الأربعاء 23/5/1440 هـ الموافق 30/01/2019 م الساعه (القدس) (غرينتش)
في أمسية مميّزة مؤسّسة 'محمود درويش للإبداع' واتّحاد الكرمل للأدباء الفلسطينيّين يستقبلان سعيد نفّاع

جاءنا من الناطق الرسميّ لاتّحاد الكرمل للأدباء الفلسطينيّين الشاعر علي هيبي: بين العشرات من أعضاء اتّحاد الكرمل للأدباء الفلسطينيّين وأعضاء مؤسّسة محمود درويش للإبداع وآخرين، استقبل بحفاوة بالغة مساء الجمعة الفائت الموافق 14/10/2016 الكاتب سعيد نفّاع الأمين العامّ لاتّحاد الكرمل للأدباء الفلسطينيّين، الذي تمّ الإفراج عنه يوم العاشر من أ كتوبر الفائت، بعد أن أمضى سنة في السجن، إثر الحكم الجائر الذي صدر بحقّه بعد "تهمة" التواصل وزيارة الأهل في سوريا مع وفد من مشايخ الدروز، في أيلول من العام 2007.   

ففي مقرّ المؤسّسة انعقدت أمسية الترحيب والاحتفاء بحريّة سعيد نفّاع، وقد افتتح الأمسية الكاتب عصام خوري مدير المؤسّسة وسكرتير الإدارة في الاتّحاد، فحيّا الكاتب المحرّر وهنّأه بالخروج إلى فجر الحريّة الساطع، معبّرًا عن مدى الفراغ الذي تركه سعيد في فترة سجنه، لأنّ سعيدًا كما قال خوري أحد الناشطين البارزين في المجال السياسيّ والاجتماعيّ والثقافيّ، له حضوره الدائم في المشهد العامّ، على مستوى قضايا شعبنا وأمّتنا العربيّة.

ثمّ ألقى المحامي والكاتب جواد بولس أحد أبرز أعضاء إدارة مؤسّسة محموددرويش، كلمة مفصّلة عن حيثيّات وملابسات قضيّة سعيد نفاع، وسعي السلطة الحثيث للحدّ من النشاط السياسيّ للأقليّة العربيّة وبخاصّة تواصل الدروز الموحدّين مع باقي مركّبات شعبنا، كما تحدّث عن عدّة جوانب من شخصيّة نفّاع، ومن أبرز وجوهها: سعيد القائد السياسيّ وسعيد المؤمن بالتواصل على مستوى الداخل والخارج وسعيد العربيّ المنتمي للطائفة الدرزيّة، والتي كرّست السلطات الحكوميّة ضدّها أقسى السياسات وأخبثها، وهي محاولة فصل الدروز عن أخوتهم من الطوائف الأخرى، وكذلك فرض الخدمة العسكريّة عليهم.

د. نبيه القاسم تحدّث هو الآخر عن ثلاثة وجوه: أولاها سعيد الإنسان، وسعيد القرويّ ابن قرية بيت جن الذي يحترم فلّاحيته وأصالته القرويّة والأخلاق والمثل النابعة من صميم الأرض الطاهرة، وسعيد الدرزيّ الرافض لكلّ أشكال التشرذم الطائفيّ والمؤمن حتّى النخاع بالوحدة الوطنيّة والانتماء الواسع للشعب الفلسطينيّ وللأمّة العربيّة. وقال القاسم لقد تميّز سعيد بصدقه ونشاطه في كلّ هذه المواقع والوجوه، فهو يمثّل رمزًا سياسيًّا بهذه المواقف، وأبرزها الموقف الوطنيّ والإنسانيّ.

أمّا الشيخ عبدالله نمر بدير عضو اتّحاد الكرمل فقد ألقى كلمة الاتّحاد، وقد جاء خصّيصًا من كفر قاسم للتعبير عن غبطته بلقاء سعيد وعن التشرّف بالكلام في هذه المناسبة السعيدة باسْم اتّحاد الكرمل، وممّا قاله أنّ السلطة بسياستها المنتهجة منذ قيام إسرائيل مرورًا بمجزرة كفر قاسم وغيرها من الجرائم وحتّى الحكم على سعيد نفّاع وسجنه، كلّ ذلك يأتي في سياق محاولات السلطة في شرذمتنا وتفسيخنا، وذلك يهدف لثني أبناء شعبنا في وطننا هذا عن القيام بواجبهم الوطنيّ والنضاليّ اتّجاه قضايانا اليوميّة والقوميّة، وأبرزها قضيّة شعبنا الفلسطينيّ وحقّه في الحريّة والاستقلال والدولة.   

سعيد نفّاع المفرج عنه بدا مبتهجًا وممتلئًا حيويّة أمام الحضور السعيد بلقائه، فقد شكر مؤسّسة محمود درويش واتّحاد الكرمل على هذا اللقاء وشكر المستقبلين على الحضور ومشاركته فرح الحريّة، وقد أسهب سعيد في وصف تجربته في السجن من كافّة أبعادها، وما استفاده على المستوى الشخصيّ والاجتماعيّ والسياسيّ والثقافيّ بمخالطته لكثير من السجناء السياسيّين من أبناء شعبنا الفلسطينيّ، وقد تحدّث عن نماذج حيّة، رآها وعايشها، وما يعيشه هؤلاء السجناء وأهاليهم من معاناة دائمة على مدى سنين طويلة، وقد دعا قيادات شعبنا السياسيّة وأحزابنا وهيئاتنا التمثيليّة إلى إيلاء قضيّة الأسرى الاهتمام الدائم والكبير.

وممّا قاله نفّاع: "إنّ المستهدف من السلطة ليس وجودنا الجسديّ فحسب، إنّما وجودنا كشعب حيّ تنبض فيه دماء الحريّة والإنسانيّة وجودنا كأقليّة قوميّة ذات انتماء واضح. وتابع: هناك حرب على وجودنا كأقليّة حضاريّة، فالسلطة تريدنا أقليّة مشتّتة ومشوّهة بالعنف والتشرذم والانقسام وتحويلنا إلى مجموعات طائفيّة وقبليّة مهترئة.

ومن الجدير ذكره أنّ نقابة المحامين والتي من المفروض أن تدافع عن سعيد كأحد أعضائها، قامت بتجريده من رخصته كمحام لمدّة سنتيْن.

 

2016-10-18