دار الوسط اليوم للاعلام و النشر
السبت 4/1/1440 هـ الموافق 15/09/2018 م الساعه (القدس) (غرينتش)
عبد الرحمن عبيد الله، اسمك يشبه المفتاح...يوسف شرقاوي

ليس شعرا ياعبد الرحمن أن يكون اسمك يشبه المفتاح الرمزي، المثبت على بوابة مخيم "عايدة" حيث استشهدت "عبد الرحمن عبيد الله 13 ربيعا"ينحدر من عائلة هجرت قسرا من قرية"القبو" ربما كان يحلم بأن يصبح طبيبا عندما يكبر ليحسن وضع عائلته المادي المتردية أسوة بباقي عائلات مخيمه البائس لذلك اجتهد لأن يحقق مايصبوا اليه. مخيم عايدة للاجئين المكشوف امام برج الحقد الأعمى الصهيوني يعتبر حاليا "بؤرة الصمود" الأخلاقي بوجه صلف الجنون الصهيوني،ودم عبد الرحمن "المهرق" تحت مفتاح العودة شاهداً على ذلك. عبد الرحمن كان عائدا من المدرسة يحمل حقيبته،وبعض الحاجيات حيث وعدته والدته بأن تحضر له "أكلة" محببة اليه ،مع اخوته الصغار،لكنه آثر ان يأخذ قسطا من الراحة تحت "المفتاح" مع عدد قليل من زملائه العائدين معه من المدرسة،بجانب عامود الكهرباء لكن الجندي الغبي المجرم اطلق وابلا من الرصاص عليهم،اصابت طلقة مقتلا من "عبد الرحمن"وأصابت أخرى زميلا له في ساقه. "عبد الرحمن" لم يكن يحلم بهدم جدار الفصل العنصري، الذي يحاصر مخيمه ، بل كان حلمة متواضعا كأـحلام أقرانه البائسين من سكان المخيم. لاأعلم يا"عبد الرحمن" لماذا اخترت هذا المكان لتكون رعشتك الأخيرة في هذه الحياة المتعثرة للفلسطينيين وخاصة ابناء جيلك التقول لنا بأن قريتك"القبو" مسقط قلبك كانت حاضر حتى في شهقاتك الأخيرة؟ أم لأن اسمك يشبه المفتاح؟

2015-10-07