دار الوسط اليوم للاعلام و النشر
السبت 4/1/1440 هـ الموافق 15/09/2018 م الساعه (القدس) (غرينتش)
أنا وقلبي..محمود جاسم النجار

لم يكُ قلبي ينبضُ اليومَ تك تاك

تك تك تاك كعادته المألوفة..

بل كان ينبض تلاك تراك تلاك

دُهِش الطبيب واحْمرَّ وجهه  .!    

ودسَّ على الصدرِ سماعةَ أذنه

ماهذا النبضُ يا بني ..

وما هذا الترهلُ والتلعثمُ والهلاك

 قلت له لا تجزع يا طبيبي الطيب                      

 إنها رتمةُ الأمهات

وغربةُ الأراملِ واليتامى

 وما أحدثه عُميُ الضمائرِ والمَمات

تلاك .. تراك .. تلاك .. تراك ..

معناها عراق عراق .. عراق  ..!

معناها أن..!

أهلي في مصيبة كبرى وهلاك

معناها أسىً وتهجيرٌ واغتراب

معناها أنا وقلبيَ المسكين..!

الصائحُ النائحُ على ذاك..

الخراب الذي ينهش في الهُناك                       

عراقنا المذبوح بسكين أحزابه

والجهل في عقولٍ قطَّعَ آمالنا

ورؤوسَ أطفالنا وأعناقَ النخيل

 والموت باسم هذا المعممِ

و المحزّب والدعّي وهذا الهذاك

 فلا تجزع ياطبيبي الطيب..                 

فقد أنجزتَ ما عليك وزدت ..  

وأجهضتَ الموتَ من بعد الله

وأعدتَ للنبضِ قيامةً

وأنقدت جسديَ المكلومَ من الهلاك

الربُّ صنع طينتي من عرين عراق

ونبضتي نبضةُ أسدٍ غيورٍ ومن

جنائن بابل جيناتُ ابتهالاتي

ومن أوروك العتيقةِ حرائقي ..

وملامحُ طيبتي وسمرتي  

وأصالةُ التاريخ تروي عشبتي   

ومن كلكامش جدي تجلدتُ صبراً ..

وتعلمت نصرة الحق وخوضَ العِراك

 

 

 

 

لاهاي

18-09-2015

 

 

 

2015-09-29