دار الوسط اليوم للاعلام و النشر
السبت 4/1/1440 هـ الموافق 15/09/2018 م الساعه (القدس) (غرينتش)
يوفينتوس ضد ريال مدريد ..من الفائز؟

بعد ان حقق الغريم التقليدي"برشلونة" هدفه بالوصول الى برلين على حساب بايرن ميونخ يخوض فريق ريال مدريد تحديا هو الأصعب هذا الموسم حينما يستضيف يوفنتوس على ملعب سانتياغو بيرنابيو، في إياب الدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا وتكمن صعوبة المهمة في قوة الخصم بالإضافة للخسارة في مباراة الذهاب بنتيجة 2-1 في اليوفنتوس آرينا فهل سينجح فريق انشيلوتي في تعويض انتكاسته في الدوري المحلي بالفوز على ابناء الغيري المتعطشين للوقوف على منصات التوويج الاوروبية.

يقول محلل يورو سبورت اسلام مجدي ان البعض قد يعتقد أن مهمة النادي الملكي ستكون سهلة للغاية فخاصة هم بحاجة لهدف وحيد، لكن ماذا إن سجل يوفنتوس؟ ماذا إن سجلوا هدفين؟ كيف ستسير المباراة؟

خط سير المباراة :

يوفنتوس تحول تماما بعد رحيل كونتي، العقلية اختلفت تماما، فلم يعد فريقا مندفعا يحاول الهجوم من دون تعزيز الخط الخلفي، فكان الخروج من دوري أبطال أوروبا مبكرا هو مصير البيانكونيري، مما يعني أننا أمام فريق مختلف تماما تحت قيادة أليغري.

فمثلا رأينا ما حدث في مباراة بوروسيا دورتموند هذا الموسم، وكان الموقف متطابقا بعض الشئ، وفاز يوفنتوس في العودة وهاجموا دورتموند بضراوة لم يتوقعها كلوب أو أي من متابعي المباراة.

لذا هل يكفي ريال مدريد الفوز بنتيجة 1-0؟

ريال مدريد يلعب بطريقة 4-3-3، كاسياس في المرمى، راموس وفاران في خط الدفاع، مارسيلو وكارفاخال كظهيرين، وأمام الرباعي كروس كإرتكاز صريح، ثم إثنين كصناع لعب متأخرين هما جيمس رودريغيز وإيسكو، في الخط الأمامي الثلاثية رونالدو، بيل، وبنزيمة.

سيحاول النادي الملكي استغلال ضعف إيفرا في التغطية الدفاعية وتشتت كيليني في التغطية عليه، وأيضا إندافع ليتشستاينر في الخط الأمامي للهجوم وعودته البطيئة للدفاع مما سيمنح بيل ورونالدو مساحات بعض الشئ في تلك المناطق.

والنادي الملكي بالطبع لديهم أفضل اللعب في البيرنابيو، بالإضافة إلى محاولة خلق المساحات بعودة بنزيمة إلى الفريق، ولم يفشل ريال مدريد فشلا ذريعا على البرنابيو من قبل فهل يتكرر الأمر؟

أين تكمن مشاكل ريال مدريد؟

مشكلة ريال مدريد الحقيقية هي في غياب لوكا مودريتش، هذا يعني أننا قد نرى ما حدث في لقاء الذهاب بالإعتماد على مدافع كمحور إرتكاز وهو راموس ويعني ذلك وضعا كارثيا.

الآن ماذا عن يوفنتوس؟

يوفنتوس لعب بطريقة 4-3-1-2 وهو عكس ما لعب به أليغري في لقاء موناكو، لكن الإعتماد الأكبر على الثنائي موراتا وتيفيز في الخط الأمامي، خلفهم فيدال كصانع لعب متأخر، ثم ماركيزيو، بيرلو وبوجبا كمحاور ارتكاز، ورباعي خلفي مكون من كيليني وبونوتشي وإيفرا وليشتستاينر.

تكمن الخطورة لدى البيانكونيري في ثنائية تيفيز وموراتا مع تماسك خط الوسط، تيفيز يمكنه ان يسجل ويكون خطيرا في وقت، وموراتا أيضا ينطلق من الخلف ويصنع فارقا ويخلق مساحات في عمق دفاع الخصم وهو ما يتيح لمرتدات اليوفي أن تكون قاضية تماما خاصة وان سجل اليوفي هدفا اولا بمرتدة او عن طريق دعم خط الوسط من خلال التمريرات الكثيرة ليصل البيانكونيري لمرمى الملكي دون مشكلة.

أين تكمن مشاكل اليوفي؟

يعتبر كيليني هو أكبر مخاوف عشاق اليوفي سوء تغطيته في لقاء الذهاب نتج عنه هدف رونالدو، نعم قدم مباراة قوية للغاية ضد ريال مدريد، لكن مستواه هذا الموسم كان سيئا للغاية ولم يعد كما كان في السابق وقد يستغل أنشيلوتي تلك النقطة، خاصة مع ضعف إيفرا فالمنطقة اليسرى ستصبح مستباحة في حالة عدم التغطية الجيدة على تلك النقطة من بيرلو ورفاقه.

في النهاية، كلاهما لم يصل إلى حد الكمال، فريال مدريد تلقى هدفين في أقل من نصف ساعة ضد فالنسيا ويوفنتوس لديه بعض المشاكل في التغطية على الجبهات إلى العمق وهذا يعني أن اللقاء متكافئ بعض الشئ في التكتيكات داخل الملعب، لكن على أرض الواقع هناك افضلية الأرض والجمهور للنادي الملكي فمن يتأهل لبرلين؟ 

وفي سنتياغو برنابيو،مقبرة الغزاة والمنافسين، تشهد معركة قوية جداً بين ريال مدريد ويوفينتوس في إطار مواجهة إياب نصف نهائي دوري الأبطال.

يحتاج ريال مدريد لهدف وحيد لحجز بطاقة سفر والحصول على تأشيرة طيران للتوجه للعاصمة الالمانية برلين للعب في الدور النهائي أمام الغريم برشلونة الذي نجح في الاطاحة بالعملاق البافاري،بايرن ميونيخ، بعد انتهاء مجموع المباراتين ذهابًا ويابًا بنتيجة 5-3.

صحيح يوفينتوس حقق الفوز في مباراة الذهاب بنتيجة 2-1 لكنها لن تشفع للسيدة العجوز من اجل الصعود للمبارا النهائية وخاصةً ان الملكي سيتسلح بأهم عاملي :الأرض والجمهور.

تعيش كتيبة الإيطالي كارل أنشلوتي أسبوع تعيس للغاية بعد فقدانهم للأمل في الاستمرار للمنافسة على الليغا بعد تعادلهم أمام فالنسيا بهدفين لكل منهما ووسع الفارق مع المتصدر برشلونة لـ4 نقاط.

ويأمل انشلوتي في إنهاء الموسم الكروي بتحقيق الحادية عشر فهي البطولة الوحيدة أمامه الآن ليعتلي ريال مدريد منصات التتويج. 

ربما يكون كريم بنزيما يتقمص دور القبطان المحترف ويصبح طوق نجاة للمرينغي ومفتاح السر لإنقاذ السفينة الملكية من الغرق على يد السيدة العجوز التي استعادت عافيتها ذهابًا ونجحت في انهاء الحصة الأولى من المعركة القارية لصالحها في اليوفينتوس آرينا.

عاد الفرنسي بنزيما مرة آخرى للمشاركة مع الملكي بعد فترة غياب ابتعد فيها بسبب الإصابة التي مني بها ودخل قائمة الـ18 المستدعاه للعب أمام يوفينتوس وبالطبع سيعتمد عليه أنشلوتي منذ إنطلاقة مجريات اللقاء ليعيد خطورة القوة الهجومية للفريق مع الثنائي "غاريث بيل وكريستيانو رونالدو".

ووجود بنزيما في هذا التوقيت مع بيل ورونالدو لتحطيم الحصون الدفاعية المستميتة التي يمتلكها اليوفي المكونة من جورجيه كيلليني وبانشوني وايفرا وليختشتاينر.

بنزيما قادر على إضافة المزيد لخطط انشلوتي أكثر من خافيير هيرنانديز لأن الهجمات المرتدة ستكون مبينه قطعًا على نزوله في منطقة نصف الملعب بجانب أنه محطة ممتازة جداً وبيفتح مساحات في خط دفاعات الخصم.

في بعض الأحيان يكون بنزيما نقطة ضعف سلبيةفي منطقة الهجوم بإهداره عديد من الكرات عبر تسديدها بشكل عشوائي تأتي خارج المرمى المنافس لكن وجوده مساء الليلة بجوار بيل ورونالدو سيدرك الأمر جيداً وسيكون عامل رقم واحد في تأهل ريال مدريد للدور النهائي.

ولاشكـ ان غياب دينامو خط الوسط لوكا مودريتش عن الريال أحدث خلل قوي في الفريق حيث يعد حلقة وصل قوية بين خطي الدفاع والهجوم مما دفع أنشلوتي للجوء للفلسفة في التشكيل بالدفع براموس في وسط الميدان مع رجوع مارسيلو لمنطقة الدفاعات.

الخطة نجحت بالفعل في مباراة العودة أمام أتليتكو لأنها خدعت دييغو سيميوني وفشل في التعامل معه لكنها لم تخيل على اليجري في مواجهة الذهاب وهذا يجعل قائد المرينغي العودة مرة آخرى لطريق لعب 4-3-3 مع عودة راموس لمنطقته المفضلة الدفاعية بجانب مارسيلو وبيبي كارفخال ويعتمد على ايسكو لانهاء هجمات اليوفي قبل الوصول لثلث النهائي من منطقة الـ18 ويجب عليه الحذر من المرتدات.

التنوع الهجومي لريال مدريد يتمثل بعض الشيء في وجود كروس وسط الميدان والدفع به قليلاً لمنطقة الهجوم لممارسة النشاط الهجومي الذي كان عليه أمام فالنسيا في الشوط الثاني واستطاع تحويل تأخره في النهاية لتعادل إيجابي.

وفي النهاية، إذا اراد ريال مدريد التأهل للمباراة النهائية من بوابة سنتياغو برنابيو فعليه عدم التسرع لأنه يحتاج لهدف وحيد فقط وستكون قامة إذا لم تتلقى شباك كاسياس اي أهداف. 

يوروسبورت

بالفيديو
2015-05-13