اخر الاخبار
| صور إعلامية ..مع بالغ الإضمحلال !/غازي الدليمي |
|
|
|
| الكاتب غازي الدليمي |
| الاثنين, 08 فبراير 2010 06:55 |
|
( لا غير ...!! )
عندما نرغب بشئٍ ما نحن معشر البشر ، فإننا وبلا وعي نحاول أن نصنع عملية توافق مع ما نرغب به .. حتى لو علمنا في قرارة أنفسنا بأننا غير قادرين على التعايش معه أو حتى كوننا كفؤاً له .. على سبيل المثال يتمنى أحدهم أن يكون قاضياً أو وزيراً أو حتى رجل أعمال .. وهو غير مؤهل لذلك ولكنها أمنية أو رغبة ، ومن خلال تلك الرغبة يقنع نفسه بأنه أهلٌ لها ، ويقوم بفرد خرائط خياله وغالباً ما نجد على تلك الخرائط مساحات شاسعة من المتعة في التلذذ بمزايا ذلك المنصب فقط ، وليس بإنجازاته وإسهاماته وماذا أضاف للأسف .. ولكي لا يُفهم ما أقوله على أنه " تحطيم مجاديف " .. أقول ( البعض ) ممن لا يحملون طموح البناء والإنجاز بل أحلام المتعة لا غير !!.
( ورق فلافل أم شاورما !!؟ )
كثيرٌ منّا من يخط الحروف بقلمه .. لكن القلة القليلة هم الذين يدركون وزن تلك الحروف ..! ، فهناك من يكتب كتابة إبداعية لا ينقصها شئ ، سوى بعض الإهتمام والرعاية وأحياناً " واسطة " حتى ترى هذه الكتابة طريقها إلى عالم الإعلام والصحف ، وهناك منْ يكتب كتابات ناقصة .. لأشخاص ناقصين لكنه قد يحسُّ بالنقص قبل الشروع في كتابة أي شئ جديد .. وهناك من يكتب لأجل المديح .. صنف آخر يكتب ليموت .. يكتب حرفاً قد يكون نهاية مشوار حياته ، حتماً تريدون معرفة ما الذي كتبه هذا الشخص ليستحق الموت .. هذا المرء حُكم عليه بالموت .. ودفن كتاباته بين طيّات ثيابه أو حتى استعمالها كورق لَلِفْ ( الفلافل أو الشاورما ) لأنه لم يصُّفق لرئيس قسم " المجاري أو الصرف الصحي " بالأمس أثناء إصداره آخر القرارات المتعلقة بقسمه هذا الذي دفنت حروفه بعد ولادتها بمدة ليست بطويلة .. كل ذلك لأنه أبدى رأيه ، أو بالأحرى إعتراضاته مع تلك القوانين والقرارات .. لأنها تتنافى مع مصالح أغلب المواطنين .
( صحافة الإنخفاض )
من السهل جداً أن يجد كل كاتب أو كاتبة مكاناً له في إحدى المطبوعات في زمن يغطي فيه تعداد المطبوعات على تعداد " القُراء " ، إلاّ أننا مع الأسف لا نجد تواجداً إعلامياً نسائياً يتوازن مع تعداد تلك المطبوعات ، فلو نظرنا للكاتبات في المجلات لوجدناهنّ يعددنّ على اصابع اليد الواحدة ، وذلك على النقيض من الرجال .. وإن كنت أنا واحدٌ منهم .. ويرجع الفضل في هذا إلى ذلك الصحافي الذي لا يتجاوز مستواه التعليمي الكفاءة أو المتوسطة ، إذ أنه " مثقف " .. ذلك الصحافي يبحث عن علاقات خاصة مع الكاتبات ، فحال ما يحصل على مقالة الكاتبة ما تجده لا ينظر إلى المقال نفسه ولا يلتفت إلى موضوع المقال وفكرته بل إلى نهج الكاتبة في التليفون ومدى تقبلها للاخذ والعطاء مع ذلك الصحافي الذي هو بدوره لا يفقه شيئاً في الصحافة ، فهو يدعي المعرفة إدعاء ولا يلمُ بمبادئ اللغة العربية وقواعدها فيرفع المجرور ويكسر المرفوع ، ويبدأ " صاحبنا " الصحافي في تقييم الكاتبة التي هي في الأساس أعلم منه وأكثر تثقيفاً .. ، فتجده يعرض عليها أن تعطيه أرقامها أو تأخذ أرقامه ، فإذا سألته لماذا ؟!!!! أجاب بثقة في نفسه : لأنني سوف أُقيُّم المقال وأرد لك بعد ذلك . فإذا صادف له أن يناقشها عن موضوع يفاجأ بإسلوبها الحضاري والصحفي اللبق الذي لم يتعود عليه فهو إما " عربجي و صعلوك" أو صحافي متعاون " بالقطعة " - يتردد على المجلات والصحف ليعرض عليها بضاعته البخسة وهؤلاء يسيؤون إلى المطبوعات الصحفية أكبر إساءة ، والضحية في النهاية هي " الكاتبة " ، لأنها لم تأخذ رقم جوال ذلك الصحافي أو رقم مكتبه أو لنقل ... " تحويلته " الهاتفية على أرجح حال ..، فإن المقال مأواه الأخير سلة النفايات والمهملات " إذا كان الصحافي ولد حلال " وإلاّ إلى شنطة ( العِدّة ) المكونة من قلم بريال واحد ودفتر أبو " 40 ورقة " .. وهذا بالفعل ، يُسيئ إلى الصحافة المحلية ويخفض من أسهمها .
إعلامي – سيناريست – معد برامج تليفزيونية |











