دار الوسط اليوم للاعلام و النشر
الجمعة 3/1/1440 هـ الموافق 14/09/2018 م الساعه (القدس) (غرينتش)
محمد عساف:لا زلت عازبا وقصة حبي باءت بالفشل

يحيل الحوار مع نجم «أراب آيدول» محبوب العرب في نسخته الثانية الفنان محمد عساف دوماً إلى بلده فلسطين، وهو ما جعله يرفض أي التزامات فنية وقت العدوان الفلسطيني على غزة. ورغم أن عساف يدرك جيداً الحدود الفاصلة بين الفن والسياسة، فإنه يرى أن الفنان يجب أن يكون صاحب قضية، وأن قضيته التي عاشها ولا يزال هي القضية الفلسطينية.
عن حياته وطموحاته، ومشوار نجوميته، وفوزه بلقب «أراب آيدول»، مروراً بالكثير من التفاصيل التي سبقت طرحه ألبومه الأول، تحدّث عساف إلى «لها» أثناء الاحتفال بصدور هذا الألبوم في دبي.


- الالبوم الأول جاء في توقيت يستبق اشتداد التنافس في برنامج «أراب آيدول» في نسخته الجديدة، هل هذا مقصود ؟
كل شيء كان مقصوداً في الألبوم، باستثناء التوقيت، فقد كانت البداية في شهر رمضان قبل الماضي تقريباً، ما يعني أننا أمضينا نحو 15 شهراً كاملة في التنفيذ، وهي مدة طويلة جداً ومرهقة للغاية.

- هل حرصك على الجودة الفنية في أول إطلالة رسمية لك في سوق الألبوم، هو السبب وراء ذلك؟
ثمة عوامل كثيرة، وقد كنت متأنياً جداً في الاختيارات، وحرصت على أن أستشير اكبر عدد ممكن من أصدقائي الفنانين والمنتمين إلى الوسط الفني الذين أثق بآرائهم، وهذا ساعدني كثيراً للوقوف على أفضل الاختيارات.

- كم أغنية تقريباً عُرضت عليك؟
عدد كبير جداً، لكن بعد الاختيارات تمت تصفيتها إلى 17 أغنية، من الصعب أن تستبعد إحداها، لكن النسق الفني للألبوم جعلنا نكتفي بـ11.

- وما مصير الأغاني الأخرى؟
سأطلقها بشكل منفرد تباعاً، وهناك 6 أغانٍ أخرى أيضاً سوف أشتغل عليها ليتم تسجيلها قريباً جداً.

- غنّيت بعدد من اللهجات في ألبومك الجديد، فأرضيت من غنيت بلهجاتهم. ألا تخشى أن يتحفظ محبّوك من البلدان الأخرى عن عدم الغناء بلهجاتهم؟
الألبوم يحمل أغاني باللهجات الفلسطينية والمصرية واللبنانية والعراقية، ولو كان الأمر بيدي لغنيت بكل اللهجات العربية، وأعد في هذا الصدد أن يكون الألبوم المقبل أكثر استيعاباً، وهذا شرف لي أن يتطلع الجمهور لأن أغني بلهجات لم يتضمنها الألبوم.


الخليجية غائبة

- اللافت أن الألبوم لم يتضمن اي أغنية باللهجة الخليجية، هل هذا مقصود لأسباب تسويقية بالتنسيق مع شركة الإنتاج بلاتينوم ريكوردز؟
هذا الأمر بكل تأكيد لا يمكن أن يكون سقط سهواً، فالأغنية الخليجية لها وزنها الذي لا يزايد عليه أي فنان، وطربي لها لا حدود له، لذا من المؤكد أن العمل المقبل سينحاز كثيراً إلى هذا اللون الأصيل من الطرب العربي، وليس من المستبعد أن يكون هناك ألبوم كامل باللهجة الخليجية.

- أين الأغنية الفلسطينية؟
أغنية «ورد الأصايل»، هي واحدة من أكثر الأغاني حميمية في الألبوم، فهي تتحدث عن فلسطين برمزية شديدة من خلال «القدس». وأعتقد أن رسالتها المعنوية ستصل إلى الجمهور. الأغنية الفلسطينية هي أول ما تفتّح ذوقي للأغنية عليه، وهي أول ما شكّل وجداني الفني والإنساني.


طموح فني

- بعد الألبوم الأول، ما هو طموح عساف فنياً؟
أتمنى أن تستعيد الأغنية الفلسطينية مكانتها اللائقة، لأن مكانها الحقيقي في قلب الأغنية العربية، وهي بالفعل تملك مقومات ثراء حقيقية، لكن ظروف الاحتلال المريرة أعاقت ووأدت الكثير من المشاريع الفنية، وعرقلت مواهب لم تتمكن من إيصال صوتها و فنها.

- يرى البعض أنك تتعاطى «سياسة»، بدرجة توازي وربما تفوق إنتاجك الفني الذي لا يزال في مستهله؟
أعي تماماً الحدود الفاصلة بين الفن والسياسة، لكن في المقابل لا أعتقد أن ثمة حدوداً فاصلة بين الفنان والإنسان، وما أتحدث عنه دائماً يكون من منطلق كوني إنساناً فلسطينياً عاش ولا يزال مرارة الاحتلال، وسكن مخيمات اللجوء، وعرف معنى أن تعيش في ظلال قوة غاشمة هي الاحتلال الوحيد الصامد في وجه الحرية التي حررت كل شعوب الأرض، إلا وطني.

- هل تابعت مؤتمر إعادة إعمار غزة الذي عقد في القاهرة وحضرته أكثر من 65 دولة ومنظمة، من بينها الأمم المتحدة؟
بكل تأكيد، لكنني كنت قد تابعت أيضاً مؤتمراً مشابهاً عقد العام 2008، ولم تنفذ وعوده، لأن إسرائيل لا تسمح بمرور مواد البناء والإعمار، ولا تزال تتصرف بتعالِ وتجاهل للقرارات الأممية، وتبقى فوق الردع والمحاسبة الدولية.

- فوجئت بقرار توجيه الدعوة إليك لاستضافتك في إحدى حلقات «أراب آيدول» هذا الموسم؟
بالفعل كان الأمر مفاجئاً.

- مفاجأة سارّة؟
أكيد هي مفاجأة سارّة، خصوصاً أنها ستعيدني إلى ذكريات المنافسة والوجود وسط إخوة وأخوات حقيقيين، وليسوا فقط متنافسين. فأيام الدورة التي عشت فيها مع زملائي هي أجمل أيام حياتي، ولا يمكن إلا أن تظل محفورة بداخلي.


بعيداً عن «المتابعة»

- ما رأيك في الدورة الحالية، ومن ترشح من المتنافسين الجدد؟
لم أتابع الدورة الحالية لأنني لست من هواة متابعة التلفزيون في الأساس، ومعلوماتي أو انطباعاتي عن الدورة الجديدة سطحية جداً من خلال مشاهدات بسيطة على «يوتيوب» تشكل كل متابعتي للبرنامج هذا العام.

- هل هذه إجابة ديبلوماسية؟
لا، بل إجابة واقعية، ولو كان لدي انطباع حقيقي لعبّرت عنه بمنتهى الصراحة. والأهم أنني لست في المقام الذي يسمح لي بأن اكون حكماً، فهناك لجنة تضم اسماء كبيرة، وأنا لا أزال في أول الطريق.

- نادراً ما يكون هناك فنان علاقته بالإعلام المرئي محدودة، وخصوصاً انه كان نافذة إطلالتك الأولى على الجمهور.
أكثر ما يربطني بالتلفزيون هو مباريات كرة القدم.

- من تشجع؟
عالمياً ريال مدريد، وعربياً الأهلي المصري والهلال السعودي.

- على ذكر الكرة، كيف رأيت ترشيحك للغناء في افتتاح كأس العالم في البرازيل؟
شرف كبير لي بكل تأكيد، ومحطة أخرى للثقة أتمنى ان أستحقها.

- وما هي المحطة الأولى؟
الثقة التي منحني إياها الجمهور بترشيحه لي، فهناك الكثير من القصص الحقيقية التي رواها لي والدي بعد فوزي باللقب، منها أن الكثيرين كانوا يقتطعون من قوت يومهم من أجل إرسال رسالة نصية تدعم تأهلي، وأن بعض الأسر كانت تبيع بعض أثاث أو مقتنيات بيوتها البسيطة لهذا الغرض.

- هل لوالدك دور في مسيرتك الفنية؟
لوالدي دور في كل حياتي، فهو مثالي الأعلى والقدوة التي أحتذي بها، ودائماً عباراته تحضرني حتى في أسفاري. ومن ضمن المقولات التي أتذكرها الآن أن المحن والمصاعب هي مصنع الرجال، وهذا ما تأكدت منه بالفعل.


كلمة السر

- كيف استقبلت فوزك بلقب نجم الأغنية في جائزة «موريكس دور» في بيروت؟
سعدت كثيراً بهذا اللقب لأنه جاء بدعم هائل من الجمهور، والأجمل أنني لم أعلم بترشيحي من البداية، وهذا ما يزيد الجائزة أهمية لي. فالجوائز في حقيقتها تبقى رمزاً لمحبة الجمهور الذي مهما سعيت لرد جميله فأي صنيع لن يفيه حقه، لأن الناس هم كلمة السر الحقيقية وراء كل نجاح أحققه.

- أخيراً تحدثت بعض المواقع عن قصة حبك الأولى، وبدا كأنك في أزمة رومانسية؟
هذا ليس صحيحاً على الإطلاق، فقد كانت لي قصة حب شأن الكثير من الشباب، لكنها باءت بالفشل، وطرفها الآخر الآن امرأة متزوجة وأنجبت، ولها حياتها الخاصة. وقد تجاوزت هذه المحنة تماماً.

- وهل تعيش الآن قصة حب جديدة؟
لا، أنا لا أزال عازباً، وليس لدي أي مشاريع زواج حالياً، ولا يوجد ما أخفيه في هذا الصدد.

2014-11-03