دار الوسط اليوم للاعلام و النشر
الجمعة 3/1/1440 هـ الموافق 14/09/2018 م الساعه (القدس) (غرينتش)
دم .. دموع .. وابداع .. هذ هو حال المشهد الثقافي في غزة

دم .. دموع .. وابداع .. هذ هو حال المشهد الثقافي في غزة

سلاح الثقافة ناعم كالورد لكنه مؤلم ومميت كحد الشفرة

غزة / فلسطين / الحياة الثقافية / كتب سامي ابوعون

المشهد معلق بين  واقع غائب وحقيقة مأخوذة رغم الشهود

ورغم بحث الاسترجاع  لكن المنحى اتكأ  فوق مجرى الذوبان

من قلة عدم الاشياء

سيبقى المشهد الثقافي في غزة يكتنفه بعضا من الغموض والغثاثة التي تسيطر عليه ولعل الاوضاع السياسة المتردية والقاسية والتي عمق الانقسام الفلسطيني  الامر الذي وصفه الكثير من النخب والمفكرين والادباء والشعراء والفنانين الذين حاورنا كل واحد منهم على حده ,حيث وصفوا الاوضاع في غزة بأنها تعاني من القمع الفكري وذلك من جراء قوى الظلام التي لا ترحب بالمثقفين والمفكرين في غزة وبودها لو حولتهم الى رجال دين يسندون ديمومتهم بالفتاوي هذا ما اكده المفكر خضر محجز وهو الذى ودع ابنه الذي سقط شهيدا في الحرب الاخيرة على غزة وقد وصف المشهد الثقافي في غزة مشيرا الى أن ( سلاح الثقافة ناعم كالورد لكنه مؤلم ومميت كحد الشفرة ) .

ولا يمكن الحديث عن الشأن الثقافي دون التطرق الى الوضع السياسي لكون المفكر والمثقف هو دائما منحاز لشعبه  والفقراء منهم خاصة  وستبقي معركة المثقف في (العتمة الا اذا ) حسمت بالضربة القاضية (بل ان العتمة ) هي التي تسعي الى حسم المعركة وسيبقي المثقف يجمع النقاط في كل جولة حتى يحقق الانتصار

و يعتبر المفكر خضر محجز واحداً من اهم واكثر المبدعين و المثقفين في فلسطين فهو من الاصوات المختلفة في غزة كلمته ثقيلة على المتحكمين بالقطاع الذي يعاني من القمع الفكري و سبق و انا اوقفت حركة حماس المفكر خضر محجز مؤخرا على خلفية منشورات كتبها على صفحته الخاصة على الفيس بوك عن الاخوان المسلمين

ولعل حالنا اليوم من خلال هذه الصورة في (سقيفتنا وصومعتنا )تجسد معاناة الفقراء والمعذبين والمهمشين من خلال هذه المشهد الذي هو عنوان لنا ونحن نقوم بإعداد هذه التقرير (في العتمة ) مستعينين تارة بنار جدع الشجرة وتارة اخرى بضوء خافت من هاتفي المحمول  او بضوء شمعة قد يطفئ نورها مع اول هبة رياح او زخة مطر .!

 هذه هو حال مشهد العتمة في قطاع غزة الذي يعاني من انقطاع التيار الكهربائي باستمرار.

   

لذلك اتى الابداع من معاناة الابكار ومن اتساع العبارات يبقى المعنى المعلق حيث غبار الكلام وبلاغة الصور في تجربة ابن الطبيعة الطالع من بين اغصان التعب ,ثم يلد التعب جذعا يتساقط منه اشهى  الثمار لتتذوقوا ثلاث ثمرات من دروشة النخيل السابح المسبح , ثم ينغمس في روحانيات الحالة منتجا عن ذلك عرفانية الكشف ليكون ذلك بمثابة خلطة يفردها بكل طمأنينة والسبب أنه مثل الزرع الذي يقلع من توّه فهو لا يتصنع كطهر الارض في احتوائها ذلك الزرع المحمل بأنواع الابداع ,واللذة في ذلك يضفي عليها صورا ذات لون كألوان العصافير عندما ترفرف بأجنحة الصبح ومثل صمت الاشجار حينما توشوش اوراق الكلام.

اسم من ثلاثة أحرف فحسب , لكنه ملأ الدنيا

  

هذا وكانت الحياة الثقافية قد حاورت ثلة من النخب والكتاب والمفكرين من كلا الجنسين حول المشهد الثقافي في غزة الذي يعاني الكثير في  تردي الوضع السياسي الذي القى بظلاله على كل مناحي الحياة الفلسطينية وفي مقدمتها الحياة الثقافية في ظل الكتابات (الغثة ) لذلك نرى المشهد الثقافي قد ساهم من جهة في زهد الناس عن الشعر والراوية ومن جهة اخرى يوجد الابداع في شعب الجبارين  وذلك من خلال العديد من كتابات الشعراء والذي اكد البعض منهم بأن الشاعر اول من يقاتل واخر من ينكسر برغم علمه بأنه ذاهب الى ساحة التعب والحصار الفكري في ظل الاحتلال والانقسام .!

ولعل حال الشعراء والكتاب والنخب من المثقفين والمبدعين تجسده ثلاثة احرف شغلت العالم في مسافات الوقت ( انها غزة ) . 

هنا غزة .. اسم من ثلاثة أحرف فحسب , لكنه ملأ الدنيا وشغل  الناس, مدينتماهىمعناهامعفعلتراكيبالحرف , السر تجلى في قوة الرمز الحسي واللفظي  ثلاثة حروف  رموزها جامحة في المعنى العلني, لكن جميع القارئين يمرون على هذه الكلمة التي سكنت عين الحقيقة . في كلمة " غزة" يتعملق معنى الحرف الذي جاء في المبنى كرعد في جوف المشهد.  فحرف الغين حين  يخرج من الحلق يصطحب تكوينه الواجم صعب الصدى, اما الزين فزئير ليث, فيما التاء مستديرة

كالكرة الارضية تزينها نجمتان في عتمة التفرد.

 ومن جهته أكد الدكتور اسامة ابو نحل المحاضر في قسم التاريخ في جامعة الازهر ان غزة دائما على مدى الازمنة كانت وما زالت عصية السؤال في تداول الامم وهي تعتبر سر او لغز يمتطي صهوة جغرافيا الصمود في اسم ومعنى هذه البقعة من الارض الصغيرة التي حيرت واشغلت حكومات الارض في مدى عمرها

غزة اكبر السجون والكهوف في العالم .

ومن جهته قال الشاعر احمد يعقوب الذي حلق بشعره ورفرف بأجنحة المطارات وعواصم الشتات فهو من قلائل المبدعين الذين هاموا بتجليات بعيدة المذاق وحس البصيرة القادرة على استيعاب الفكرة حيث اضافبأن غزة اكبر الكهوف والمقابر والسجون في العالم.

 وحول رحلته الثقافية في المنافي اوضح احمد يعقوب في حوارة مع الحياة الثقافية بأن السياسي يتوجب ان يدرك انه يمتطي اسد جريح وعندما ينزل عن ظهره فان غزة لن ترحمه واضاف بأنه لن يكون شاهد زور واعرب عن دهشته حول ما يخرج من بيانات هلامية سوداء تطالب بقطع راسه وحول ذكريات الشاعر يعقوب في حياة المنفي قال لقد كتبت تحت ضغط السؤال لمن ارمم المنفى وانا اقع تحت ضغط السؤال ؟

وحول المشهد الثقافي في غزة اكد بأن ازمة المشهد الثقافي تعود لغياب الحركة النقدية والسياسية والثقافية والفكرية مشددا بأن الاكاديمية الفلسطينية لابد ان يكون لها صوت ناقد وباحث عن المنتج الابداعي مشيرا لغياب المجلة الثقافية التي تشكل مادة للقراء ووصف حياته اليومية والخاصة بقوله ان اطفاله يأخذون جل وقته موضحا ان ابنائه هم كالاستعمار الجميل الذي يحتلك وتبتسم له ولا تقاومه واضاف يحزنني جدا عندما تشطح محاذيري حول مستقبلهم الذي لا يمكن لعرافة مغربية ان تقرأه وسيبقي الشاعر احمد يعقوب واحدا من المبدعين القلائل الذين هامو لتجليات بعيدة المذاق وحس البصيرة القادرة على استيعاب الفكرة وهو خلق ابداع من حقيقة الوطن المعلق بظل المسافات وحلمه الذي يتجلى في معنى الصورة, فالشاعر يعقوب هوا الوطن الغير مرئي لشاعر من شعراء ميلاد الغربة اسر الجسد في منافي وعواصم واشياء لا حصر لها وفيما يتعلق بالمشهد الثقافي في غزة بأنه يتماها مع المشهد العام المأزووم حيث الازمة تلد ازمات متعددة والحالة السياسية والنخبة  تنسحب رؤيتها وتصوراتها على مجمل الحياة الفلسطينية واضاف بأن الثقافة ينالها الفتات مقارنة مع ميزانيات ضخمة بمجالات اخرى ليست انتاجية واعرب عن اسفه وسخطه الشديد عن حال اتحاد الكتاب والادباء الفلسطينيين مشيرا بأنه لا يوجد خطه وطنية لتنمية الثقافة وكل ما هو موجود هو جهود فردية لبعض المؤسسات والافراد مؤكدا بأن غزة هي السجن الاكبر في العالم وهي لا تصلح ان تكون سجنا بمقاييس الدول واستطرد يعقوب بأن الموت يحاصر غزة من كل الجهات مما جعل المدينة المقبرة الاكبر في العالم ومع الظلام تحولت لأكبر كهف في العالم

الفن لغة عالمية بغض النظر عن اللون .

وبدوره اكد الفنان التشكيلي المبدع  فارس عياش

الفنان التشكيلي هو صاحب الاجنحة الرمزية والالم الذي يسيل من خاصرة المشهد لذا يحوم ويبدئ بريشته المأخوذة من عصارة القهر وعندما ريشة الابداع تلامس الواقع يتحول الخيال العالق بذهنه الوجداني ومن ثم الى رؤية بصرية حينها يكون الابداع

 قد اثبت قدرته بحس الفنان القادر على ان يرسم المشهد

او الحدث الذي يراه بريشة الاحساس الجامع بين الفكرة التي يراها من خلال يومياته واللحظات المحملة بالأشياء المارة داخل مختبره

اذن فكرة الفنان التشكيلي تمر بعملية تحليلية وتراكيب معقدة اما الفنان المحترف فيعتمد على التأمل الساكن فيه لذلك يجول ليلتقط اشياء لم تكن في البال ولا في الحسبان وعند اخراج اللوحة تتضح افاق المعرفة للذين يشاهدون تلك اللوحات ويفككون رموزها .

 المبدع دائما في حالة تبصر وهو الفنان التشكيلي . يذهب بعيدا ليأتي بالفكرة الهادفة التي تواكب واقع الفنان ومعايشتها على انها جزء من الحياة وهو يدور في عوالم الابعاد ويسافر ليكشف عن الكنوز ويبدئ بعملية التحليل والتركيز ليوجد الالوان المناسبة وصفات ودلالات التأكيد والانغماس في حالة اللاوعي ليصل الى درجة المهاماة وسقل الانا مع الاخر لتكوين الابداع وتكون لوحة ذات قيمة تضاهي الحول بكل حواس المبدع

وهو ابن مخيم النصيرات عاش وعايش زوايا الاحتياج

من ناحية واخرى ذاق طعم المواصلة والبحث في ازقة الحرمان ونام فوق ضفاف الوجع الذي يسيل منه ابداعا وكما قيل الابداع يخرج من رحم العدم ومن اكواخ الفقد والفقر فهو اتى من شوارع اللجوء ومن حواكير الصبار ليرسم خيمة وانتظار في عوالم السحاب وهو حس الفنان المشبع بالمخبوء ويكشف عن علامات من المحتوي هي عبارة عن تراكم سنين الالم وهذا التراكم يسيل منه الالم ويستخلص الوانه ليجسد المشهد اليومي من اكوام المعاناة المحملة فوق حقيقة المشهد التي تملأ محابر ريشته الموجوعة والمكحلة بنجوم السهد وعطر الفرج المأخوذ من اكتمال التمام وتجاعيد الصابرين اذن يقوم الفنان بدوره برصد الاشياء المحيطة به ليجعل منها لوحات ترفرف في سماء الكون اثباتا وتأكيدا على حق الشعب الذي يمارس ضده كل انواع التهم والظلم المباشر واضاف

بما انه لا يوجد دراسة تخصصيه في قطاع غزه للفنون التشكيلية اتمنى دراسة الماجستير والدكتوراه في احدى جامعات الدول العربية ومن ثم لإفادة شعبي بهذا العلم وكشف المخبوء من الموهوبين لنبرهن للعالم اننا قادرون من خلال ابداعنا ونقول نحن شعب يحب الحياة وحريصين عليها وهذه رسالة انسانية

الفن لغة عالمية بغض النظر عن اللون او اللغة او الزمان والمكان  لكل بني البشر حيث ما كانوا و ما وجدوا .

مع انني كنت على وجه السفر للدراسة لكن الواقع المرير الذي نعيشه حرمني من السفر الى الخارج وهذه حال المبدعين في قطاع غزة

 وفى النهاية ورغم ذلك نشكر المبدع الفنان التشكيلي فارس عياش  على مواصلته لتأدية واجبه كانسان يحمل هموم شعبه ووطنه وقضيته

دنيا الامل هيا الامل والقوة .

هذه ولم تستثن الشاعرة دنيا الامل الواقع السياسي في ظل هذه المشهد الثقافي حيث اكدت بأن المشهد السياسي في غزة مرتبط مع الجغرافيا السياسية برغم الانعكاسات السلبية والايجابية ففلسطين تتميز بخصوصيه شديدة الاهمية هذه الخصوصية كما هي موجودة في الادب موجودة في السياسة واضافت بأن هذه الارتباط الثقافي السياسي موجود حتى اليوم ولكن اختلفت هذه العلاقة نتيجة السياسة ونحن الان في حراك لفصل المشهد الثقافي عن المشهد السياسي .

  

واستطردت دنيا الامل اسماعيل التي التقيناها في صحية الحياة الجديدة  فهي (دنيا لوحدها ) اذ تعتبر الشاعرة التي زرعت الابداع في طين الاتساع والامل نبتا في نواحي قدرتها المتكئة فوق الموهبة الفاعلة كدورة الحياة حينما ثبتُ في نسغ فصولها اماكن الثبات اذا هذه الموهبة اصبحت كأعشاب الندى مليئة بقطرات الرؤية لاستيعاب الغير من لفت الانتباه هي الشاعرة دنيا الامل اسماعيل لتملئ المشهد بأزهار ذات ألوان قادرة على اخد ابصار الناظرين والمارين في جداول بستانه لتذوق البهاء وتجلي اللحظة على انه مشهد من اروع مشاهد العين جمالا والرائع ان قصائد الشاعرة المبدعة يطفو عليها فن التراكيب بمعنى سحر الصورة وبلاغة التبحر في عمق الوجدان والبحث في استلهام التجديد والباس الحرف مبني المعنى وتجليس الكلمة في نصابها لتكون مشتهى لكل متذوق لطعم الإحتساس من نكهة الابداع الذي ينساب من اقنوم الشاعرة فهو كالنعمان الجذلى يفوح حتى يملئ المكان ويشفي القلوب من الهموم المتراكمة والجلوس تحت ظل الكلام والعزف بناي سريالي المقام اذا يمكن القول بأن دنيا هي الامل والقوة في قصائد القباب ليكون ذلك الصفير بمثابة موسيقى تصدح في اذن المدى طربا لتملئ المكان والعنان المحرر .

 

 الانقسام زعزع شوكة ميزان المشهد

ومن جهتها تحدث الشاعرة كفاح الغصين

للحياة الثقافية مؤكدة بأن المشهد الثقافي في غزة وان كان نشط ولكن للأسف الشديد اختلط الغث بالسمين فأصبح كل شخص يكتب عشرين صفحة يعمل له كتاب دون مراقبة لجان النقد واضافت ستبقى رؤيتي للمشهد الثقافي كما هي لعدم وجود لجان نقد وايضا الانقسام له دور في

زعزعة شوكة ميزان المشهد هذه وتعتبر المبدعة كفاح الغصين الشاعرة التي اتت من رمضاء الكلمة ومن خيمة المضمون لتلملم مفرداتها من وجع الحال وتطرز ثوب الوطن من خيوط الجرح البالغ في مداه وتحوم في زوايا الحرف لتجعل من الكلمة اجنحة لتحلق بها ابداعا في سماء الوطن ليكون قلعة ونقش في جلد العطاء وهي القائلة :- ارمي علي من السماء نارك ما يهمني جيشك ولا جزارك وايضا هي التي قالت ( شدي حيلك يا بلد من شيخك حتى الولد )

من صعلكة وشقاوة المخيم غزل من الوجع ابداعا

اما الكاتب موسى ابو كرش الذي حاورناه اكد بأن المشهد الثقافي في غزة يعاني من الخنق والتهميش وحرمان الرؤية وحصار فكري ناهيك عن الفقر وسياسة الاغلاق وزج العديد من الكتاب والصحفيين والمبدعين في غياهب السجون الاسرائلية ومنهم من قتل وتم تصفيته جسديا  وعدم التحليق خارج المشهد واسر المضمون  الى انه جدف بمركب الفاتحين والرغبة بدلالة مجموعته القصصية ثم يكشف عن المكنون اذا كل هذه الاشياء هي سينما خاصة لموسى وهي مملوءة بصعلكة وشقاوة المخيم الذي ذرف قصص الحياة ولذة شوارعها واماكن التحفيز وعصى ابراهيم وحكمة موسى يا موسى

هذه الاشياء هي عوامل اتكئ عليها القاص ابو كرش وصاحبها منذ الطفولةالبداية نمت كالعشب العتيق والمشبع بقطرات البحث والدوران في الحيث الملغم بأنشطار الموهبة التي ارتسمت في خطى المسافر وزاده عمره المأخود من زفزف الانتباه وعرق اللجوء في حمام الانتظار وبحر البعد . حقائق عاشها في مروج التجارب لذلك امتلأت لغة السرد الحكائي الخاص بغبار البساطة دون ان يتنازل الكاتب عن مهنة مضغ الوقت باحثا عن ذاك الشيئ المخبوء في زوايا الفقد : تاركا لنا قراءة حق التفسير ما ضهر منه وما بطن : لكن الحاجه سرعان ما تحولت الى ما وراء الجغرافيا والى تمرد على الحول : يلي ذلك ذوبان في معاقل الآخر ومما سهل على ابو كرش هذه المهمه انه واحد من الذين بكوا فوق الارصفة المهجورة ولاكوا الحاجه حصرما لذلك غرف مفرداته من صدر جدته ذاق غربة الحرف في غزل الكشف من امه التي خاطت شباك الوجع في اقنومه السري ثم تجلي بصور سريالية الحارة وامواج الايام مشاهد لم تغب ولم تفارقه حتى التو.

( المناضل أبو شاويش قصة لم تكتمل فصولها بعد ! )

اما المناضل محمد ابو شاويش الذي امضى في سجون الاحتلال عشرة سنوات بتهمة مقاومة الاحتلال فقد جسد تجربته النضالية من خلال كتاب اطلق عليه اسم ( قبل ان يموت الجلاد ) في هذه السيرة المختلفة التي تخللها اربعين عاما دارت رحى السيرة في كله بمعني من والى.

 المناضل ابو شاويش نسج من جرح الماضي حرف الحاضر ثوب الحكاية التي استوت فوق جمر الطهر وكانت دواء لمن اراد التوضئ بملح الجرح العالق في زوايا ابي شاويش الجرح الذي حلق ورفرف بحكاية العمر حكاية ابي شاويش التي دفنت في ناصية التعب فأنسابت حبرا لتروي نسغ المضمون فأبو شاويش عاشق منذ بكارته الاولى وكحله المبعثر في ازقة السنين حيث ذكريات ذرفت خبزا وحنينا والشوارع طين العاشقين ثم انبتت علامات للاسرار فلسفة الرؤيا للأنا والمحجوبة عند الاخر ثم يبعثر ابتكار الشخصيات وسرة الحكاية في الريح ثم يلملم حبات النشوة من وجع الميقاث ويبذر الاخر في ارض مجهولة المقام فالمناضل ابو شاويش هوا من الذين صبرو كصبر العود حتى الاستواء كصبر التمكن من البقاء ما دامت الفصول فينا رحلة الحياة في الاباد الحياة الثقافية التقت المناضل ابو شاويش في بيته الواقع بين ازقة مخيمات النصيرات التي فقدت ثلة من ابرز نخبها الثقافية من امثال الكاتب والشاعر الشهيد عبد الحميد الخرطي الذي اطلق علية جنود الاحتلال رصاص الموت بالقرب من مستوطنة نيتساريم  حيث قرأنا من خلال لقائنا مع ابو شاويش سيرته المختلفة كي نعي ما كتب عنها من هندسة سردية وفلسفه حوارية ودراما مأخوده من تجربة الاحداث التي حوتها السيرة لكي نشاهد مشاهد من الزمن الجميل وبساطة الحياة لدى ابي شاويش رغم صعوبتها ورغم جرح اللجوء ايضا دروشة الحديث بين الناس والانتماء القوي التلقائي وتسامح الايام مع الناس وابتسامات الصباحات والمسائات التي كانت وسائد ومتكئ لابناء المخيم الذي فقد عشرات الشهداء والجرحى والاسرى وعانا ثلات حروب مدمرة على غزة.

( دور السينما في غزة في غياهب الفقد )                                                             

وبدروه فتح المخرج مصطفى النبيه قلبه للحياة الثقافية من خلال حديثنا معه في منزله الكائن وسط مدينة غزة ومن ابرز ما جاء على ذكره المخرج النبيه هو عدم وجود دور سينما في غزة وتعود الاسباب لثقافة الجهل حيث ثم اغلاق ثلاثة دور سينما في غزة هي سينما النصر وسينما الجلاء وسينما عامر بعد سيطرة حركة حماس على قطاع غزة وذكر المخرج النبية بأن مشواره بدء في المسرح  مع فرقة حناضل كمجموعه ابداعية واضاف بأن اول تجربة له في مجال السينما هو فلم بعنوان ( ما اطولك يا ليل)  حيث قام بعده بإنتاج فلم (عصفور الوطن )حيث جسد المخرج مصطفي النبيه دور المناضل الممثل سعد مخربان ومحمود الشيخ وزهير البلبيسي واحمد حسين وقد حاز الفلم على الجائزة الذهبية في تونس عام 2012 وقد حاز المخرج النبية على 17 جائزة ذهبية و6 جوائز ابداعيه متخصصه في السيناريو والاخراج والتمثيل

(خيمة من الحزن خيمة على جمهور الفنان الساحر الراحل محمود عبد العزيز)

سيبقى الفن بمثابة فنار للابداع بكل مستوياته ومسمياته ايضا حكاية الفنان محمود عبد العزيز التي وجدت نفسي اكتب هذه العبارات لاسيما وأن حادثة وفاة الفنان محمود عبد العزيز تصادفت مع الاجراءات المصرية الاخيرة بفتح معبر رفح و سفر العديد من المثقفين والادباء والشعراء مما لاقى ردود افعال متباينة حيث اكد العديد من الكتاب والصحفين بأن هذه الاجراءات عمقت من قوة الانتماء بين الشعبين الذين تربطهم اواصر الدم و المعاناة حيث ما زال تمثال الجندي

 المجهول الذي يقع وسط مدينة غزة واقفاً مثل شموخه وما زالت الدماء الطاهرة التي روت أرض مدينة غزة شاهدة على بدايات ابناء مصر العروبة و التاريخ و الجغرافيا ولعل رحيل الفنان والمدع محمود عبد العزيز الذي يعتبر واحداً  من ابرز نجوم الفن في مصر( ام الدنيا ) اذ يعتبر الفنان محمود عبد العزيز من المتصوفين في بحث الاقناع وفي حقيقة المعنى لقد تجلى في الوجدان ثم ارتحل حيث الهناك نبوءة البرزخ تنقل الذات الى منتهى النهايات تاركا مقاما خلفه واكوام من البسمات ومن ازليات السؤال نجني من وراءه اشهى مشاهد الامعان في حقيقة الاشياء الذي حلق ابداعا ورفرف باحثا وطاف حول القلوب وطهر الجرح الغائر في النفوس. 

اذا رأفت الهجان بمثابة نصر للمشاهد الذي اشتم النشوة من خلال سرده وكشف عن خبايا الغيبوبة ودوامة الهزيمة الساكنة في العقول والصدور فجاء العمل الوطنى فآنس المشاهد العربي فأصبح له مقام ومكان .

محمود عبد العزيز صاحب نكهه وطله وعناصر شخصيته له خصوصية القناعة في الشيء الذي يراه المشاهد على انه حقيقة فهو تقمص سر الفن وعزف على وتر الاثبات والقناعة والرضى والتوكل فكان سبيل ما يريد من الدنيا قد تحقق في عيون المشاهد وفي تسرسب جداول الحياه وردة لم ولن تذبل ذلك يعود الى تكوين الشخصية مثل البحث والحيث الموجود في ملامح الاقبال والتجديف بقلب المتصوف حتى الارساء في مرفئ القلوب.

المشهد الثقافي كغثاء التراكم في غزة

ولعل رؤيتي للمشهد الثقافي و الابداعي في غزة هو غوصي في البحث من خلال فلسفة المشهد المعتقل في قهر الحول ولعلي اعبر من وجود الالم الذي يسيل رغم السدود و الموانع ابداعا مكتوما ومكبل بصمت السؤال ...! الى اين ؟؟؟

وسيبقى المشهد معلق بين واقع غائب وحقيقة مأخوذة رغم الشهود

ورغم بحث الاسترجاع لكن المنحى اتكأ فوق مجرى الذوبان

من  قلة عدم الاشياء  لا أشياء في عدم الرؤيا ولارؤى في فقد البوصلة

والحروف مبعثرة كغثاء التراكمواللين أصبح جمودا في مجمع الكلمة والابداع أمسى شتاتاًكانسلاخ الانتماء في المعنىاذن علل ؟؟؟؟؟

الوقت في جسد أل التعريف أصبح غير مضارع هنا الوقت  (......) يعني ولايعنيبمعنى لامشهد في غياب الانسانلاحياة في غياب المشهد ولامشهد في ابداع المعلقبين الاختباء وحقيقة القصدالذي اعتلى خبر المشهد وأكل فعل كانوالحال من المحالحتى أصبح الوجع ينسابُ من خاصرة المشهديتسرسب في مفاصل اللا أشياء

وتظل غزة دوما اسما واقفاكنبت الصبار الذى في مره الشفاءاذن غزة هي شفاء الحرفوغينُها منتصب القواموحرفها بعظامنا مشدود

ومداها في مد العبارات والتفسير من اسم الودودوهي من جلد الثبات رايةعصية في وجه التجهيل والاهمالستنهض حتماً من كبوة السنينعفية الأبدان رشيدة السبيلمصقولة القوام والمقاموهي أميرة الكتاب في تثاؤب الكلمات فوق ضفاف الصبا حوهي التي لبست جيد الأزمان

وتعمشقت العلو  بقاءًوتحزمت الاسراروخاطت جسد الانفلات

 بآلام الفراغفصيرت مضارع البحر وجدفت باسفار سيبويهوالدفلى تأبطت عيون السلاكوانشدت انشودة السلام وتلت آيات الاقبالوافترشت الضيق اتساعاومن دموع الازمان التي ابتكرت  مجرات الدوران

غزة مجرة الابداع فنار السالكين الى ما وراء السرومرفأ الحرف رسى عند بوابة المبنى اما المعنى صحن يضيء زيت الوضوح و ملامح الميلاداذن هي غزة ميلاد البقاءوهي اقبال لآيات العرفان

وهي ممكنة!!

وختاما يكفي القول بان المشهد الثقافي في غزة ما زال يعيش بين عراقة الماضي واماله والحاضر المتعثر والمستقبل المجهول الذي يكتنفه الغموض في ظل حالة تردي الاوضاع المعيشية القاسية التي يعاني منها كل سكان قطاع غزة وسيبقى المثقف و المفكر و المبدع في غزة تحذوه الامال والطموحات بمستقبل اكثر اشراقا ونقاء

واذا كانت فلسطين الجريحة قد فقدت ابرز مثقفيها من امثال اسطورة الادب و الشعر محمود درويش و سميح القاسم من فلسطين المحتلة عام 1948 والتي جسدت هوية المثقف الفلسطيني الذي آثر الصمود و التحدي الفكري و الادبي الاكثر انسانية و وجدانية و بقى صامدا على ارضه برغم كل الوجع الذي يسيل منه ووصل دوي صوتهم اقوى من الواقع وناضلو جنباً الى جنب وسيبقى الشهيد غسان كنفاني فناراً للادب والابداع

 

2016-12-16