دار الوسط اليوم للاعلام و النشر
السبت 4/1/1440 هـ الموافق 15/09/2018 م الساعه (القدس) (غرينتش)
صحيفة عبرية : 'الشيكل' يفجر عاصفة غضب بمصر

قالت صحيفة "معاريف" العبرية, إن كثيرين في مصر, اعتبروا إدراج "الشيكل" الإسرائيلي, ضمن عملات الصرف اليومية مقابل الجنيه, خطوة جديدة نحو التطبيع مع تل أبيب. وأضافت الصحيفة في تقرير لها  أن البعض في مصر برر إدراج الشيكل بأنه بناء على تفاهمات حدثت مع الجانب الإسرائيلى لتسهيل حركة السياحة الإسرائيلية، والحصول على الشيكل مقابل الجنيه داخل مصر ثم استبداله بالدولار خارج مصر,  بشرط أن يكون وفقا لتعليمات البنك المركزى.

 وتابعت " رغم التبرير السابق, إلا أن هذه الخطوة أثارت غضبا واسعا بين ملايين المصريين, الذين يرفضون التطبيع بأى صورة مع إسرائيل", حسب تعبيرها.

 وأشارت الصحيفة إلى أن الخطوة السابقة جاءت بعد الضجة التي أثيرت في أعقاب  لقاء النائب المصري السابق توفيق عكاشة بالسفير الإسرائيلي. واستطردت " آلاف النشطاء المصريين على مواقع التواصل الاجتماعى هاجموا بشدة إدراج الشيكل ضمن عملات الصرف اليومية مقابل الجنيه".

 وكان "بنك مصر"، أحد أكبر البنوك الحكومية في مصر، قام قبل أيام بإدراج سعر بيع وشراء العملة الإسرائيلية "الشيكل" ضمن نشرة أسعار العملات العربية والأجنبية التي يتعامل بها البنك بشكل يومي. وحدد البنك سعر "الشيكل" الواحد مقابل الجنيه المصري بنحو 2.09 جنيه للشراء و2.14 جنيه للبيع. 

وحسب خبراء اقتصاد, فإن إدراج الشيكل, ربما يهدف لتسهيل حركة السياحة الإسرائيلية. وكانت إحصائية صادرة من وزارة السياحة المصرية، كشفت مؤخرا أن عدد السياح الإسرائيليين الذين زاروا مصر مع تدهور السياحة الأجنبية، بلغ 148 ألف و336 سائحا إسرائيلي خلال الفترة من يناير حتى نوفمبر 2015، بزيادة قدرها 8% , مقارنة بنفس الفترة بعام 2014، حيث بلغ عددهم 140 ألفا و425 سائحا. وعام 2006 , بلغ عدد السياح الإسرائيليين في  مصر نحو 171,000 بنسبة 1.9% من الإجمالي.

 وأثار سماح "بنك مصر" بتداول "الشيكل" الإسرائيلي رسميًا في البلاد، لأول مرة منذ توقيع اتفاقية السلام 1979، عاصفة في مصر، وانتقادات شديدة من قبل مصريين يرفضون التطبيع, ويرون أن نشر سعر صرف الجنيه المصري مقابل الشيكل الإسرائيلي في "بنك مصر"، خطوة استفزازية لفرض التطبيع, حسب تعبيرهم. 

وتحدثت بعض التعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي عن سلسلة خطوات تطبيعية مع اسرائيل، بدأت بتعيين سفير مصري جديد لأول مرة منذ عام 2012، وانتهت بعرض كتب إسرائيلية مترجمة في معرض القاهرة الدولي للكتاب الأخير، ثم السماح بتداول الشيكل رسميا. كما استغربت بعض التعليقات أن يحدث تداول الشيكل في أعقاب إسقاط عضوية النائب السابق توفيق عكاشة، بسبب لقائه بالسفير الإسرائيلي في منزله.

2016-04-01