دار الوسط اليوم للاعلام و النشر
السبت 4/1/1440 هـ الموافق 15/09/2018 م الساعه (القدس) (غرينتش)
لا مكان للفقراء في قاموس المرجعية ..ايمن الهلالي

في عراق الثروات وفي كربلاء المقدسة مدينة السياحة الدينية ، حيث أموال الأضرحة المقدسة ، تشاهد إمرأة عراقية كبيرة بالسن تجلس قرب حاوية النفايات ، تبحث عن بقايا أكل لعيالها ، مشهد يتكرر في العراق رغم ما سمعناه من أهل الوعظ أن الفقراء عيال الله ، وإذ نعاتب أنفسنا على شحها ، فإننا نسأل أين دور المرجعية في البحث عن عيال الله ؟ حيث أصبح الفقير في بلادنا إعلاناً لفضائية عن بضاعتها تستخدمه بدون حياء ولا إنسانية في شهر رمضان ، فقراء بلادي يأكلهم الجوع والمرض والهم والعوز والنسيان ، أين أنت يا أمير المؤمنين علي ، لترى بأم عينيك كيف يلهو من تنصب على الدين ؟ لترى كيف يضيع الفقراء واليتامى ، لتشاهد كيف يتمتع رجال الدين ووكلائهم ومعتمديهم وحاشيتهم وأولادهم بالأموال والخيرات ، يا علي ... يا من كان الفقراء على موعد معه ... ليطرق أبوابهم في الليل والنهار ، لقد رحلت ، وجاء من بعدك خلف أضاعوا الفقراء ، فأين أموال المراقد ؟ ولماذا لا تسد رمق الجياع وتداوي أوجاع المرضى ؟ هل يترك الفقراء يتضورون جوعاً لتستثمر أموال المراقد المقدسة في دجاج الكفيل ، أو مشاتل لنباتات مستوردة ، أو معامل لبيع المياه ، في عملية لغسيل الأموال وسرقتها وتهريبها ؟ هل تصرف الأموال في شراء المزيد من الأراضي والعقارات لتضاف الى أملاك الكهنة ؟ وللإستحواذ على المدن المقدسة ولشراء الذمم وتشكيل المليشيات المجرمة لحماية المنتفعين والسراق ولزرع الخوف في قلوب الناس وإرهابهم ؟ هل يترك الفقراء في بلادنا يموتون جوعاً وتبنى المجمعات السكنية والمستشفيات في بلدان أخرى ، وتكنز الدولارات في مصارف الغرب ؟ أي دين هذا ؟ هل هو دين الله الذي نزل به نبي الإسلام محمداً صلى الله عليه وعلى آله الطيبين وصحبه الكرام رحمة للعالمين ؟ أم إنه دين الأعاجم الذين تسلطوا على عراقنا وأهله ؟ فكان همهم إفقار الناس ، ولسان حالهم يقول جوع كلبك يتبعك ، وصمتَ الجميع أمام فراعنة الأعاجم وتسلطهم ، ولكنه لم يصمت ، صرخي العراق ما تعودَ السكوت عن الظالمين ، ولا تعودَ مجاملتهم على حساب الفقراء ، فطالب بقوة بإعادة حقوقهم وإستغلال أموال الأضرحة من أجل الفقراء واليتامى والأرامل ، وأن يكون التصرف بهذه الأموال بأيدي أمينة ، وأن تخرج من تحت وصاية السراق وهو يقول : ( لابد أن توزع وتعم موارد وخيرات هذه البقع والجنات المقدسة ، تعم كل شرائح الشعب العراقي وخاصة الشرائح المحرومة من المحتاجين والفقراء والمرضى ، إضافة للأرامل واليتامى وعوائل الشهداء وكل محتاج من شعب العراق ) . وهذا رابط كلام المرجع الصرخي العراقي معبراً فيه عن ما يجول في خاطر الشرفاء من أبناء العراق . http://www.al-hasany.com/index.php?pid=134

2015-09-30