دار الوسط اليوم للاعلام و النشر
الجمعة 3/1/1440 هـ الموافق 14/09/2018 م الساعه (القدس) (غرينتش)
رسالة مفتوحة على السيسي ج2 ../ محمد عزت الشريف

 عبّرتُ .. عن مظاهر الشعور بالكآبة و مختصر دواعيها والبواعث عليها وكنت أخطط لتوفير الحديث عن مظاهر بؤس الحال و سوء المآل باعتبار أننا " جميعنا" نعلمها ونفقهها " جميعها" ولكن يبدو أن الذكرى كما تنفع المؤمنين، قد تُيقظ الغافلين أو لعلها تُخرِسُ المُلِسنين المُدّعين المتبجحين .. لذا سأكتفي هنا بأن أشير إلى بعض من التوصيات الموجهة للشعب المصري " بالتقشُّف" حسب فكر ولغة عبد الفتاح السيسي. وأضع بجانبها وفي المقابل منها مظاهر التَقَشُّف الحصري على المواطن المسكين المصري .. حسب رصد وتحليل المواطن " عمرو" صاحبنا المصري المغترب في بلدان الدنيا و القادر على الرصد و التحليل و المقارنة .. وبما أنّي يجب أن أفترضَ أنّ السيسي يُفترَضُ أنه يعلم و يعي ويقصد ويتذكر ما قال و ما يقول فلن أُعِيد نصَّ ما قال و يقول عن ضرورة و حتمية لجوء الشعب إلى انتهاج سياسة التَقَشُّف و ربط الحزام على البطن لمدة جيلٍ أو جيلين لتوفير حياة مقبولة لمَن يأتي بعدنا من أجيال لازالت في علم الغيب ـ لكني سأعيد هنا نشر ردّ صاحبنا "عمرو" على ما أورده عبد الفتاح السيسي من غريب منطق و عجيب أمر: يقول المواطن المصري المغترب في العالم أن الإنسان المصري هو أكبر وأعظم شخص مُتَقَشِّف في العالم، و يستطرد ـ بنصِّ حروفه و لهجته ـ قائلاً : فيه حاجات غريبة بنعملها في مصر ما بتتعملش غير عندنا .. بدايةً من الناس اللي بتربي طيور على بقايا الطعام، وصولاً إلى العربيات موديل السبعينات الّلي السمكري بقى حافظها حتة حتة و مربيها على إيديه!! و الّا الراجل بتاع الرَفّة " رفّة الملابس" !! و الجزار اللي بيبيع عضم !! والفرارجي اللي بيبيع رجلين فراخ !! الحاجات اللي بتترمي هنا في الزبالة ـ في مصر بيجهزوا بيها عروسة !! في المدارس المصرية الفصل وصل لـ 140 طالب و هنا في بلاد برّة 18 طالب بس ، و الفصل مكيف سبليت !! في مصر بيتجمع الصفيح من الزبالة و يتعبّأ عسل أسود !! في مصر مصانع بتعيد تدوير سرنجات الأدوية، ده كمان الناس بتروح تفاصل في سعر الدواء !! و بتضطر تشتري الحبوب من الصيدلية شريط بشريط يمكن ربنا يفرجها و توفّر ثمن الشريط الثاني قبل ما ينتهي الأوّلاني !! فيه ناس ما بقيتش بتشتري لعيالها اللبس إلا في الأعياد ـ الأطفال دلوقتي بقى عندهم ياعيني عيدين اثنين .. عيد اللبس و عيد اللحمة " وبالطبع لا يجتمعان" !! و ناس بتتحَمل الألم 3 شهور في انتظار سرير يفضى عشان ممعهاش !! " و ناس... و ناس... و ناس ... !!" ... دي كانت بعض مظاهر التقشف الحصري على المواطن المسكين المصري كما رصدها صاحبنا "عمرو" اللي عايش برّة .. لسه بقى احنا اللي عايشين جوّه ما اتكلِّمناش.. والّا .. أحسن .. بلاش !!! ... يُتبع بـ " رسالة مفتوحة على السيسي ج3 " ***

2014-03-11