دار الوسط اليوم للاعلام و النشر
الجمعة 5/3/1439 هـ الموافق 24/11/2017 م الساعه (القدس) (غرينتش)
شروط شيخا حكومة الإحتلال....فراس ياغي
شروط شيخا حكومة الإحتلال....فراس ياغي

 

 تدخل إسرائيل الفظ في الشأن الفلسطيني ووضع الشروط التي عجزت هي عن تحقيقها في ثلاث حروب على غزة، ليست سوى محاولة للضغط على طرف فلسطيني مُحدد ومنعه من الإقدام بقوة على المصالحه وتحت عنوان الإلتزام بالإتفاقيات المُنفذه من طرف واحد، هو الطرف الفلسطيني...منطق القوة والإستقواء على الجانب الفلسطيني يؤكد مرة أخرى أن هذه الحكومة اليمينيه واليمينيه المتطرفه لا تبحث عن حلول سياسيه وهي غير مستعده حتى لما يُسميها مُغَرّد البيت الأبيض ب "صفقة القرن" التي ومهما كانت عناوينها فلن تصل مطلقا ولن تقترب حتى من حدود ما يُمكن للشعب الفلسطيني أن يوافق عليه.

الشروط "الناتنياهويه" و "البنيتيه" السبعه ليست سوى نُكته جديده من النكات الفَظّه التي تُمارس فقط وفقط على مُنظمة التحرير الفلسطينيه وهي محاولة لإرهاب قيادة السلطه الفلسطينيه من تنفيذ المصالحه وبعد أن تأكدت حكومة الفشل وحكومة العَرقَله في "إسرائيل" من الجِدّيه المصريه والعربيه والدولية لتطبيق المصالحه وبالتالي وضع تلك الحكومه أمام خيارات السلام غير القادره على الإقتراب منها، فحتى ما قَدْ يطرحه ذاك المُتخَم وبلا رقبه في البيت الأبيض لا ولن يتوافق مع قدرة شيخا حكومة الإحتلال في "إسرائيل" على قبوله وتنفيذه.

أما الشروط، فأولا، جيش "إسرائيل" لم يستطع إعادة أسراه ولن يستطيع إلا عبر مفاوضات غير مباشره يدفع ثمنها تحرير عدد من الأسرى الفلسطينيين من سجونه، وثانيا، "إسرائيل" الدولة التي تعتد بنفسها وبقوتها العسكريه وبكل حروبها لم تستطع نزع سلاح حركة "حماس"، وثالثا، ليس مطلوب من حركة سياسيه الإعتراف بدولة وفقط من يمثل الشعب هو الذي لديه الصلاحيه بالإعتراف المتبادل، وحتى حركة "فتح" لم تعترف بإسرائيل فكيف يُطلب ذلك من حركة "حماس"، ورابعا، شرط قطع العلاقات مع "إيران" فهو شرط غريب لأن منظمة التحرير الفلسطينيه لديها سفارة في "طهران" والعلاقة في المفاوضات هي بين من يمثل حكومة "إسرائيل" وبين منظمة التحرير الفلسطينيه، أما الشروط الأخرى فهي شأن فلسطيني داخلي في ترتيب أوضاعها في قطاع غزة والضفه الغربيه بحيث سيكون هناك سيطره للسلطه الوطنيه على كافة المفاصل ووفق القانون وبما يُمثل ويُعَبّر عن مختلف شرائح الشعب الفلسطيني، فكل الشعب الفلسطيني يدفع الضرائب وكل الجمهور الفلسطيني مترابط كوحدة إجتماعيه وسياسيه، والشراكه الوطنيه واجب وطني ويُعتبر اساس ومحور أي إتفاق قادم يُحقق الحدود الدنيا في الدولة والإستقلال والتحرر من الإحتلال.

إذا الشروط التي أعلن عنها "الكابينت الإسرائيلي" ليست سوى تهويل وترهيب وتخويف للطرف الفلسطيني في رام الله وموجه له لمنعه من عقد المصالحه، ووضع كوابح تؤدي لعرقلتها أو تأجيلها بقدر الإمكان، لأن ذلك يخدم سياسيه الشيخان "نتنياهو-بينت" في منع أي إمكانية للتقدم في عملية السلام غير المُجديه أصلا ولكن البديل عنها له أثمان ليست في مصلحة أحد وطنيا وإقليميا في هذه المرحلة.

إن شروط شيخا حكومة الإحتلال الإسرائيلي والتي أصبحت سياسة مُعلنه لا يمكن أخذها بجديه ومن الضروري مواجهتها والمُضي قُدماً في تنفيذ المصالحه المتفق عليها بل التعجيل في تحقيقها، ومن الضروري أن يكون الرد الأولي على تلك الشروط هو رفع كل العقوبات المفروضه على قطاع غزة وتعميق الحوار الفلسطيني-الفلسطيني لبحث سبل مواجهة الإحتلال لفرض أجندة جديده على جدول أعمال حكومة الإحتلال والجانب الإقليمي والدولي.

لا أعتقد أن أياً من فصائل العمل الوطني والإسلامي يأخذ هذه الشروط بجديه إلا إذا كانت نواياه لا تتوافق مع تحقيق الوحدة السياسيه والقانونية مع قطاع "غزة" إلى حين تحقيق الوحدة الجغرافيه بلا إحتلال وبلا حواجز عسكريه...لذلك على الجهات المسئولة عن تنفيذ إتفاق "القاهره" ومعها الراعي المصري أن تستعجل عملية التنفيذ وسيطرة حكومة الوفاق الوطني وفق القانون على الجناح الثاني للوطن المنشود والذي لن تكون هناك قائمه له بدونه بإعتباره ليس فقط، جناح الثوره وقيادتها السياسيه ومؤسس الثورة الفلسطينيه المعاصره ومُفجر الإنتفاضه الأولى والصامد في وجه أعتى قوة عسكريه في منطقة الشرق الأوسط، بل لأن الميناء والمطار سيكون هناك، حيث الإتصال بالعالم الخارجي وبسيادة فلسطينيه شامله دون تدخلات جانبيه.

2017-10-19