دار الوسط اليوم للاعلام و النشر
السبت 4/1/1440 هـ الموافق 15/09/2018 م الساعه (القدس) (غرينتش)
متاعب الصحفيات في مصر وتونس مع (التحرش الجنسي).. بعد الربيع العربي!

بات "التحرش الجنسي"، و"التمييز" أبرز مصاعب الصحفيات في دول "الربيع العربي" بعد فشل الثورات العربية في تحقيق "الحرية" التي ناضلت الشعوب من أجلها، بحسب ما قالت صحفيات مصريات وتونسيات خلال ندوة حول تحديات الصحفيات العربيات.

وبعد مرور سنوات على الثورة في مصر وتونس، تعتقد صحفيات أن واقع الحرية في بلادهن ازداد سواء خاصة فيما يتعلق بالتحديات التي يواجهنا.

الصحفية المصرية شهرة أمين، استقالت من العمل في التلفزيون المصري وانضمت إلى المتظاهرين في ميدان التحرير أثناء ثورة يناير 2011، تقول إن الثورة المصرية لم تحقق حتى الآن الأهداف التي قامت من أجلها، لا سيما في مجال حرية التعبير".

وتضيف أمين "عادت حرية التعبير للوضع الذي كان في أيام مبارك، إن لم يكن أسوأ، حيث عادت الخطوط الحمراء من جديد وأصبح العمل الصحفي أكثر صعوبة، خصوصا للمرأة".

وتنبه شهيرة، التي تعمل حاليا مراسلة لموقع "اندكس أون سنسورشيب" أن الصحفيات المصريات أصبحن أكثر عرضة للتحرش الجنسي ولاعتداءات منهجية".

وهذا الواقع الذي تحدثت عنه الصحفية المصرية المعروفة، واقع تؤكده أيضا الهيئات والمؤسسات الدولية التي ترصد أوضاع حرية الصحافة. فعلى سبيل المثال، اعتبرت منظمة "فريدوم هاوس الأمريكية" أن حرية الصحافة في مصر الآن هي الأسوأ منذ 11 عاما.

من جهتها تقارن الصحفية التونسية خولة شباح بين واقع العمل الإعلامي قبل وبعد الثورة في تونس بالقول:"قبل الثورة كانت التغطية الإعلامية تقتصر في الغالب على النشاطات الرسمية والمؤتمرات والندوات، لكن بعد ذلك أصبح الصحفي يغطي المظاهرات والاحتجاجات وأنشطة سياسية مهمة، مما شكل له تحديا جديدا في البداية؛ بسبب عدم تعوده على مثل هذه الأمور".

وفيما يتعلق بالتحديات التي تواجه الصحفيات التونسيات، فتتمثل بالتحرش والابتزاز وعدم تكافئ الفرص في الترقية وبلوغ مراتب قيادية في المؤسسات الإعلامية.

وتوضح شباح قائلة: "عمل الصحفيات في الغالب يقتصر على الأخبار والتغطية الميدانية، ونادرا ما نجد صحفيات يتقلدن مهام رئاسة التحرير أو إدارة الشأن الصحفي داخل المؤسسة".

الصحفيات المصريات يجدن أنفسهن في كثير من الأحيان غير قادرات عن التعبير عن موهبتهن بشكل كامل بسبب قيام رؤسائهن في الصحف بمنعهن من تغطية الأحداث الميدانية الساخنة بدعوى أنها أنثى ويُخشى عليها من أن تصاب بأذى، وهو أمر ترفضه المصورة الصحفية إيمان هلال، التي قامت بتوثيق أهم لحظات ثورة 25 يناير بعدسات كاميراتها.

وتقول هلال:"كانت لدي مواقف تم منعي من الذهاب إلى التصوير بداعي أن هذا الحدث يتطلب إرسال شبان صحفيين بدل شابات لأنهم أكثر تحملا للمخاطر. لكني أرى في ذلك تمييزا ضد المرأة وحاجزا في طريق ارتقائها في مجال عملها".

إضافة إلى ذلك تشير المصورة المصرية إلى غياب الدعم من بعض رؤساء العمل بسبب قيود اجتماعية وأحيانا بسبب الخوف المبالغ فيه. وكمثال على ذلك تقول هلال إنها أنجزت قصة مصورة عن التحرش الجنسي في مصر ترصد فيه مظاهر مختلفة للتحرش، لكن جزءً من الصور فقط هو الذي تم نشره، بدعوى أن تلك الصور "غير لائقة".

وطن السرب

2015-06-15