دار الوسط اليوم للاعلام و النشر
السبت 30/1/1439 هـ الموافق 21/10/2017 م الساعه (القدس) (غرينتش)
هجمات على المدارس البريطانية تعرض بيانات الطلاب والمدارس للخطر
هجمات على المدارس البريطانية تعرض بيانات الطلاب والمدارس للخطر

يسود أوساط المعلمين ومديرى المدارس فى بريطانيا قلق كبير، بعد أن تمكنت مجموعات من المهاجمين المتخفين فى ثياب رجال التعليم من اختراق البريد الإليكترونى للعديد من مديرى المدارس والاستيلاء على البيانات الخاصة بالطلبة والمدرسين وغيرها. بل وفى احيان أخرى قام المهاجمون بإغلاق البريد وبعض الملفات، ورفضوا فتحها إلا بعد تلقى فدية تصل إلى ثمانية آلاف جنيه استرلينى.

خداع احترافي
بدأت القصة عندما تلقى بعض مسئولى المدارس البريطانية اتصالات من متحدثين يؤكدون انهم ينتمون إلى وزارة التربية والتعليم، وأنهم يرغبون فى إرسال بيانات إلى المدارس لا يمكن إرسالها عبر البريد الرسمى الخاص بالمدرسة لأنها تتناول بيانات حساسة، كالتوجيهات بشأن الصحة العقلية للطلاب أو بعض البيانات الخاصة بأساليب الامتحانات وطرق وضعها.
وكان المتصلون ينهون اتصالاهم بطلب البريد الإليكترونى الشخصى الخاص بمديرى المدارس، أو بعض البيانات الاخرى كأرقام الهواتف الخاصة.
 وفور تلقيها، تبدأ المراسلات المصحوبة ببعض الملفات المضغوطة أوملفات فى صيغة برنامج معالج الكلمات أو برنامج إكسل تصل إلى مديرى المدارس. وبعد قيام المتلقى بفتحها يبدا المهاجمون فى مهاجمة حسابه وتشفير الملفات وطلب الفدية.
من جانبه، أرسل مركز الإبلاغ عن جرائم الإنترنت لمديرى المدارس فى المملكة المتحدة يحذرهم من هؤلاء المتصلين، مؤكدا أن المدارس هى الثمرة اليانعة التى حان موعد قطافها بالنسبة لهؤلاء المهاجمين لأنها غالبا غير مجهزة لرصد علامات الخداع عبر الإنترنت، والذى اصبح بدوره متطورا بشكل كبير.

ثغرات الشبكات الاجتماعية
أوضح المركز ان هؤلاء المهاجمين يقومون باستغلال المعلومات العامة المتاحة للجمهور عبر الصفحات الاجتماعية الخاصة بوزارة التعليم والتى تتضمن أسماء المسئولين ومهامهم ووظائفهم، وبعض المعلومات الخاصة بالسياسات التى تنتهجها المؤسسات الرسمية فى الدولة، أو المشروعات التى تنتوى تنفيذها، ومن ثم يستطيعون بسهولة بترديد هذه المعلومات اكتساب ثقة موظفى المدارس، الأمر الذى يسهم فى فتح هؤلاء الأخيرين للرسائل التى يبعثها المهاجمون بثقة مفرطة باعتبارها قادمة من مسئولين بالوزارة.

2017-06-18