة بيتار عليت أوجدها الاحتلال في خاصرة المنطقة وحولها لمدينة بمجلس استيطاني تضم آلاف الوحدات السكنية للمتدينين اليهود الذين قدموا من الدول العربية حيث أصبح من السهولة بمكان التعرف على هوية هذا المستوطن من ذاك من خلال لكنتهم التي تشير إن كان يهودي مغربي أو يمني أو كردي.
ويشتهر المتدينون اليهود بكثافة إنجابهم وهم يشكلون الكفة الأخرى في الصراع الديموغرافي مع الفلسطينيين ويتكفل الاحتلال بدفع مبالغ طائلة للمتدينيين الذين في غالبيتهم يعملون في إطار الكنيس والحاخامية والإشراف على الطقوس والتقاليد الدينية في مجتمع يشمل العديد من الثقافات ومن بينها الثقافة العربية، كما يشتهرون بالعمل في الأراضي والعقارات.
ويسود العنصرية والتفرقة العرقية المجتمع الإسرائيلي الذي يتكون من القادمين من الدول الغربية وأمريكا والشرقيين القادمين من الدول العربية وما يسمون بالمهاجرين أو القادمين الجدد سواء من روسيا أو من أثيوبيا أو غيرها من الدول الإفريقية الفقيرة وهم الأشد فقرا ويعتاش بعضهم على الفضلات والقمامة على غرار الأثيوبيين الذين ألحقتهم إسرائيل بوظائف متدنية.
الشرق رصدت الحالة في المجتمع الإسرائيلي وعلمت بأن التفرقة والعنصرية في إسرائيل وصلتا إلى حد عدم تغطية يهود الفلاشا صحيا ولا يشملهم الضمان الاجتماعي وهو يتلقون العلاج في المستشفى الفرنسي المعروف بمستشفى اوغستا فكتوريا الذي يتبع لوكالة الغوث الدولية.
صراع بين المتدينيين والعلمانيين
ووصل الصراع بين المتدينيين والعلمانيين أشده في السنوات الأخيرة إلى أشده بعد الفضائح الجنسية التي أسقطت رئيس هيئة أركان الاحتلال السابق اسحق مردخاي عن كرسيه بتهمة التحرش الجنسي بسكرتيرته شأن موشيه قصاب رئيس إسرائيل السابق وغيرهم من الساسة والجنرالات اليهود الشرقيين الذين انتهوا بفعل التجسس على مكاتبهم أو بإخراجهم عن الساحتين السياسية والعسكرية باتهامهم بارتكاب جرائم جنسية.
وأخيرا التحرش الجنسي طال مكتب رئيس وزراء الاحتلال نتنياهو حيث ذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية يوم أمس الموظفة في ديوان نتنياهو بأنها قد تعرضت للتحرش الجنسي من قبل رئيس ديوان نتنياهو نتان ايشل.
القوانين الإسرائيلية تنصف المرأة وتشلح المجتمع
قبل أيام ادعت الكاتبة الإسرائيلية المتدينة نعومي راغين بأن هناك حملة لإسكات صوتها لأنها تنتقد الوضع السيئ للمرأة المتدينة. وأنها تدرس مع محاميها قرار الحكم الذي صدر عن المحكمة المركزية في القدس يدينها بنسخ أو سرقة بعض الصفحات من كتاب لكاتبة إسرائيلية أخرى تدعى سارة شابيرو. وادعت راغين أن هناك تشابهاً في كلمات بعض الجمل، وبعض الأفكار، وأنها لم تسرق أو تسطو على شيء من كتب شابيرو التي رفعت دعوى قضائية في المحكمة المركزية تطالب فيها بتعويض قدره مليون شاقل. الكاتبتان راغين وشابيرو مشهورتان، ولكن راغين تبيع كتبها بصورة سريعة، ومن الكتب التي نفذ سريعاً من الأسواق، والاتهام الموجه إليه هو كتاب بعنوان “سوتاه” الذي لاقى رواجاً كبيراً. ويذكر أن الكاتبة راغين تحمل الجنسية الاميركية أيضاً.
وإسرائيل أقرت قانونا يمنح المرأة حق المشاركة في مراسم التشييع، وإلقاء كلمة تأبينية في المقبرة.
هذا ما أقرته ما تسمى بوزارة الأديان مؤخراً إذ أن المرأة ممنوعة من التوجه إلى المقبرة لحضور دفن زوجها أو قريبها الميت، وحتى في مراسم وصلوات الدفن، وهناك فصل بين النساء والرجال.. محكمة العدل العليا أصدرت حكماً بالسماح للمرأة اليهودية في إلقاء كلمات تأبين خلال مراسم تشييع الأقارب وذلك في عام 2006، لكن هذا الحكم لم ينفذ من قبل المنظمات أو المؤسسات المعنية بقضايا الدفن. قبل عام أصدر كبير حاخامي إسرائيل الأشكنازي يونا متسغر فتوى تجيز أو تسمح للمرأة في تأبين قريبها والحضور إلى المقبرة خلال عملية الدفن. واستناداً لهذه الفتوى وقرار المحكمة العليا قررت وزارة الأديان الاسرائيلية الموافقة على ذلك وتعميمه على المؤسسات المعنية أو المنفذة لعمليات الدفن، ويصل عددها في اسرائيل الى 600 مؤسسة.
وفي إسرائيل من السهل أن ترى مليونيرا أعلن إفلاسه في اليوم التالي بفعل الطلاق وسيطرة زوجته على ممتلكاته بفعل القانون الذي يمنحها البيت ونصف الثروة عدا عن حصة الأبناء، فحكم المرأة للرجل ينبع من القانون الذي يمنحها القوة ويضعف من مكانة الرجل وهذا ما وضع نتنياهو نفسه في فضائح اجتماعية متعددة نتيجة أعمال وتجاوزات ارتكبتها زوجته الثانية “سارة” إبان رئاسته الأولى لمجلس الوزراء الإسرائيلي.
والقوانين الإسرائيلية التي تمنح المرأة الحقوق الكاملة تعتاش بهيئاتها التشريعية والتنفيذية من على الضرائب والمخالفات التي ترهق كاهل المجتمع الإسرائيلي بشكل أظهرت الأعياد الأخيرة لليهود عن الوضع الاقتصادي المتردي.
يقول باسم حسن من الناصرة أن تذكرة القطار الى القدس كلفته 50 شيكل ولكن مخافة عدم ختمها كلفه 180 شيكل بمعنى أن سفره الى القدس كلفه 230 شيكل بما يعادل 60 دولار أمريكي، وهذه المخالفة تشكل 1% من مجموع المخالفات التي تفرضها دولة الاحتلال على مواطنيها وجزء منها على الفلسطينيين في الضفة الغربية خاصة أولئك الذي يسلكون الشوارع الالتفافية ذات السيطرة الأمنية الإسرائيلية.
تقول عايدة توما رئيس تحرير جريدة الاتحاد في حيفا “للجديدة” حول وضع المرأة في إسرائيل أن هناك إقصاء ضد المرأة في إسرائيل وهو ليس بجديد وقائم بقوة في المجتمع اليهودي المتدين.
وأضافت أن الجديد في الأمر هو هذا التحرك باتجاه إثارة هذا الموضوع بشدة على مستوى الإعلام وهذا ما يمثل وجه الإثارة في الموضوع.
واعتبرت توما أن الكشف عن حقيقة هذا المجتمع وما بداخله أظهر حجم الزيف الحضاري الذي تدعيه إسرائيل.
وأشارت توما الى أن المجتمع الإسرائيلي اهتز بكامله عندما شبهت وزيرة الخارجية الأمريكية ما يجري في المجتمع اليهودي المتدين بما هو بداخل إيران، هذا التشبيه استفز المجتمع الإسرائيلي ووضعه أمام المرآة.
وأشارت توما الى أنه لم يحصل أي تغير في المجتمع الإسرائيلي من ناحية تزايد عدد المتدينيين إنما هو التكاثر الطبيعي سيضع إسرائيل أمام معضلة في المستقبل إثر الزيادة المطردة في إنجاب اليهود المتدينين.
أجيال لا تعرف عن ماضيها ولا يهمها الصراع
في إسرائيل يعيشون في جدل الأولويات، ويتساءلون عن الأهم على سلم الأولويات إن كان الحل السياسي وإنهاء الصراع مع الفلسطينيين أو برفع غلاء المعيشة بما يتناسب مع الوضع الاقتصادي المتردي في صفوف الطبقة الوسطى والفقيرة ويقولون أن الاحتجاج الاجتماعي يضلل نفسه في إعادة ترتيب سلم الأولويات.
صحفي إسرائيلي أورد في مقال له نشر أمس في هآرتس تساؤلا لامرأة إسرائيلية تبلغ 30 عاما “لماذا تشوشون لنا العقول وتشتكون من أنه لا توجد تسوية مع الفلسطينيين وأنه انتهى حل الدولتين، فهذا على الاطلاق لا يهم جيلي، ما يهمنا نحن هو مستقبلنا: لماذا الطعام هنا باهظ بهذا القدر؟ لماذا لا يوجد تعليم مجاني للأطفال من عمر سنة؟ لماذا لا توجد شقق زهيدة الثمن؟ هذا ما يهم مستقبلنا في البلاد، وليس أبو مازن”.؟
ويقول الصحفي أنه لم يستطع ضبط نفسه وقال للمرأة الشابة: لعلكِ نسيت، ولكن قبل عشر سنوات ارتفعت الشقق هنا نصف ما هي الآن وإسرائيل كانت إحدى الدول زهيدة الكلفة في الغرب المطاعم الفاخرة في القدس عرضت لائحة طعام بخمسين شيكل، ولكن القلائل تجرءوا على الدخول. والمجمعات التجارية لمعت في فراغها. شركات التكنولوجيا العليا عقدت الجلسات في قبرص. قلائل تجرأوا على شراء شقق وأقل منهم فكروا بأنه يوجد هنا مستقبل آمن للابناء والأحفاد.
رغم كل ذلك أكان زهيدا؟ سألت بدهشة وعدم ثقة المرأة الشابة؟
يضيف الصحفي إنه أجابها بنعم وأضاف رغم السكن القابل للتحقق وعلبة جبنة الكوتج بنصف الثمن، لم يفرح أحد، كل يوم أو يومين تفجر هنا “مخربون انتحاريون”، وكل بضع ساعات أدخلت إسرائيل في نظام “عبوة مشبوهة” تحت عنوان “انتفاضة الاقصى”، أدار الفلسطينيون هناك حرب استقلال وإرهاب جبت منها أكثر من ألف ضحية، الأسرة الدولية تعاطت معنا كدولة منبوذة، اتهمنا بمذبحة في جنين وبنوك أجنبية فتحت فروعا فقط كي تسهل على الإسرائيليين أخراج مليارات الدولارات من البلاد، لم يكن أب أو أم قلق لم يسأل نفسه في حينه، في 2002، “أي مستقبل ينتظر هنا أبناءنا، أحفادنا، على أرض النزاع المضرجة بالدماء هذه؟ أو ليس من الأفضل الهجرة؟
لماذا تذكر لي كل هذا؟ سألته بعصبية المرأة الشابة، فأجابها: كي أعيدك إلى الواقع من يفكر مثلك في أن التسوية مع الفلسطينيين ليست مهمة، يعيش في خيال خطير. في ظل عدم وجود تسوية أو تقدم ملموس نحو التسوية ستندلع انتفاضة أخرى، ثالثة، تكون أسوأ من سابقتها. وهي ستعرض للخطر مستقبلك ومستقبل ابنائك بألف ـ ألفي ضعف أكثر من التنافس المخلول في شبكات التسويق وفقاعة العقارات، عودوا رجاءا إلى الواقع، أنتِ ورفاقك، قلت. انظروا الى سلم الأولويات الحقيقي الذي يقف أمامها الشعب اليهودي في إسرائيل. هذ ليس سلم أولويات المال للاصوليين أو للعلمانيين، هذا سلم أولويات الحياة في دولة تحتل أو الحياة في دولة عادية، سلم أولويات تقسيم البلاد أو الدولة ثنائية القومية. هذا سلم أولويات الديمقراطية أو الابرتهايد، تفهم العالم أو شجب العالم. الحل الوسط أو الحرب غير المنقطعة. هذا هو سلم أولويات مستقبل الأبناء أو انعدام المستقبل.
أوف، قالت المرأة الشابة، ماذا تريد مني؟ أنا بالإجمال أردت الاحتجاج.
مجتمع متهالك واعتداءات بالجملة
الأطباء والطواقم الصحية الإسرائيلية تعرضوا إلى 2500 اعتداء في المستشفيات الإسرائيلية تم خلال عام 2011، ونصف هذه الاعتداءات أخذت طابع الشتيمة والصراخ على الطواقم الطبية. هذا ما صرح به مدير عام وزارة الصحة الإسرائيلي البروفيسور روني غامتسو. وأضاف أن نصف هذه القضايا لم تصل للشرطة لأن الطواقم الطبية غير متشجعة على تقديم الشكاوي ضد المعتدين لقناعتهم بأن الشرطة لن تفعل شيئاً، وبالتالي سيتعرض الشاكي أو المدعي لمزيد من التهديدات. وأوعز سبب الاعتداء على المستشفيات والطواقم الطبية إلى نقص في الأجهزة الطبية، وكذلك لعدم توفر أماكن للمرضى لاستيعابهم في المستشفيات.
عضو الكنيست راحيل اداتو (كاديما)، وهي طبيبة أخصائية الجراحة والتوليد ونائبة مدير مستشفى شعاريه تصيدق في القدس سابقاً، دعت إلى ضرورة وضع شرطي على مدخل كل مستشفى، وأن على الدولة تغطية نفقات هذا التواجد الشرطي لأنه قد يحد من مثل هذه الاعتداءات. وأعلنت وزارة الصحة أنها ستغطي قريباً نفقات تواجد رجال الشرطة في مداخل المستشفيات.
وفي الوقت الذي تتفشى فيه الجريمة داخل المؤسسات الإسرائيلية تبدي دولة الاحتلال اهتمامها بالجوانب التي تمنحها بريقا حضاريا فبعد صراع قضائي استمر لسنوات لتمويل نشاطات المركز المجتمعي الخاص بمثلي الجنس في غربي القدس والذي يحمل اسم “البيت المفتوح للفخر والصبر”، قررت بلدية القدس المحتلة تمويل هذا المركز تماماً كما يتم تمويل المراكز الاجتماعية الأخرى المتواجدة في المدينة.
وتبدي الدولة العبرية عجزها في تغطية تكاليف إنتاج وتحديث “أقنعة الغاز” للجيش الإسرائيلي، هل هي وزارة المالية أم وزارة الدفاع؟ هذا السؤال هو سبب التوقف عن إنتاج هذه الأقنعة بعد أن تم توزيعها على 3.5 مليون إسرائيلي.
مسؤول في قيادة الأمن الداخلي الإسرائيلي أعرب عن استغرابه من التماطل في تغطية نفقات هذه الأقنعة وبالتالي توفيرها للجمهور، في حين أن هناك فوضى يشهدها العالم العربي، وهناك تخوّف من أن الرئيس بشار الأسد قد يشن حرباً كيماوية وبيولوجية على إسرائيل في حال مضايقته ومحاصرته، كما أن هناك خشية من امتلاك “إرهابيين” السلاح الكيماوي والبيولوجي واستخدامه للمس بأمن اسرائيل.
ورغم إنهم يحذرون من المس بأمن إسرائيل يشنون حروبا وتحريضا داخلية على أمنهم فقد تم توزيع منشور في المناطق المتدينة (مناطق الحاريديم) في القدس يتضمن صورة لقائد الشرطة في القدس المحتلة وهو يرتدي قبعة هتلر، وهي صورة مدبلجة تم أخذ صورة لهتلر وتم وضع صورة وجه قائد الشرطة مكانها. وتظهر في الصورة أعداد من اليهود المعتقلين.. هذا المنشور أثار غضب الشرطة الإسرائيلية وخاصة بعد أن قامت مجموعة من المتدينين بالتظاهر يرتدون اللباس المثيل للباس الذي كان يرتديه اليهود في ألمانيا عندما كانوا يُساقون للقتل في تعبير عن أنهم “مقموعون” تماماً كما تم قمع اليهود على يد النازيين خلال الحرب العالمية الثانية. في المنشور المحرض ضد نيسو كتب تحت الصورة: (أدولف نيسو شاحام “المجرم” أو المرتكب للمجازر) واعتبر المنشور نيسو هو خليفة هتلر.
هذا المنشور التحريضي دفع ما يسمى بالمفتش العام للشرطة الى إصدار أمراً بفتح التحقيق ومعاقبة مع يقف وراء هذا التحريض ضد ضباط الشرطة. كما أن مسؤولين إسرائيليين عديدين انتقدوا هذا التصرف من قبل المتدينين “وما وصفوه بالمتاجرة بضحايا المحرقة” عبر التحريض ضد رجال الشرطة التي باتت تستعين بالتكنولوجيا الحديثة للسيطرة على الأمن بداخلها، فاستنادا إلى تقرير ما يسمى بوزارة الأمن الداخلي الإسرائيلي فإن أعمال العنف في إسرائيل في الفترة الواقعة بين عامي 2007 و2011 قد انخفضت بنسبة قدرها 17 بالمائة، وقالت أن هذا يعود إلى الإجراءات التي اتخذها ضباط الشرطة للحفاظ على الأمن، وكذلك لأجهزة وكاميرات التصوير الموضوعة في الأماكن العامة الواسعة، وقد انخفضت أعمال العنف حسب التقرير بصورة فعلية في المدن الكبيرة.
مغنية ترفضها مدرسة دينية ومأمور ضريبة حرامي
ويتجلى الفساد بكل صوره وألوانه في دولة قامت على الجريمة والسرقة والسطو المسلح على الأرض والإنسان معا، فالمغنية الشعبية والشخصية التلفزيونية الشهيرة في إسرائيل التي تدعى مارغليت تساناني (63 عاماً) بدأت تأدية خدمتها المدنية في مركز طبي مؤخراً بمعدل خمسة أيام في الأسبوع بعد إدانتها من قبل المحكمة بمحاولة ابتزاز مدير أعمالها، هي أعربت عن رغبتها في مساعدة الأطفال المصابين في قسم أمراض السرطان في المركز الطبي، لكن إدارة المستشفى رفضت ذلك، وحولتها للعمل في قسم الأرشيف والقوى البشرية.. رغم أن القرار القضائي يجبرها أن تؤدي خدمتها المدنية التي تستمر لستة شهور في مدرسة دينية للبنات لكن إدارة المدرسة المتدينة رفضت السماح لها بتأدية خدمتها في المدرسة لاعتبارات دينية خاصة.
ويحترق الفساد المؤسسات الحكومية فقد اعتقلت الشرطة الإسرائيلية مسؤولاً رفيعاً في سلطة ضريبة الدخل للاشتباه به بأنه يصدر أوامر وقرارات إرجاع الضريبة لفواتير مزيفة لصالح أحد قادة عالم الجريمة في تل أبيب
دولة الاحتلال قالت أن قوات كبيرة من مفتشي سلطة ضريبة الدخل داهمت وقبل شهور مكاتب أشخاص يعتقد بأنهم يعملون في عالم الجريمة، وأجبرتهم على تقديم تصريحات مشفوعة بالقسم حول ممتلكاتهم ووضعهم المالي، وبضرورة الالتزام بدفع الضرائب المستحقة عليهم للدولة
| < السابق | التالي > |
|---|


