دار الوسط اليوم للاعلام و النشر
السبت 4/1/1440 هـ الموافق 15/09/2018 م الساعه (القدس) (غرينتش)
ذكريات....هبة المهتدي

بداية.....أم نهاية...أم حديث ..مجرد حديث وفضفضة..للنفس لا أكثر
وأمني النفس بالأمل..فهل عاد من العمر متسع..العمر طرفة عين..ماض..حاضر ومستقبل..ماض مضى..حاضر نعيشه ومستقبل دهاليزه شديدة الظلمة ..بينهم ذكريات..حميمة وأليمة..ما تلبث أن تسمح لنسمة بالعبور من نافذة روحك..حتى تطيح بك ريح عاتية، مثقلة بعناقيد من الذكريات..ذكريات حلو مذاقها..رائحتها عطرة لأحداث ..أشخاص وأماكن..
والكثير الكثير من الذكريات مر..بل علقم طعمها..ذكريات تأبى الأرشفة أو الزوال..نتنة عفنة..تستوطن الروح وتثقل الذاكرة ..وتتركك على رصيف التخاذل..قلة بها الحنين..والكثير المثقل بالوجع والأنين..ليت الذاكرة البشرية تشبه ذاكرة الحاسوب..بمجرد الضغط على مفتاح تخفيها وتعيد الصفحة بيضاء..تستوعب الجديد..والجديد فقط...
بعض الأشخاص يستمدون ملامح الأمكنة التي يعيشونها..وتصبح هويتهم مرتبطة بمكان سكناهم..
قبل أعوام عدة..وصلت هنا..مفترق جديد من مفترقات الحياة ..درب جديدة ..لا حياة إجتماعية ..لغات عدة لكن العربية تائهة بينها ..عالم آخر لا يشبه أي عالم..لا يشبه إلا نفسه متفردا...بدايته ريح لاهبة ..رطوبة عالية تزحف من حولك لتستقر بروحك ..فتثقلها بهم وحزن شديد..
هي قبلة الأنظار وحلم الآخرين..هي نعمة..لكن سؤال راودني يوما..كلما وجدت إجابة أضيفها لكفة الميزان ..فأجد كفتيه تتأرجحان ..تارة سلبا يثقلها..تارة إيجابا يرجحها..وللحظة ..لا أجد الجواب..فأتركه للأيام علها أن تثبت لنفسها وتملؤ كفة الميزان..لكن أنا ايضا ما عدت أعرف ملامحا تميزني..وقد ضعت بالزحام..
نلتقي بدروبنا بأشخاص..بعض يترك جميل الأثر..البعض بلا أدنى أثر..يمر البعض ويختفي باختفاءه عن النظر أي ذكرى أو حاجة لخبر..
البعض يسير ونسير معه..نتعلم منه الخيبة والدروس هي حكم وعبر..حقا لمن اعتبر.
البعض يترك أسوأ أثر..نتمنى لو لم نتعثر بهم يوما..ولم نحظى بمعرفتهم ..فما هم إلا خيبة تضاف لمجلد من الخيبات وهم كثر..لو عادت عجلة الزمن لاستبقنا معرفتهم بعناد..أو فكر يليق بقامتهم..لكن هي أمنية ..فقد مروا حقا ومرورهم ترك الأسى والضرر...ودمتم ممن يتركون طيب الأثر.
#خواطر_وقلمي

2016-06-18