دار الوسط اليوم للاعلام و النشر
السبت 4/1/1440 هـ الموافق 15/09/2018 م الساعه (القدس) (غرينتش)
القرية في الماضي ...محمد صالح ياسين الجبوري

القرية في الماضي تتكون من عدة بيوت يعتمد اهلها على الزراعة و الثروة الحيوانية،وأن البعض منهم يمتلكون وظائف في العسكرية و البعض الأخر في الوظائف المدنية، ويبيعون محصول  الحنطة والشعير والمواد الاخرى في  اسواق المدينة وبأثمانها يشترون  حاجاتهم الضرورية ، ويتوفر لديهم البيض واللبن ولحوم الدجاج،وفي المناسبات تذبح الأغنام والابقار وتقام الولائم،  حياتهم بسيطة،بيوتهم من الطين،وفي الشتاء تتساقط عليها  الأمطار، وخاصة تلك البيوت التي سقوفها غير محكمة، والتعاون بين أبناء القرية موجود ومعضمهم اقرباء، في النهار يتوجهون إلى العمل،وفي الليل تقام جلسات (السمر)،في أحد البيوت المعروفة ، وربما يستمعون الى (الراديو)،الذي لايملكه الا القليل منهم،وتجمعهم مناسبات الافراح و الأحزان، أما التعليم ، بعض القرى فيها مدارس،والقسم الأخر يعتمد على (الملا) الذي يقوم بتحفيظ الصبية القرآن الكريم والقراءة والكتابة و الحساب ،ولاتوجد مراكزصحية، و تقوم فرق صحية جوالة بتقديم العلاج للمرضى،أما الماء يجلب من النهر بواسطة (الحمير)،أو بواسطة (التراكتور)الساحبة،الكهرباء غير متوفرة ،و الاعتمادعلى( الفانوس)، والفانوس من تراثنا الشعبي، حتى ورد في (الاغاني)،(فانوسكم عالدرب هو  العمه عيوني)،وسكان القرى ناس طيبون على بساطاتهم، يحملون صفات حميدة الكرم والشجاعة، ومساعدة الآخرين ،أما اليوم فالحياة اختلفت ،فالقرية لاتختلف عن المدينة ،فالخدمات متوفرة الماء و الكهرباء والمدارس والمراكز الصحية،الخدمات البلدية، وأصبحت الفوارق قليلة،وتبقى ذكريات الطفولة في القرية جميلة،والعادات والتقاليد في القرى من تراثنا،و ربما هناك أشياء  لايتذكرها الجيل الحاضر، وخاصة الادوات التي تستخدم في الحصاد  اليدوي والزراعة، وهناك مشاهد رائعة من مشاهد القرية،وخاصة الألعاب التي يمارسها الأطفال تبقى  في الذاكرة،والحنين إلى تلك الأماكن والايام،هو الحنين إلى الطفولة.

محمد صالح ياسين الجبوري

 

2017-11-09