دار الوسط اليوم للاعلام و النشر
السبت 4/1/1440 هـ الموافق 15/09/2018 م الساعه (القدس) (غرينتش)
عباس زكي .. لستَ بحاجةٍ للاعتذارِ منْ أحدْ... بقلم محمد التلاوي

ما أعظمك يا أبا مشعل ...... فعظمتك وكبريائك وشموخك بمواقفك الوطنية مستمدة من عظمة وكبرياء وشموخ شعبك العظيم الذي قال فيه الزعيم الراحل ياسر عرفات أفخر بان أنتمي لشعب أكبر من قيادته ..... نعم يا أبا مشعل فأنت آخر العمالقة الذي ما زال يسير على نهج فتح وزعيمها ياسر عرفات ..... فبغض النظر عما جرى ويجري وما سيجري في اللجنة المركزية والمجلس الثوري لحركة فتح بشأن ما صدر عن الرئاسة الفلسطينية والذي تضمن بأن عباس زكي لا يمثل الا نفسه ولا يمثل منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية، فالأخ عباس زكي وما يمثله ليس خاضعاً لتصريح يصدر هنا أو هناك وحتى وإن صدر عن الرئاسة، فالأخ المناضل عباس زكي يمثل نضال وكفاح الشعب الفلسطيني منذ انطلاقة الثورة الفلسطينية بقيادة حركة فتح، ويمثل الطهر والنقاء وضمير الشرفاء وكل المناضلين والوطنيين في حركة فتح ومجمل الحركة الوطنية الفلسطينية.....

ولابد أن نسأل، أين كان البعض عندما كان عباس زكي المنسق العسكري للعملية العسكرية الأولى لقوات العاصفة الجناح العسكري لحركة فتح " عملية عيلبون " والذي أستشهد فيها الشهيد الأول لفتح " أحمد موسى الدلكي " ؟ وللمزيد لمن لا يعرف القائد عباس زكي..... فهو المقاتل والفدائي العنيد في الكرامة والأغوار والأردن وأحراش جرش وعجلون ....وهو رفيق الدرب والنضال للقائد الشهيد " أبو علي إياد " قائد قوات الثورة الفلسطينية في الأردن، .... عباس زكي الذي أبدع في حمل رسالة التفويض السياسي لقوات العاصفة على مدى سنوات.... عباس زكي عميد السلك الدبلوماسي في جمهورية اليمن الديمقراطية ..... وهو الذي استقبل قوات الثورة الفلسطينية في اليمن عام 1882.... عباس زكي القاسم المشترك بين اليمنيين والذي تمكن من وقف القتال بين أبناء اليمن الواحد..... عباس زكي الذي خلف القائد أمير الشهداء " ابو جهاد " بعد استشهاده عام 1988 في متابعة الانتفاضة الفلسطينية الأولى .... عباس زكي الدبلوماسي والسياسي المحنك والذي أبدع في رسم خريطة جديدة لشعبنا الفلسطيني في مخيمات لبنان أثناء وجوده ممثلا لمنظمة التحرير الفلسطينية في لبنان.... عباس زكي صاحب المواقف المبدئية والجريئة والمدافعة بقوة الحق والحجة عن حركة فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية والشعب الفلسطيني ..... عباس زكي جسر المحبة وعنصر الوحدة بين فصائل منظمة التحرير الفلسطينية والقوى الوطنية والإسلامية .....

هذا هو عباس زكي الذي أعرفه ويعرفه الكثيرون من أبناء شعبنا والنخب والقوى الوطنية والتقدمية والثورية في الوطن العربي، وكلّ ما سبق هو غيضٌ من فيض، وما قلناه بحقه ليس انتقاصاً أو تقليلا من إخوته أعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح، وإنما هو فخر واعتزاز لنا ولهم أن يكون بينهم، فلكل واحد منهم دوره وتاريخه في هذه الحركة العملاقة التي لا تقبل القسمة وغير قابلة للذوبان مهما حاول البعض من المرتزقة والصغار التشكيك ودس سموم التفرقة والفتنة، فعباس زكي قامةٌ نضالية كبيرة، وهي صمام الأمان وضمانة حقيقية لوحدة الحركة واستمرارها، فيكفيك أبا مشعل هذه التظاهرة الشعبية الكبيرة التي جسدت بكلماتها عن حبها وعشقها لك ولمواقفك النبيلة... فكانت عملية استفتاء واسعة وشاملة لتمثيلك لتطلعات وآمال وطموحات شعبنا الفلسطيني على مختلف انتماءاته السياسية والتنظيمية وعلى رأسهم أبناء الحركة بقادتها وكوادرها في الداخل والخارج.....

فمن كان قادرا على أخذ حقه وعفا كأنما أخذ الحق واكثر يا أبا مشعل ..

محمد التلاوي - الامارات العربية المتحدة

2016-03-02