دار الوسط اليوم للاعلام و النشر
الجمعة 3/1/1440 هـ الموافق 14/09/2018 م الساعه (القدس) (غرينتش)
ســقــط الـقـنــاع/سامي إبراهيم فوده




 قيادي فتحاوي بارز يشغل منصب عضو مجلس ثوري وعضو لجنة قيادية في قطاع غزة يحضر مؤتمر في تل أبيب استكمالاً لمؤتمر جينف الذي عقد في سويسرا قبل عدة سنوات وهو القائد الوحيد الذي حضر هذا المؤتمر من قطاع غزة والضفة الغربية وخاصة بعد الحرب الشعواء الطاحنة التي شنتها قوات الاحتلال الإسرائيلي على بناء شعبنا في قطاع غزة والذي راح ضحيتها قرابة 2150 شهيد وأكثر من ألف جريح وخمسين منزل ما بين أضرار كلية وجزيئه ..... فقد كان هذا القائد للأسف حريصاً على الحضور وحريصاً أكثر بأن يكون جالساً في المقعد الأمامي ويحيطه العديد من كبار القيادة الأمنية والعسكرية والسياسية والإسرائيلية والتي لم ترفع صوتها وتكف يد إسرائيل الطاغية عن دماء أطفال غزة,لم نرى هذا المدعو أبداً قد شارك يوماً في عزاء شهيد أو عايد جريح في أي مستشفي من المستشفيات أو كلف حتى نفسه بزيارة المناطق المنكوبة التي دمرها الاحتلال الإسرائيلي في مختلف محافظات قطاع غزة ... أليس من حقنا أن نتساءل هل الحرص الشديد على المداومة لحضور مؤتمرات على هذا المستوى المشبوه وهذه المضامين التي تحمل في جوهرة كل ما يتعارض مع الثوابت الفلسطينية والأخلاق الوطنية.؟هل هذه المؤتمرات واللقاءات التي تشارك من خلالها مع أعداء أبناء شعبنا خارج المظلة الوطنية.؟هي أولي من الحضور والنزول لمستوي الجماهير التي هي بفضلها عليك أوصلتك لما أنت فيه اليوم من مكانة اجتماعية,هل كثير عليك أنت تقف موقف الرجال إلى جانب أبناء شعبك المظلوم والمغلوب المكلوم على أمره وتساندهم في محنتهم والذين مازالوا يقطرون دماً في مدن شوارع وأزقة المخيمات.؟وهل هذا الحضور أفهم منه كغيري من أبناء شعبي هو يعتبر بمثابة تطبيع مع العدو الإسرائيلي وتسويق الفكر الصهيوني الاستسلام في الوقت الذي مازال يحاصر فيه شعبنا ويذبح أطفالنا ونسائنا وشيوخنا من الوريد الوريد.... وهل هذه المشاركة في هذا التوقيت بالذات تحمل أي دلالات أو مضامين.؟ وهل هناك غطاءً سياسياً ووطنياً لمثل هذه المشاركة المشبوهة.؟ ألا يستحق هذا الأمر أيها الشرفاء في طول بلاد وعرضها إلى الوقفة الجادة والمساءلة والتحقيق.!!! ألا يمكن أن يمثل هذا السلوك المشين والأرعن من الإساءة المباشرة لحركة فتح التي قدمت عشرات الآلاف من الشهداء والأسرى والجرحى طوال نصف قرن من الزمن,ألا تخجل من زملائك الذين عايشتهم على الحلوة والمرة خلف قضبان السجن ومازالوا هؤلاء الرجال الصناديد يواصلون نضالاتهم في غياهب السجون ويقضون سنوات من زهرة شبابهم من أجل حرية وكرامة هذا الشعب العظيم,فهل أعمتك غرائز الدنيا وملذات الحياة ونسيت معاناتهم,أم تناسيت تاريخك الذي لولا الفتح وأبناءها الشرفاء لما كنت ولا صرت ولا أصبحت.... فعاراً عليكم ....




2014-09-25