دار الوسط اليوم للاعلام و النشر
الجمعة 3/1/1440 هـ الموافق 14/09/2018 م الساعه (القدس) (غرينتش)
امسية ادبية حول الكتاب النقدي' دوافع هلكورد قهار الشعرية وتنوع مصادره' للكاتب والناقد جوتيار تمر

قامت مديرية المكتبات العامة في دهوك ' مكتبة بدرخانيان' باقامة امسية ادبية خاصة للكاتب والناقد جوتيار تمر  ضمن حفل توقيع كتابه النقدي 'دوافع هلكورد قهار الشعرية وتنوع مصادره'، في حديقة المكتبة وذلك بحضور عدد من الشخصيات الاكاديمية والشخصيات الادبية الكبيرة، وممثلي بعض الصحف المحلية والقنوات التلفزيونية، وممثلي بعض الجمعيات الثقافية ، كجمعية الشعراء الشباب في دهوك واخرين، وكذلك عدد من الادباء والشعراء الشباب، حيث قدم الشاعر هلكورد قهار في بداية الامسية كلمة شكر وامتنان لكل من الاستاذ اسماعيل طه جانكير مدير مكتبة بدرخانيان لرعايته لحفل التوقيع، ومن ثم للكاتب والناقد جوتيار تمر على جهده الرائع في اخراج الكتاب بهذا الشك المميز لاسيما من الناحية الاكاديمية والنقدية .. ومن ثم محاولته الجادة في ايصال كلمة الشاعر الى الكثير من الكتاب والنقاد العرب، وبعد ان انتهى الشاعر من كلمته ترك المجال للكاتب والناقد جوتيار تمر ليقوم بدوره بشكر الجهة الراعية لحفل التوقيع، كما شكر الحاضرين من الضيوف الكرام، ومن ثم بدأ بتعريف الحضور بعدة امور متعلقة باعداد الكتاب والاسلوب النقدي الذي تبناه في تفكيك وتحليل قصائد الشاعر  وبمحتويات الكاتب، وكذلك وضح للحضور الغرض من الاتصال بالشعراء والادباء والنقاد العرب في دول مختلفة ( المغرب وتونس والجزائر ومصر ولبنان وسورية)، حيث قدم بعض الشعراء والنقاد من هذه الدول كلمة حول العمل، بعد ان ارسل اليهم الكاتب بعض من قصائد الشاعر، ومن ثم ارسال القراءة النقدية لتكتمل لديهم الصورة حول قصائد الشاعر من جهة، والعمل النقدي من جهة اخرى، فاتت كلماتهم داعمة ومشجعة لاستكمال العمل، وكذلك اتت لتعبر عن اهمية تمازج الافكار والتواصل بين الحضارات والقوميات المختلفة، وباركوا العمل باعتباره كسر حاجز اً وعائقاً مهما فيما يتعلق بالتواصل بين الحضارات المختلفة.

كما تحدث الكاتب حول كيفية ولادة فكرة العمل حيث اكد بان العمل لم يأتي لاسباب تتعلق بالمعرفة الشخصية انما لان الشاعر اجتهد وثابر من اجل ان يترجم قصائده الى اللغة العربية من اللغة الكوردية، فكانت القصائد المترجمة دافعاً اساسياً للكاتب ان يخصص هذا العمل لها، ومن ثم ان الدوافع التي اشتغل عليها الشاعر هي الاخرى كانت حافزاً للكاتب ان يقدم هذه القراءة لها، لكونها اتت متماشية مع الوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي والنفسي العام للكورد بالاخص وللعالم بشكل عام.. ومن ثم ترك الكاتب المجال للحاضرين من ابداء ارائهم واستفساراتهم حول العمل، حيث وجد استجابة طيبة منهم، ومشاركة فعالة من قبل بعض الشخصيات الحاضرة و الادباء لاسيما من خلال طرح الاسئلة حول الاليات التي اتبعها الكاتب في انهاء العمل والاهداف التي تم تحقيقها من الاتصال بالادباء العرب.

 الكتاب صدر  عن دار "تموز للطباعة والنشر والتوزيع" بدمشق/ سوريا، وهو بعنوان (قراءة في دوافع هلكورد قهار الشعرية وتنوع مصادره) وهو من الحجم الوسط وب' 148' صفحة، ويمثل الكتاب خلاصة تجربة الشاعر واهم المصادر التي اعتمدها في تسويغ رؤاه الشعرية " النثر الشعري ، والشعر النثري " ، على جميع المستويات والاصعدة.

 صمم غلاف الكتاب  شيراز عزيز، والاخراج الفني كان من عمل وارهيل محي الدين الدوسكي، احتوى الكتاب تقديما بقلم د. ثروت عكاشة السنوسي من مصر بعنوان " التواءم الدلالي والتشكيلي بين الشاعر والناقد" والتي جاء فيها " تلك الوقائع الاجتماعية والأحداث السياسية والدوافع النفسية التي حركت عواطف شاعرنا هي تلك التي جعلت ناقدنا "جوتيار تمر" يقسِّم تلك الدوافع إلى ثلاث 'اجتماعية ونفسية وسياسية' وبهذا ترجم "جوتيار" ما اعتمل في نفس "هلكورد" إلى طبيعة حسية ولا حسية تترجم دواخل النفس عند الشاعر لتمثل(حالته الداخلية) نتيجة لتلك العوامل الاجتماعية والاقتصادية والسياسية المحيطة والمؤثرة فيه 'الحالة الخارجية' والتي استطاع الشاعر تصويرها منطقياً وضمنيا في قصائده،  واحتوى ايضا قراءة في القوالب الادبية من 'النثر الشعري – الشعر النثري – الخاطرة ' والتي عموما اتسمت بلغة سردية منوعة، وكذلك احتوى الكتاب على اهم الدوافع الشعرية ' الدافع الاجتماعي – الدافع النفسي – الدافع السياسي – ودوافع اخرى مع تنوع المصادر'، كما احتوى الكتاب على ملحق للنصوص المترجمة والتي وظفها الكاتب والناقد في الكتاب، ويحتوي الكتاب ايضاً على خاتمة بقلم الكاتب والاديب العراقي حكيم نديم الداوودي  المقيم في السويد والتي جاء فيها " رغم مشاغلي الكثيرة استطعتُ أن أقرأ بتمعن نقدك لديوان الشاعر - هلكورد قهار - فكان رصدُك لقصائده في غاية الموضوعية ، حيث اعتمدتَ التحليل والغور في عمق شعرية الشاعر.استللتَ من قيعانها اسراره المخبوءة التي لا تتمرأى لكلّ أحد. فكلُّ قصيدة كينونة وحياة في اعتقادي.ينبغي أن لا ينظر اليها من منظور سديميّ خارجي كما ذكرت .بل بالتوغل الى ما وراءها . فالحياة بكلّ ضلوعها المرئية واللامرئية هي التي تصنع القصيدة .."، وحتوى الكتاب ايضا على مقولات بعض الكتاب والشعراء العرب حول قصائد الشاعر.

 الشاعر  هلكورد قهار من ابناء كوردستان، خريج كلية الادارة والاقتصاد، و عضو في اتحاد ادباء الكورد فرع دهوك.. له اكثر من اصدار شعري باللغة الكوردية.

2016-10-16