|
الكاتب عدنان طرابشة
|
|
الأحد, 14 مارس 2010 08:14 |
|
شَرابُ الساحِراتِ
يُذِيْبُ الثَلْجَ المُتَراكَم
حَوْلَ عُيُوْنٍ تَحَمَّرْنَ
وأَمْطَرْنَ دُمُوعَ بَرَدٍ
على صُدُورٍ
عُرْيُها يَصْرُخُ فِي صَحْراءٍ
رِمالُها مَنازِلُ آخِرَةٍ
لِمَنْ يَوماً
فَقَدوا الشَباب
عَذابٌ يا رَبَّ العَذابْ
بِلَحْظَةٍ خَلَقْتَ الكَوْنَ
زَيَّنْتَهُ بِورُودٍ
وَشَدْوَ عَنادِلٍ
وَحُوْرٍ راقِصاتْ
وَملائِكَةٍ تُرَتّلُ بِخُشُوْع
وقُلْتَ
" يا آدمْ اسكُنْ أنْتَ وَزَوجَتَكَ
الْجَنَّةَ وَكُلاَ مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا"
وَعِنْدَما أَكَلْنا ما لَذَّ وَطابْ
وَفَرغَتْ دِنانُ شَرابِكَ
جُنَّ جُنُونُك
وَقِيْلَ إنَّكَ خَلَقْتَ خَلْقاً أَجْوَف
لاَ يَتَمالَكْ
وبلَحْظَةٍ
أنْزَلْتَ الخَرابْ
هُو ذا مَسْلكُ الأرْبابُ يا تُرَى
لا اعتراضَ عَلَى التَسْبِيْحِ بحَمْدِها
وَتَقْدِيْسِها
وَمَنْ زَيَّنَتْ لَهُ نَفْسُهُ الخُلْدَ
عَاقَبَتْهُ
وَحَوَّلَتْهُ إِلى تُرابْ
كَيْفَ لِي يا رَبُّ
أَنْ أُشْفَى مِن عَذَارَى جِنِّيَّاتٍ
أّدْمَنْتُها
قَبْلَ الشَرابْ
إنْ كانَ بَوْحِي بِما أُحبُّ يُثِيْرُكَ
فَجِّرْ بَراكِيْنَكَ
أَمْطِرْ عَلَى سَدوْمِيَ النِيْرانْ
انْعَقْ يا غُراب
مَا جِئْتُ إلى الدُنْيا لِعِبادَةِ آلِهَةٍ
أَوْ أمارِسَ طُقْسَ مَن يَعْبُدَ الأَوْثانْ
وَالسَرابْ
وُلِدْتُ لِنَعِيمٍ سأَبْقَى أنا طِفْلُهُ
وَرُوحِي يمامَةٌ تَعْشَقُ الألحانَ
وَأَيامَ الشْبابْ
|
|
آخر تحديث: الأحد, 14 مارس 2010 19:00 |