دار الوسط اليوم للاعلام و النشر
الجمعة 5/3/1439 هـ الموافق 24/11/2017 م الساعه (القدس) (غرينتش)
مسرح المقهورين
مسرح المقهورين

ناديه شكري :يعتبر مسرح المقهورين هو المدرسة الحديثة فى عالم المسرح والتي أسسها أوجستو بوال فى البرازيل فى منتصف الستينات وذلك للتعبير عن الظلم والكثير من المشكلات السياسية والإقتصادية والإجتماعية التي عانى منها الشعب البرازيلي من حكم الإستعمار فى ذاك الوقت .

ولكن من خلال تجربة جديدة أطلق عليها مسرح المقهورين الذى يقوم على مناقشة مشكلة معينة وذلك من خلال التركيز على شخصيتين من الممثلين وهما القاهر( أي الشخص المستبد ) والمقهور وهو الشخصية التي تعاني من إستبداد وظلم القاهر .

ويظل المتفرج يتابع تسلسل الأحداث التي تقدم بإسلوب بسيط وسريع وعند تصاعد الأحداث بين شخصيتي القاهر والمقهور عند نقطة محددة يقف العرض بتدخل شخصية ثالثة وهو مخرج العرض الذي يطلب من المتفرج أن يشترك بالتمثيل في العرض وحل المشكلة من وجهة نظره ...

فمن الجميل فى هذا المسرح الحديث أن يشترك المتفرج فى التمثيل وأن يفكر ويحلل و يغير نهاية المسرحية كما يشاء وهذا يختلف عن طابع المسرح الكلاسيكي الذى يجعل المتفرج مستمع فقط لأحداث المسرحية ويقبل النهاية كما كتبها المؤلف ....

والجدير بالذكر أنه يمكن عرض المسرحية في أي مكان سواء كان على خشبة المسرح أو الشارع أو غيره وقد أكد أوجستو بوال بأن هذا النوع من المسرح مرتبط بكل الناس المقهورين الذين أجبروا أن يكونوا طائعين دون أن يعطوا الفرصة لنسمع أصواتهم فالهدف الأساسي هو حث البحث على الحل ومحاولة تغيير القهر القائم  بسياق النص بإستنتاج فكرة جديدة من تحليل المجتمع ...

لهذا نجحت تجربة مسرح المقهورين وإنتشرت فى الدول الأوروبية والعربية لتعكس طابع النشاط الثقافي والسياسي والإجتماعي فى المجتمعات المختلفة وتأثيرها على فكر ورأي الفرد بهدف تغيير الواقع إلى الأفضل .

2017-11-10