دار الوسط اليوم للاعلام و النشر
الجمعة 3/1/1440 هـ الموافق 14/09/2018 م الساعه (القدس) (غرينتش)
ياسر عرفات:الإحباط واليأس سيد الموقف...ثائر أبو عطيوي

في خضم الأزمات وتتابع النكبات ورحيل القائد وغياب الوطن الذي كان عنوانه ياسر عرفات الموقف في وطني هو الإحباط واليأس من شدة الآهات والأحزان والبؤس ...؟

فبعد رحيل وغياب الزعيم الثوري الخالد عرفات رجل السلام والحرب وصمام الأمان للهوية وللوحدة والفكرة والإنسان .
أصبح الوطن بمثابة منفى قصري على أبناؤه وأصبح أكثر قساوة وأعمق جرحا ويجتاحه القهر ً على كل قاطنيه
وهذا كله لا لشئ إلا لغياب ثقافة الثائر العرفاتية  التي تؤمن بقضية شعبها وحتمية عدالتها وتكرس لها كل مجهوداتها وطاقاتها عبر بناء الإنسان الوطني السوي الذي هو عماد الوطن وأيقونة الثورة والعطاء و النموذج الحضاري لغجر الدولة القادم.

ياسر عرفات ....

اليوم وطني ممزقا يعتريه الحزن واليأس والقهر وذل الهزيمة بفعل الانشقاقات والانقسامات وترى الطفل الصغير بين أزقة المخيم صامتا لا يقوى على الكلام إلا عبر رسمك وهو يحدق به مليا ويذرف الدموع على ثائر لم  يعاصر حاضره ولكن نقش اسمه بذاكرته عبر قديم الزمان وسافر بها متخطيا حدود المكان.
فقد سمع الطفل حكايات البطولة والمجد العرفاتية من سالف الأجداد حكاية قائد وزعيم أممي وهب حياته وجعلها رهينة من أجل الثورة و الفكرة والإنسان عبر صوته الهادر وهو يردد بالروح بالدم نفديك يا فلسطين ... 
فهنا عرفات كان يعني بفلسطين الانسان والجغرافيا معا التي  نتاج ثقافة وتاريخ وحضارة الوطن القادم.

ياسر عرفات ....

من بعدك  أصبح للوطن قصص وحكايات كلها حبلى بواقع مرير  يسوده حفظ المناصب والمكاسب والخلافات والصراعات والمناكفات .... !!؟
فالقدس التي كنت تحفظها بوجدانك وتذكرها دوما في خطاباتك البطولية  " عالقدس رايحين شهداء بالملاين "
أصبحنا والحمد الله بين  الفينة والأخرى لا يذكرنا بها
إلا شاعرنا تميم البرغوثي عبر قصيدته " في القدس " التي
حفظناها عن ظهر قلب من خلال قدسية نهجك الوطنى الثائر

ياسر عرفات ....

وطنك الذي بنيته حجرا علىً حجر عبر شلال دماء الأحرار رغم أنف الضياع والقهر يشكو إليك اليوم صارخا من طول الليالي وحلكة الأيام بسبب الفرقة والانقسام ...
وأصبح الإنتحار رمزاً بديلا لناً عن الإنتصار... !؟
فشعبك التي تركته وحيداً إلا من رحمة الله يعاني الذل
والهوان وفي أشد حاجته لك أيها الانسان.
فقراء الوطن ينتظرون عودتك عرفات ...
البسطاء والثكالى والمحرومين والجوعى والمرضى والمحتاجين ينتظرون عودتك منذ لحظة غيابك وكأنها
مر عليها أيام وأيام وسنين عجاف...!؟
فمن شدة المأساة وواقع الحياة أصبح الفلسطينين ينظرون إلى رسمك وينتظرون عودتك كل لحظة بفارغ الصبر وشوق الحنين.

ياسر عرفات ....

هل أنت عائد أيها الماجد من جديد ... ؟
لكي يكون لي الشرف بأن أزف البشرى لجموع الشعب  المحرومين وأقول لهم  هيا هللوا وزعردوا فياسر قد عاد لنا  ليرسم تغاريد الفرحة والبسمة بالقلوب البائسة  قبل الوجوه الشاحبة من أول وجديد . 
لأنه و بعد رحيلك عرفات...
لا وطن ولا مكان ولا عنوان  للإنسان عبر حدود الزمن المنسي.
  وكل ما هو حي وكائن بوطني إحباط و يأس و بؤس وعويل و قهر وويلات و ضياع ومحن وانتظار قاتل وطويل ... 

2016-03-27