دار الوسط اليوم للاعلام و النشر
السبت 4/1/1440 هـ الموافق 15/09/2018 م الساعه (القدس) (غرينتش)
النكبة توحدنا والساسة تفرقنا ..!...كرم الشبطي

منذ دخولنا هذا الشهر وبدأت الأخبار تخرج وتفوح بالتحضير ليوم الإحتفالات وإحياء ذكري نكبتنا بطرد شعبنا من أرضنا وهي حقنا التاريخي وما زال شعبنا وشجر الزيتون وبرتقالنا شاهد علي تضحياتنا برؤية عصابات الهاجانا بطرد أجدادنا وأهلنا مرغمين وليس مخيرين لتبدأ حالة التهجير والشتات وتمر علينا الذكري بكل عام والمصطلح كما هوا ولا يتغير كما الإحتفالات بالداخل للوطن وفي كافة أنحاء تشتتنا من تواجد أبناء شعبنا بالمخيمات والدول المجاورة لنا ..
وما يلفت الإنتباه هو من يحضر و يجهز للإحتفال الخاص به وحده و يريد الشعب أن يأيده ويحضر فعالياته الوطنية بإستقطاب أكبر عدد ممكن من جماهيرنا الفلسطينية علي الأرض
السؤال المطروح بوقتنا الحاضر؟
هل يصح أن نبقي مكتفيين فقط بالإحتفالات والشعارات كما نسمعها في كل مرة من إطلاقها بالمناسبات الوطنية والمؤرخة فقط كذكري الخامس عشر من آيار بصرف الموازانات المكلفة والأرقام الكبيرة وشعبنا ينزف بكل قطرات من دمه وروحه علي مذي السنوات الأخيرة والسبب هوا الإنقسام البغيض لقضيتنا المجمدة في دواليب وسراديب الهيئات الدولية والمحاكم القائمة علي موازيين القوي وبتشرذم دولناالعربية ..
المنشغلة بما يحصل من أحداث بعالمنا العربي لتتصدر سورية واليمن والعراق وليبيا المشهد السياسي والدولي ونحن الغائبون عن كل ذلك ..!
لماذا لا يكون هذا اليوم هو دعوة للوحدة الوطنية الصادقة بخروج شعبنا من كافة الأطياف والحركات والأحزاب لنصرخ معاً في وجه الإحتلال ونحمله المسؤولية التاريخية علي نكبتنا الفلسطينية بأنه أقام دولته المزعومة بغير حق ونرسل رسالتنا للعالم أجمع ومن جديد بوحدتنا وبسالة شعبنا كما تغني بها الجميع بعدم تنازلنا عن حقنا وأرضنا وعناد رأسنا بالمطالبة والمقاومة عبر التاريخ والكل شاهد علي عصرنا.. وثورتنا عبر التواصل من الأجيال والقادة وحتماً سيكون النصر حليفنا طالما بقينا علي الوفاء لشهدائنا وجرحانا وأسرانا بالسير والزحف نحو ترابنا وأرضنا وبرفع راياتنا الموحدة لنا وهي العلم الفلسطيني فقط وليس الألوان والرايات الحزبية التي أسهمت في هذا الشرخ الكبير بين جناحين الوطن والذي إنعكس بالسلب علي مجريات حياتنا اليومية وقضيتنا الوطنية..
علينا أن نعيدها الي صوابها وبوصلتها الحقيقية كما كانت وكفي إنحراف بالفكر والتعصب ممن يتحكمون بمصيرنا ويتحاصصون علي حساب آلامنا ونزفنا من تاريخنا بهذا اليوم من الذكري الأليمة لأمتنا العربية والإسلامية والأحرار من العالم وبمن وقف معنا وساندنا ولم يبخل بأي جهد ولا مال ولا روح وهنا القافلة تطول من الذكر بمن ضحي وقدم لأجل الوطن والثورة الفلسطينية علي مذي التاريخ من شعوبنا العربية والعالمية
لا تدعوهم يروجون الأكاذيب ويشمتون بنا أكثر من ذلك ونحن من نعطل حياتنا وأهدافنا التي آمنا بها وآمن الكثير من الشرفاء بعدالة قضيتنا وظلمنا من أعدائنا بإحتلال أرضنا
علينا أن نبقي بكفاحنا ومقاومتنا ووحدتنا لأي مخطط قادم ويهدد وجودنا وأحلامنا كما نراها بكل شبل وزهرة كما رددها شهدائنا وقادتنا وهي اليوم تناديكم وتصرخ بأعلي صوتها كفاكم ما تفعلوه فالوطن .ليس ملككم وحدكم ولا يتبع لأي فصيل منكم فهو الجامع والحاضنة للشعب ولكم بيد واحدة وراية موحدة بعلمنا كما حلق عاليا رغم أنف الإحتلال وبات العالم مرغم بأن يعترف بنا وبحقنا في العيش بكرامة وحرية لكل إنسان وحق العودة مكفول بالقوانين الدولية ونحن أصبحنا جزء من هذه التركيبة والمحاكم الجنائية فأمامنا الكثير من العمل والجهد لتكريس نضالنا والحفاظ علي بوصلتنا الحقيقية باهدافنا السامية والنبيلة وعلينا أن نقنع العالم والشعوب والحكومات بذلك ..فخير المدافعين والمحاميين هوا الدفاع عن الحق لأبناء شعبنا أينما يعانون من الظلم والإضطهاد كما يحصل باليرموك ومخيمات لبنان وغزة الحاضرة بكل أوان ..
شعبنا بأرض الثماني والأربعين يتعرض للهجمة الشرسة وعلينا دعم المواقف والنضال لمن ثبت علي الأرض ويقاوم حتي اللحظة بمختلف التشكيلات والمسميات من كافة شعبنا
القدس تهود وتزداد الحفريات بها والمستوطنات تحيطها من كل جانب لمحاصرتها والتضييق علي شعبنا بقدسنا وهذا ما يرمي اليه اليمين الإ سرائيلي بحلم الإخلاء لمن تبقي بعزة وكرامة وهوا يواجه لوحده المصير
الضفة تحولت الي كانتونان بعد سرقة الأرض وإقامة الجدار والحواجز والمستوطنات علي ترابنا وقلع الأشجار والهجوم المستمر علي قرانا الصامدة
علينا تفعيل جالياتنا بكل مكان من العالم ليكون يوم الذكري الأليمة مدوي وشعاره الوحدة والعودة كما كفلته القوانين الدولية لنا وعلينا التمسك بحقوقونا المشروعة وبتوفير الحماية لكل لاجئ فلسطيني وبتحميل العالم المسؤولية الإنسانية والأخلاقية علي هذه الجرائم منذ إقتلاعنا وطردنا من ترابنا الغالي
لتكن الدعوة عامة لشعوبنا العربية والإسلامية بهذا اليوم من الذكري لتبقي رسالتنا القوية بالإلتفاف الجماهيري من حولنا
كتبت ذلك مبكراً لتكون رسالة للجميع من أطياف شعبنا والقائمين علي هذا الإعداد والإحياء لذكري نكبتنا
الحقيقة المؤلمة بنا هي الإنقسام وطالما بقي هذا الوضع لن يكون لنا مستقبل ولا إستقرار فالوضع يغلي بحق والمشاكل بدأت تظهر وتطفو علي السطح مما يعانيه شعبنا من جراء هذا الإستهتار بقضيتنا وشعبنا في كل مكان والمعاناة تكبر بكل يوم وأصبح الإضطهاد يشعر به الجميع وتطرقنا من قبل لذلك وذكرنا غزة واليرموك والقدس والداخل والضفة الغربية لنكون علي وحدتنا وبقبضة واحدة بيوم خروجنا وصرخاتنا من أجل الوطن الحبيب وفلسطين تستحق منا أن نبقي علي الوفاء والتضحية مهما كلف الأمر
هذه ثورتنا ويجب أن تستمر كما كانت الوحدة هي القائمة ومنظمة التحرير هي الشرعية والممثل الحقيقي لنا رغم الترهل الكبير بمؤساستها وكلنا نعي ذلك ونطالب بتصحيح المسارات والإنتخابات هي الحل الوحيد لخروجنا من هذاالمأزق الخطير .. 

2015-05-11