دار الوسط اليوم للاعلام و النشر
السبت 4/1/1440 هـ الموافق 15/09/2018 م الساعه (القدس) (غرينتش)
عام على مجزرة مدرسة بنات جباليا الابتدائية ' أبو حسين' بحق النازحين والمشردين .. محمد أحمد عطاالله

ليست مجزرة مدرسة بنات جباليا الابتدائية  " أبو حسين " الوحيدة خلال عدوان 2014 على قطاع غزة ولكنّها الأخطر والأبشع والأشد انتهاكاً للأعراف الدولية خاصة القانون الدولي واتفاقية جنيف الرابعة 1949 ومعاهدة لاهاي 1907 التى لا تعمل قوات الاحتلال لها أي حساب ، هذه الجريمة ارتكبت من قِبل قوات الاحتلال الإسرائيلي  بحق عشرات الأسر الفلسطينية الفارّة من هول الحرب والعدوان والقصف واستقرت مؤقتاً في مركز ايواء أُعد خصيصاً لإيواء المئات من المهجرين والنازحين قسراً.  ارتكبت  هذه المجزرة  فجر الأربعاء30 الخامسة صباحاً يوليو 2014 م، حيث انهالت عشرات القذائف المدفعية على مدرسة ابو حسين ومحيطها بينما الأطفال والنساء والشيوخ نيام  أدى هذا القصف إلى استشهاد 16 فلسطينياً من النازحين واصابة العشرات نتيجة اصابة القذائف بشكل مباشر أحد فصول المدرسة الذي يأوي عشرات النازحين وبعض المنازل المجاورة ، في تحدى سافر لكل المواثيق الدولية التي تتغنى دولة الاحتلال الإسرائيلي باحترامها وتعمل من خلالها أثناء الحرب والعدوان ، هذه الجريمة مركبة كونها  استهدفت مدنيين والمدنيين قتلوا  في مركز خصص لحماية المدنيين أُبلغت قوات الاحتلال به حسب الأنروا 17 مرة كان آخرها قبل ساعة من وقوع المجزرة.

رغم إدانة الأمم المتحدة على لسان أمينها العام بانكى مون والمفوض العام للأنروا بيير كرينبول  الذي قال في حينه " إنه جرى قتل الأطفال وهم نيام بجانب والديهم ، على أرضية أحد الفصول الدراسية في أحد ملاجئ الأمم المتحدة المخصص للاجئين في مخيم جباليا في غزة ، أطفال يقتلون أثناء نومهم انها صفعة واهانة لنا جميعاً ووصمة عار على جبين العالم ، اليوم يقف العالم مخزياً " وأضاف كرينبول " زارت الأنروا الموقع وجمعت الأدلة ، وحللنا الشظايا وعاينا أدلة الحفر التى خلّفها القصف وغيرها من الأضرار ويشير تقييمنا الأولى إلى أنّ المدفعية الاسرائيلية هي من ضربت مدرستنا التي تأوي 330 نازح جاؤوا يطلبون الأمن والأمان" رغم تصريح الإدانة هذا إلا أنّ تقرير الأمم المتحدة الذي صدر في مايو2015 كان ضعيفاً وغير صريح حيث كانت صيغة التقرير ضعيفة لدرجة تشبيه القاتل المجرم الذي استخدم ترسانة عسكرية ضخمة مع الضحية الذي حاول الدفاع عن نفسه بأبسط الوسائل لدرجة  انّ التقرير لم يؤكد ارتكاب دولة الاحتلال جرائم حرب بل يشتبه بقيامها بذلك حسب التقرير رغم وضوح حالة القتل المتعمد التى حصلت في مدرسة أبو حسين وفي أماكن أخرى. هذا التقرير يستدعى ضرورة مطالبة الأمم المتحدة  بإعادة التحقيق الجدى في جرائم الاحتلال خاصة مجزة أبو حسين وباقى المجازر المتعمدة  ليتسنّى تقديم قادة الاحتلال الى المحاكم الدولية خاصة محكمة الجنايات الدولية، رغم معرفتنا ان دولة الاحتلال لا زالت ترفض اجراء أي تحقيقات في حوادث كثيرة خلال الحرب لكن على الأمم المتحدة زيادة الضغط من أجل اجراء مزيداً من التحقيق  ، ان ادعاء قوات الاحتلال في حينه بقيام المقاتلين الفلسطينيين بإطلاق قذائف هاون من المكان المجاور لمدرسة أبو حسين هو محض كذب وافتراء وتبرير لما حصل .  إن موقع المدرسة الجغرافي يبعد عن مكان القتال عشرات الكيلو مترات وهي تقع في مكان من أكثر الأماكن اكتظاظاً للسكان في العالم ولا يوجد بجانبه أى أماكن زراعية أو ساحات عامة والمقاومة الفلسطينية تحرص أشد الحرص على حماية السكان المدنيين  خلال القتال وتستخدم أماكن بعيدة عن السكان، بل حرصت كثيراً خلال حرب 2014 على اصابة العسكريين في مقتل من خلال استهداف مواقع العسكر المحصنة من خلال عمليات انزال خلف خطوط قوات الاحتلال وكذلك استهداف  قواعد الاحتلال العسكرية  بالصواريخ سواءً البرية أو الجوية ، بعكس قوات الاحتلال البربرية التي استهدفت الفلسطينيين العزل من خلال عدة مجازر طوال 52 يوم من العدوان استشهد خلالها المئات ودمرت عشرات آلاف المنازل السكنية. للتذكير فقد استهدفت  قوات الاحتلال الإسرائيلية  خلال عدوان 2014 م سبع مراكز للإيواء أعدتها الأنروا خصيصاً لإيواء النازحين من الحرب وجراء القصف لهذه المراكز استشهد 45 فلسطينياً من بينهم عاملين في وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الأنروا  وجرح العشرات كان أشدّها وأعنفها  مدارس بيت حانون ومدرسة بنات جباليا الابتدائية "أبو حسين"  ومدرسة أنس في رفح ، وشهداء مدرسة أبو حسين هم مدحت العامودي ونجليه بلال مدحت العامودي وعبدالله مدحت العامودي ، عصام جابر الخطيب، سعيد أبو جلالة ، تيسير حمّاد، لؤي الفيري، باسم خالد النجار، ثائر خالد النجار، اسامة محمد سحويل، محمد موسى غبن، عادل محمد ابو قمر، رمضان خضر سلمان، الاء خضر سلمان ، علي احمد شاهين ورامي بركات

2015-07-28