دار الوسط اليوم للاعلام و النشر
الجمعة 3/1/1440 هـ الموافق 14/09/2018 م الساعه (القدس) (غرينتش)
غزة: شبان يسرقون في وضح النهار غير مكترثين بالعواقب

رام الله- الوسط اليوم-بلغت الجرأة بعدد من الشبان حد الإقدام على سرقة بطارية عربة "تكتك" أمام بوابة أحد الأندية في بلدة جباليا، في وضح النهار.

وقال أحد الفتية الشهود على السرقة، إنه فوجئ بجرأتهم، بالرغم من وجود العديد من المارة في الشارع ومحيط النادي.

بدوره، لم يفاجأ أحمد طلال صاحب التكتك بسرقة البطارية، مشيرا إلى أن مجهولين سرقوا منه العديد من صناديق الفواكه.

وقرر طلال وهو بائع فواكه القدوم إلى النادي دون التكتك لتفادي تعرضه للسرقة مرة أخرى خصوصاً مع ارتفاع الحديث بين المواطنين عن ارتفاع معدلات السرقة، وقال، إنه لن يتوجه لتقديم شكوى إلى الشرطة، التي تتكدس لديها عشرات الحالات المشابهة، بسبب سوء الأوضاع الاقتصادية لهؤلاء الشبان وحاجتهم الماسة للأموال، محملاً المسؤولية للواقع الاقتصادي الصعب.

ويتداول المواطنون أخبار العديد من حالات السرقة والنصب والاحتيال، واشتكى أكثر من مواطن خلال الأيام الماضية من إقدام أشخاص مجهولين على سرقة بعض المقتنيات والأواني المنزلية وخصوصاً أسطوانات الغاز المنزلية.

وأبدى المواطن أحمد رجب استهجانه من تعرض منزله للسطو مرتين في أقل من شهرين وسرقة أسطوانتي غاز في ظروف غريبة، وقال، إنه فوجئ بفقدان أسطوانة كانت داخل إحدى الغرف، دون أن يعرف ظروف السرقة.

ودخل رجب في حيرة من أمره بعد تعرض منزله للسرقة مرتين خلال الشهرين الماضيين، وقرر تحصين الأبواب وإغلاقها طوال الوقت كأفضل حل في ظل ارتفاع نسبة الفقر والبطالة في صفوف المواطنين وتحديداً في أوساط الشباب الذين ينفذون بالغالب عمليات السرقة.

وتكررت الجريمة نفسها مع المواطن حسين عبد الله الذي فقد أكثر من أسطوانة وكرسي من فناء منزله.

وأعرب عن تذمره مما حصل معه، ووعد بنقل كل المقتنيات من فناء المنزل إلى داخله تفادياً لتعرضه للمزيد من السرقات خصوصاً بعد أن تزايد الحديث عن ارتفاع معدلات السرقة مؤخراً.

وارتفعت نسبة البطالة والفقر مؤخراً بشكل كبير بعد أن تعطل عشرات الآلاف من العمال عن العمل عقب إغلاق أنفاق التهريب وتوقف إدخال وتهريب مواد البناء التي كانت تشغلهم.

وأكد المقدم أيوب أبو شعر الناطق باسم الشرطة المقالة وجود حالات سرقة وإن اعتبرها غير منظمة، مشيراً إلى زيادة نسبتها خلال العام الماضي.

وقال أبو شعر خلال حديث مع صحيفة "الأيام" المحلية، إن الشرطة تتقبل كل الشكاوى ضد حالات السرقة وتقوم بالواجب والعمل المضني في سبيل كشفها واعتقال الجناة، واعتبر أن الواقع الاقتصادي الصعب أسهم في اندفاع البعض وخصوصاً الشباب إلى السرقة في ظل تراجع وتدني فرص العمل، مؤكدا أن هذا ليس مبرراً لارتكاب مثل هذه الجرائم التي تسيء للشخص والمجتمع.

ودعا أبو شعر المواطنين إلى اليقظة وتحصين أنفسهم لتفادي تعرضهم للسرقات ووضع حد لهذه الظاهرة التي تنمو على وقع الأوضاع الاقتصادية الصعبة.

2014-04-07