دار الوسط اليوم للاعلام و النشر
الجمعة 3/1/1440 هـ الموافق 14/09/2018 م الساعه (القدس) (غرينتش)
أبو ندى يكشف عن أسباب اعتقال السلطة للوزير السابق الحسن

رام الله:كشف الإعلامي الفلسطيني عبد السلام أبو ندى عن أسباب اعتقال السلطة الفلسطينية لرئيس هيئة الإذاعة والتلفزيون ووكالة "وفا" الأسبق رياض الحسن وهو برتبة وزير.

ولفت أبو ندى في مقال له نشره على صفحته ب"فيسبوك" إلى أن "مشكلتهم مع رياض أنه أفضل الإداريين الذين عرفهم تاريخ الإعلام الفلسطيني، ولم يستزلم لأحد، وأنه يعرف ما خفي ولم يكتب في التقرير الرئاسي الوزاري الذي فضح بعضا من فساد رأس هيئة الإذاعة والتلفزيون الذي صدر في 29/6/2008".

وجاء مقال أبو ندى إجابة لتساؤلات طرحها الكاتب حسن البطل في المقال الذي نشرته العديد من المواقع بعد رفض صحيفة "الأيام" الفلسطينية التابعة للسلطة نشره له –البطل كاتب يومي في الصحيفة-.

يذكر أن الشرطة الفلسطينية أوقفت الحسن في 28 سبتمبر الماضي خلال محاولته السفر عبر معبر الكرامة الرابط بين الضفة الغربية والأردن.

ويوم الاثنين الماضي، أعلنت النيابة العامة في الضفة الغربية في بيان لها أن الحسن متهم بقضايا اختلاس، واستثمار الوظيفة والتهاون في أداء الواجبات الوظيفية خلافاً لأحكام المادة 183 عقوبات.

وذكرت النيابة أن التحقيق مع الحسن "لا يتعلق بأية قضايا حول حرية الراي والتعبير، ولا بخصوص منشورات أو بيانات صادرة عنه".

فضح الفساد

وأردف أبو ندى أن "مشكلتهم مع رياض أنه وقف بالباع والذراع لعمليات بيع قناة "الفلسطينية" ثلاث مرات من قبل من سجلت باسمه رسميًا رغم أنها ملكًا لحركة فتح، ولكنهم أجبروه في نهاية المطاف على توقيع اتفاق شرائها الأخير لصالح هيئة لهيئة الإذاعة والتلفزيون، وبدل أن تكون الهيئة هي من اشترت أصبحت الهيئة مرهونة لمن سجلت باسمه الفلسطينية".

وبحسب أبو ندى "مشكلتهم مع رياض أنه بقي يصارع وحده المافيا المتربعة على رأس الإعلام الفلسطيني وفتحت لهم ماسورة المانحين ولا يعرف لهم رأس من أرجل، هل هم مؤسسات مجتمع مدني أو جمعيات عثمانية أم شركات خاصة؟، لكنهم بالتأكيد يلبسون القبعات الثلاث طبقا لمصدر الأموال المستباحة، ومنها الشبكات التي تحولت بقدرة قادر الى شبكات وقنوات فضائية خاصة!؟".

ونبه إلى أن الحسن دائما ما كان يحاول فتح ملف اتفاق أحد شركات الإعلان التي وقعت عقدًا سنويًا مع هيئة الإذاعة والتلفزيون بقيمة مليوني دولار عن كل سنة في عقد لتبيع لمن يرغب الإعلان على شاشة تلفزيون فلسطين!، مضيفا "لم يثبت أنها دفعت مليماً للهيئة عن عقد الاحتكار هذا ولكنه كان يفشل في محاولاته بسبب حصانة ملاكها!".

اتفاقيات مجهولة

وأشار أبو ندى إلى أنه "كان من المفترض على الحسن ألا يفتح صندوق الروائح العفنة التي ما زالت تفوح من بعض الاتفاقيات مع إحدى أشهر المؤسسات الإعلامية البريطانية والتي تم تحويل ما تبقى من أموالها إلى أحد معاهد التدمير الإعلامي في فلسطين ويطلق على نفسه مركز تطوير إعلامي يتبع أحد الجامعات العريقة في فلسطين".

ونبه الإعلامي الفلسطيني إلى أن الحسن كان يحاول فتح الصندوق الأسود لموضوع مبنى هيئة الإذاعة والتلفزيون و"قصة هذا المبنى والغير معلن عن اتفاقيات بناءه واتفاقيات تجهيزه والكيس المثقوب لهذا المبنى".

وكان الرئيس محمود عباس أصدر مرسوماً رئاسياً بتكليف الحسن برئاسة هيئة الإذاعة والتلفزيون في عام 2012 ثم عزله قبل عدة شهور وعين بدلاً منه الناطق السابق باسم حركة "فتح" أحمد عساف.

وجاء اعتقال الحسن بعد ساعات من نشره مقالاً يهاجم فيه بشدة سياسة عساف خاصة ما يتعلق بوقف صرف رواتب موظفين لوكالة "وفا" وهيئة الاستعلامات في قطاع غزة بدعوى تواجدهم خارج القطاع.

ووفق أبو ندى فإن "الحسن وقّع على قوائم إنصاف موظفي محافظات جنوب الوطن (قطاع غزة) والتي رفض تنفيذها كل المتعاقبين على رئاسة الوزراء بمن فيهم عدو الصحافة الوزير الأول (رامي) الحمد الله ووزراء المالية المتعاقبين؟"، لافتاً إلى أن لديه كل هذه الوثائق ممهورة بتوقيع الحسن كرئيس للجنة التي كان هو أحد أعضائها.

وأكد أن الحسن رفض وقف رواتب موظفي غزة وطالب بتفعيلهم إذا ما تطلب الأمر ذلك وليس قطع رواتبهم، وتحدث عن حقهم بتطوير أنفسهم علميًا بالالتحاق بالجامعات للدراسات العليا.

إذاعة "موطني"

وذكر أبو ندى أن "مشكلتهم مع الحسن أنه يعرف الكثير مما يمس فساد من يريدون خطف الاعلام الفلسطيني لصالح إحدى الشركات الاحتكارية بمباركة من أجبر حركة فتح على شراء إذاعة (موطني) التي لا يقوم على سماعها احدا بمن فيهم الكثير من العاملين فيها".

واعتبر أن اعتقال الحسن جاء "لأنهم بحاجة إلى كبش فداء ليدفع ثمن تاريخ فساد أسود يصيب المؤسسة الإعلامية الرسمية والخاصة في فلسطين".

ونبه إلى أنه كان قد نشر مطالبة للنائب العام لكي يفعّل لائحة اتهام ما زالت وديعة أدراجه ضد مؤسسة يتربع على رأسها من يعتقد البعض بأنه "موسى الإعلام الفلسطيني رغم أنه فرعون الإعلام ولكن أحداً لم يحرك ساكنا، علّ ذلك يكشف أسرار بئر الإعلام الفلسطيني برمّته، ولكن ذلك لم يحصل، وأكاد أجزم بأنه لن يجرؤ".

وختم أبو ندى "استغرب تفاؤلك أخي حسن البطل عندما حاولت نشر مقالك في جريدة الأيام، وأنت تعلم خير المعرفة بأن أكرم هنية هو أحد المستشارين الاثنين المبشرين بالجنة، حيث قادا الرئاسة (الفلسطينية) بكاملها ومعها الشعب الفلسطيني إلى لهيب جهنم".

ورفضت صحيفة الأيام الفلسطينية التابعة للسلطة في رام الله نشر مقال للكاتب الصحفي حسن البطل انتقد فيه اعتقال الوزير السابق رياض الحسن.

ولفت البطل في مقالته إلى أنه تم توقيف الحسن على جسر الملك حسين خلال مغادرته الضفة الغربية إلى الأردن للعلاج، مؤكدًا أن الاعتقال "كيدي وجزء من حرب الأجهزة والمناصب في السلطة الفلسطينية".

وأضاف "ظاهريًا، السبب أن له موقفاً إداريًا من وقف رواتب موظفين في (وفا) بغزة بعد الانقسام، وهو موقف السلطة، رسميًا ذاته مع الاستثناءات"، منبهاً إلى أنه كان يمكن استدعاؤه من بيته لكن التوقيف على الجسر كأنه "مطلوب" أمنيًا أو مطلوب بتهمة "الفساد" أمر غير سليم مع أي إجراء متبع ومحترم.

وختم البطل مقالته "أخشى تماماً، أن قصتهم مع رياض الحسن تتلخص بعبارة وراء الأكمة ما وراءها من اتهامات كيدية ضد الكوادر القديمة والمجربة والمخلصة فتحاوياً ووطنياً، التي رافقت تحولات مؤسسات المنظمة إلى مؤسسات دولة على الطريق".

وأردف "ظنوني ومعلوماتي تذهب إلى هذا وذاك من هذا الكيد ضد كادر كفؤ ومناضل قديم، وأيضًا زميل قديم كان وفيًا لزمالتي معه، وأضم صوتي لزملائي: أفرجوا عن رياض، وردوا هذا الكيد الى نحور مدبريه .. مهما كانوا. على الرئيس أن يتدخل لإنهاء هذه المظلمة، وأن يكون كعادته فوق صراعات القوة في أجهزة السلطة كما كان عرفات".

2016-10-08