دار الوسط اليوم للاعلام و النشر
الجمعة 3/1/1440 هـ الموافق 14/09/2018 م الساعه (القدس) (غرينتش)
الألم شديد والفاتورة كبيرة وتضحياتنا اكبر من شروط المفاوضات/سامي إبراهيم فوده

  [email protected]

لقد كان لسان حال أبناء شعبنا في قطاع غزة دائماً خلال فترة العدوان الصهيوني متى يا الله تحط الحرب أوزارها ويوقف العدوان الدموي على غزة وتحقن دماء الأبرياء من أبناء شعبنا الفلسطيني وينتهي مسلسل الدمار والمذابح والمجازر المروعة بحقهم’ فقد جاءت العديد من الهدن الإنسانية ولم يتوقف العدوان بل زادت ضراوة وشراسة آلية القتل والدمار وازداد معها تزايد إعداد الشهداء والجرحى وهدم البيوت إلى أن جاء الخبر السعيد من القاهر بهدنة 72 ساعة تم التوافق عليها بين المقاومة والكيان المسخ وتنفس الصعداء بهذا القرار وتوقفت نيران البوارج وسكتت قذائف المدفعية وغابت صواريخ الطائرات ألاف 16 عن سماء قطاع غزة الملبدة بغيوم المعارك وغبار دمار أركام المنازل المدمرة..... انقشعت غبار المعركة وظهر المستور وانكشفت حقيقة حجم العدوان الفاشي والدمار المدمر لقطاع غزة من خسائر مادية وبشرية واستيقظوا سكان أهل غزة من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب من غيبوبتهم التي لازمتهم طوال 29 يوما من العدوان فكانت الصدمة لهم مؤثرة جداً ومؤلمة والمصاب جلل والفاجعة كبيرة ومصيبة عظيمة بعد أن شاهدوا حجم الدمار الذي مسح بيوتهم بالأرض وفقدان فلذات أكبادهم’هو في نظري ثمن اكبر بكثير من الشروط المطروحة على طاولة المفاوضات ولا اعرف لماذا تختزل القيادة الناطقة باسم المقاومة والوفد السياسي المفاوض بالقاهرة مطالب حقوق أبناء شعبنا بامتيازات حياتية وإنسانية كانت موجودة بالأصل؟؟؟’فأين انتم من فاتورة تحرير الوطن والقدس الشريف فلا يجدي نفعاً الهروب من استحقاق الوطن والقبول بهدنة طويلة الأمد مع العدو الصهيوني تكون على حساب القضية الفلسطينية... فلماذا لا نرتقي لمستوى ثمن التضحيات ونرفع مستوى سقف مطالبنا على طاولة المفاوضات مع العدو الصهيوني إلى ما هو ابعد من ذلك طالما تقولوا لا شيء عندنا نخسره’فليكن ثمن تضحيات أبناء شعبنا والمقاومة الباسلة بهذه الحرب المدمرة اكبر من ذلك هو اعتراف العدو الصهيوني ولو بالحد الأدنى مرحلياً بالدولة الفلسطينية بحدود 67م والقدس عاصمة لها’فإن القبول بأي هدنة أو تهدئة لوقف إطلاق النار إذا لم ترتقي من طرفنا نحن الفلسطينيين إلى مستوى حجم الدمار الكبير والتضحيات الجسيمة المعمدة بدماء الشهداء وتضحيات ألاف الجرحى ومعاناة أبناء شعبنا المكلوم’فهي بنظري خيانة وكل ما يجري هو قطف ثمار ثمن تضحيات أبناء شعبنا لمصالح حزبية مقيتة.... وبعد مرور تسعة وعشرين يوم من العدوان الصهيوني على غزة حرق فيها الأخضر واليابس ودمر البنية التحية والفوقية وأصابها بضرر بليغ شديد جدا وشل فيها مناحي الحياة وقتل فيها ما قتل من أبناء شعبنا بدم بارد حيث سقط من الشهداء" 1886" ومن الجرحى "9806" وهذا على المستوى الصهيوني من ميدان المعركة وفي المقابل لقد مرغت المقاومة الفلسطينية الشجاعة أنف العدو بالتراب ودكته بالصواريخ المتنوعة القصيرة والطويلة وكبدته خسائر بشرية ومادية في المواجهة البرية رغم إمكانياتها الغير متكافئة مع سلاح العدو’أما على الصعيد السياسي فقد فشلت جميع المناورات السياسية والجهود المضنية والتحركات الدبلوماسية بالعواصم العربية والأجنبية فشلاً ذريعاً بالمتاجرة بدماء أهل غزة حيث عادت حركة حماس والوفد المفاوض بالقبول بالمبادرة المصري والقبول بوقف إطلاق النار مع العدو بعد تعديلها والجلوس بعدها على طاولة المفاوضات وطرح شروطها من خلال وفد مفاوض برأسه الأخ عزام الأحمد وتحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية التي هي بين القبول والرفض لها من الجانب الصهيوني’ وانتهت التهدئة صباح اليوم الجمعة الموافق8/8 19014م بعد أن رفض العدو مطالب المقاومة والوفد المفاوض في القاهرة وأصر من جانبه على عدم الإفراج عن أسرى صفقة شاليط الذين تم اعتقالهم ورفضه لإنشاء ميناء بحري ومطار غزة ..... سؤال لماذا لم تصغي حركة حماس للسيد الرئيس محمود عباس// أبو مازن وتجاهلته وتهمته بالخيانة والتواطؤ مع بعض الدول الإقليمية بالتأمر على المقاومة والمشاركة العدو الإسرائيلي بقتل أبناء شعبنا في غزة عندما طالبها في اليوم السادس للعدوان على غزة بوقف إطلاق النار مع الجانب الإسرائيلي والمثول للمبادرة المصرية ثم الجلوس على طاولة المفاوضات للتباحث في الشروط المطروحة والذي كان وقتها لم يتجاوز عدد شهداء أهل غزة سبعين شهيد و160 جريح... ... المجد كل المجد لشهدائنا الأبرار.... والعزة والافتخار لرجال المقاومة الباسلة بكل أجنحتها العسكرية..... والشفاء العاجل لجرحانا.... والحرية لأسرانا البواسل والسلامة لمن تبقى.....

2014-08-08