دار الوسط اليوم للاعلام و النشر
الإثنين 13/1/1440 هـ الموافق 24/09/2018 م الساعه (القدس) (غرينتش)
الخطوط الحمراء ...؟؟/اوسيد صبيحات

في الاردن تتصارع قوى وجماعات وأحزاب قديمة وجديدة وأقوام وشخصيات على امتلاك الحراك ..علما بان الحكومة تعطى اولوية كبيرة في جعل الحراك الشعبي حراكا سلميا حتى لو خرج من هنا او هناك بعض المجموعات التي تجاوزت بما يسمى الخطوط الحمراء واتساع الرقعة الجغرافيه لهذه المجموعات يجعلنا نضع اكثر من علامة استفهام قصرية ومن هنا كانت المسؤولية كبرى في أدق المراحل وأخطرها التي تمر بها البلاد وصعود الجماعات الدينية إلى الواجهة واستحواذها على مشاعر الشارع الاردني في تصعيد خطير للمواجهة مع الحكومه ..لكن في مثل بلد كالاردن وأجواء الديمقراطية واختلاط مفاهيمها على المواطن العادي البسيط والذي يشكل أغلبية الشعب الاردني فان المخاطر القادمة على الحياة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية كبير وخطير..كما أن حجم التحديات الجسيمة التي تواجه البلاد تزيد من فداحة المسؤولية لرئيس الحكومة في هذه المرحلة الحساسة والانتقالية للاردن
إن رغبة الشعب في التغيير السحري وفقا لبساطة تفكيرهم و اندفاعهم وراء آلة إعلامية تنشط في المدن والقرى وبعض الابواق و والتي تجوب الفضائيات عرضا وطولا بوعود ...لجماهير انهكها الوعود والعهود وهي فقيره ومحرومه من ابسط حقوقها لعقود طويلة . ونسبة العاطلين عن العمل يحلمون بالتغيير السريع والسحري لمعيشتهم من قبل القوى الإسلامية الصاعدة على أطلال الربيع العربي والذين يتغنون بمنجزات الشعوب العربيه الاخرى "ويركنون" وعود الحكومات المتعاقبه ويعتبرونها آله لامتصاص دمائهم بلا رحمة .والبقاء على فقره وحرمانه وتركه يعيش في احلامه .. بالرغم من أن تكلفة قرية سياحية واحدة في مدينة العقبه لمستثمرين بنفوذ "الفساد" كانت كفيلة بتخفيض العجز في ميزانية الدوله بدلا من رفع الاسعار على المواطن العادي والمنهوك اصلا بدفع فواتير الفاسدين .
الشعب الاردني في كل مراحل العمل الديمقراطي كان همة الاوحد توفير لقمة العيش له ولابنائه ولم تكن تجربته الديمقراطية الأولى منذ تأسيس المملكه وهذه الاسفافات والتراشق بالشعارات الرنانه الذين يطلقونها في كل مسيرات الحراك ما هي الا فقاعات تنتهي بانتهاء المسيره ولكن تبعيات الشعارات التي تجاوزت جميع الخطوط قد تعرض البلاد إلى فوضى شوارع وتشل كل نواحي الحياة والى اختناق داخلي وتراجع على المستوى الدولي وفوضى اجتماعية عرقية فيما لو أساء الشعب اختياره للمرحله المناسبه في هذه المرحلة الحساسة والدقيقة والخطيرة.. فالاختيار الخاطئ للمرة الأولى هنا سيكون الأخير وسيكون مسمارا في نعش الحياة الكريمة لشعب بسيط وطيب في مجمله و ستزيد من مشاكل الاردن

2012-07-01