دار الوسط اليوم للاعلام و النشر
الجمعة 3/1/1440 هـ الموافق 14/09/2018 م الساعه (القدس) (غرينتش)
مهرجان 'بياف': ابنة الصبّوحة غادرت الحفل من بدايته وتطويل بلغ حدّ الملل

بعد أسبوع على ماراتون توزيع الجوائز في مهرجان "موركس دور" الذي استمر سبع ساعات وزّعت خلالها أكثر من أربعين جائزة، أقيم في بيروت مهرجان "بيروت الدولي للتكريم" BIAF، الذي حمل اسم الصبّوحة في دورته السادسة، حيث وعد القيّمون عليه بتكريمها بشكل يليق بها.
تكريم مخيّب للآمال
وقد استبشر متابعو المهرجان خيراً لتعويض الضرر المعنوي الذي لحق بالصبوحة في مهرجان "الموركس دور"، إلا أنّ التكريم لم يكن إلا عرضاً لفساتين الفنانة الكبيرة على المسرح، وكلمة مختصرة عنها وبث مقاطع من بعض أغانيها.
أين التكريم؟ وماذا قدّم المهرجان للصبوحة بعد أن وعد في المؤتمر الصحفي الذي عقده القيّمون عليه بالكثير؟
ابنة الصبوحة هويدا التي حضرت التكريم، غادرت السهرة من أولها بعد أن شعرت بالملل، وبقيت ابنة شقيقتها المخرجة كلودا عقل حتى نهاية الحفل، إلا أنّها خرجت مستاءة بعد أن شعرت أنّ المهرجان استغلّ اسم الصبوحة للدعاية فحسب.

كلودا عقل: المهرجان سيء للغاية
بعد انتهاء الحفل وفي اتصال معها، قالت كلودا لـ"سيدتي نت" إنّها تشعر بالاستياء لأنّ ما رأته على المسرح لا يشبه ما وعدت به قائلة "المؤتمر الصحفي الذي عقد للإعلان عن المهرجان كان أفضل من المهرجان نفسه، اعتمدوا فيه سياسة التّشويق وقالوا لنا إنّنا سنرى تكريماً يليق بالصبّوحة، وإننا سنشعر أنّها موجودة معنا على المسرح، ووعدونا بعمل تقرير عنها، لكنّهم اكتفوا بوضع صورة لها على المسرح لم يرها أحد، كان بإمكانهم مثلاُ وضع صورتها خلفيّة للفقرات الفنيّة بدلاً من وضع صور البطّيخ والفراولة".
وتتابع كلودا " طلاّب المدارس كرّموا الصبوحة أفضل بكثير من البياف والموركس دور، أصلاً هذه المهرجانات يجب أن تتوقف، فليتركوا الناس بحالها إلى أن يأتي مبدع ويعطيهم أفكاراً خلاقة".
وتعدّد كلودا مواطن الضعف في المهرجانات "أصلاً المهرجان بمجمله كان مخيباً للآمال، الضيوف لم يعرفوا أين مقاعدهم، لم يجدوا من يرشدهم إليها، كما أنّ التنظيم كان بتفاصيله رديئاً. تخيّلي أن نجماً بحجم أنطوان كرباج تقاطعه المقدّمة وهو يلقي كلمته، الناس غادرت الحفلة قبل نهايتها وكان معظمهم يتذمّر، إمّا أن يكونوا محترفين وإما فليتركوا تنظيم المهرجانات كي لا يفقدوا مصداقيتهم".
وتتساءل كلودا "ثم من أين لطليق هيفا أحمد أبو هشيمة أن يكرّم في مهرجانين؟ كرّمت هيفا بغيابها أكثر مما كرّم هو بوجوده لأنّ وجوده أصلاً كان مقصوداً ومفضوحاً".
وتؤكد كلودا أنّ التكريم هذا لا يعني لها شيئاً، وأنها لم تعد تنتظر شيئاً من أحد.

المكرّمون هذا العام
هذا العام كرّم المهرجان عدداَ كبيراً من النجوم اللبنانيين، العرب والأجانب منهم النجمة نوال الكويتية، الفنان اللبناني الكبير إيلي شويري، الفنانة نانسي عجرم، المخرجة إيناس الدغيدي، الممثل اللبناني الكبير أنطوان كرباج، المغني الإيطالي أليساندرو سافينا، الممثلة اللبنانية ورد الخال، الممثلة السورية سلافة معمار، الفنان التونسي صابر الرباعي، السفير البريطاني توم فليتشير، النجمة التركية بيلين كاراهان الشهيرة بالسلطانة ميريم، طبيب التجميل د. طوني نصار الذي يخصص يوماً بالأسبوع لعملية تجميل مجانية لضحايا عمليات تجميل فاشلة، والشاعر صلاح ستيتية ورئيس بلدية مدينة جبيل زياد حوّاط والشاب رالف دباس الرائد في عالم صناعة السيارات، الكاتب شكري أنيس فاخوري والفنان نصير شمّة.
كما تم تكريم المخترع اللبناني زياد السنكري الذي سبق أن كرّم في البيت الأبيض.
وبدا غريباً تكريم طليق الفنانة هيفا وهبي أحمد أبو هشيمة للأسبوع الثاني على التوالي، فهل هي صدفة فحسب؟


انتقادات برسم اللجنة المنظّمة
_قبل الحفل بيومين، اتّصل منظّمو المهرجان بعدد كبير من الصحافيين، واعتذروا منهم لاضطرارهم إلى إلغاء الدعوات التي سبق ووجّهوها إليهم، طالبين منهم الحضور إلى السجّادة الحمراء فحسب للقاء الفنّانين، ما أثار موجة غضب كبير في الوسط الصحفي بسبب استخفاف المهرجان بالصحافيين.
_اختيار مقدّمة الحفل ديانا رزق لم يكن موفقاً، إذ أنّها كانت تقاطع الضيوف وتتلعثم وتخلط بين الفقرات بطريقة لا احترفية.
_تاه الحاضرون في "الزيتونة باي" حيث أقيم الحفل عن متابعة تفاصيله، بسبب الأماكن التي أجلسوا فيها، إذ أنّ المسرح كان خلفهم، ما اضطرّرهم إلى النظر إلى الخلف طوال الوقت بسبب عدم وجود شاشات عملاقة في الحفل، كما درجت عليه العادة في كل المهرجانات.
_كان من المقرّر حسب التوقّعات أن ينتهي الحفل الذي نقل مباشرة عبر شاشة MTV اللبنانية خلال ساعتين، لكنه امتدّ إلى أربع ساعات، ما أدّى إلى تململ الحاضرين ومغادرة معظمهم، فبدت الكراسي شبه فارغة، وهو ما لم يتمكّن الإخراج من إخفائه.
_إقامة مهرجان البياف بعد أسبوع من مهرجان الموركس دور، أشاع حال من الملل، خصوصاً أنّ مجموع ساعات بث الحفلين بلغت 11 ساعة، وهي مدّة أطول من أن يتحمّلها مشاهد خلال أسبوع واحد.
يبقى أنّه على مهرجان "بياف" أن يأخذ في الاعتبار الانتقادات التي توجّه إليه لناحية التطويل، والتوقيت، والاستخفاف بالصّحافة، قبل أن يفوت الأوان.

2015-06-14