دار الوسط اليوم للاعلام و النشر
الجمعة 3/1/1440 هـ الموافق 14/09/2018 م الساعه (القدس) (غرينتش)
سَلامي لَكَ مَطَرًا/ آمال عوّاد رضوان

في دُروبِنا العَتيقَةِ

تُعَتِّقينَ خَواطِري فَرادَةً بِكِ

إلامَ تَطْفو ذِكْراكِ عَلى وَجْهِ النِّسْيانِ؟

بِغاباتِ فَرَحي المَنْذورِ لَكِ

تَتَسَوَّلُكِ أَنْهارُ حُزْني ..

ظِلالَ بَسْمَةٍ تَدْمَعُ بِكِ

لِتَرْسُوَ مَراكِبُ ذُهولي المَحْمومِ

عَلى

صَفَحاتِ لَيْلِكِ المائِجِ

أَتُراني أَسْتَجْدي دَمْعَةً عَذْراءَ

في شِتاءاتِ الخَطايا؟

سَرْبِليني بِمِعْطَفِ عَطْفِكِ الآسِرِ

لأُطفِئَ بَرْدَ الأَوْهامِ

*

يا مَنْ تَرْتَسِمينَ بَتولاً في أيْقونَةِ الطَّهارَةِ

لَوْحَةً سَماوِيَّةً تُشْرِقينَ

عَلى

تِلالِ ذِكْرَياتي

لأَظَلَّ ضَميرَكِ اليَسْتَتِرُ خَلْفَ جِبالِ صَمْتِكِ

*

عَلى

شَواطِئِ العَتْمَةِ

يَدْرُجُ نَوْمُكِ اليَتَّكِئُ

عَلى

عُكّازِ صَحْوَتي

وَفي إغْماءَةٍ شَهِيَّةٍ

يَشُدُّني حُنُوًّا

إلى صَدْرِ غَفْوَةٍ سِحْرِيَّةٍ

*

أنا مَنْ أَثْمَلَني السَّهَرُ

ظَنَنْتُني كَفَفْتُ عَنِ المَشْيِ

في تُؤْدَةِ أُسْطورَتِكِ

لكِنّي.. أَصْحو

لأَضْبِطَ خَيْطَ فَجْرِكِ

يَتَلَصَّصُ في امْتِدادِهِ

يَتَمَطّى مُتَثائِبًا

في ذاكِرَةٍ مَحْشُوَّةٍ بِضَبابِكِ

*

عَلى

مَوائِدي التَزْدَحِمُ

بِرَقائِقِ بَسْمَتِكِ الشَّقِيَّةِ

بِفَطائِرِ حُبِّكِ المَعْسولَةِ

أَأَقْتَرِعُ... عَلى

كِ سْ رَ ةٍ

مِنْ خُبْزِ نُعاسِكِ؟

أَأُقامِرُ على

نَ غْ مَ ةٍ

مِنْ ماءِ هَذَيانِكِ؟

أَتُبَعْثِريني بِـ

حَ فْ نَ ةٍ

مِنْ خَميرَةِ أشْعارِكِ؟

*

مَعْصِيَتي النَّقِيَّة!

مَذاقُ الدَّهْشَةِ كافِرٌ

يُعَرْبِدُ فارِعًا بِكِ

فارِغًا إِلاّ مِنْكِ

يُعاكِسُ خُطى صَمْتِكِ

في مَرايا غُموضِكِ

*

أَيَّتُها الغابَةُ التَتْرَعينَ بِوَحْشِيَّةِ الجَمالِ

إلامَ يَظَلُّ يَفْتَرِسُني ضِياؤُكِ الشّرِسُ؟

إلامَ تَظَلُّ تُلَوِّنُني رائِحَةُ عَتْمَتِكِ الوَضّاءَةِ؟

*

يا مَنْ

عَلى

عَتَباتِ خافِقي المَهْجورِ

تَنْبُتينَ أَشْجارَ زينَةٍ

تَفوحُ بِزَهْرِ صَوْتِكِ

يَزْدانُ بِكِ فِرْدَوْسُ نِداءاتي

أَتَقولينَ:

سَلامي لَكَ َمطَرًا!؟

*

سَلامُكِ!

تَصْدَحُ بِِِهِِ حورِيّاتُ النُّجومِ

في سُهولِ لَيْلي

لِتَحْتَفِيَ بِأَعْراسِ حُزْني

*

سَلامُكِ!

يَبُثُّ احْتِراقَ عُيوني

بِعُذوبَةٍ مُتَوَحِّشَةٍ

بِلُغَةٍ خُرافِيَّةٍ

تُضيئينَ تَثاؤُبَ وَهْمي

بِنورِ غُيومِكِ

يُثَرْثِرُ قُزَحُ نَبْضي

وَبِفِرْشايَةِ أنْغامِكِ أَذوبُ موسيقى

تَتَلَوَّنُ في مَفاتيحِ البَوْحِ

*

تُمْطِرينَ سَلامَكِ

فَيْضَ روحٍ

عَلى

روحي

وَسَلامي ظامِئٌ

يَرْتَشِفُ طَلَّ فَجْرِكِ

يَتَرَدَّدُ صَدى مَلَكوتِكِ

وَلَهًا.. حَنانًا..

وتخشعَ سَمائي مَزْهُوَّةً

بِِتَسابيح نَوافيرِ أنْفاسِكِ!

-0001-11-30