دار الوسط اليوم للاعلام و النشر
الجمعة 3/1/1440 هـ الموافق 14/09/2018 م الساعه (القدس) (غرينتش)
شباب.... واباء غاضبون....سوزان عطيه

مزعج...صعب المزاج...ينتقد كل شىء...هذه كلها شكوى الاسره من ابنأهم شباب وشابات صدقنى انى اشعر بما تعانيه فى الاسره من صعوبات فى الخضوع لها... واحتياجك الدائم الى المعارضه وعطشك الى الحريه ...وميلك لتحكم على كل شىء وتنتقد كل شىء...ولست موضع ثقه وقبولالاخرين وغير مرغوب فيه..لا تعتقد انك وحدك بل كل اقرانك فى مثل سنك يحملون ايضا هذه المشاعر والتصرفاتفهذا كله طبيعى سواء منك او من الاخرين... انت تكتشف الامور وهم فى عالم النظره الشامله... انت تعتقد انك قادر على عمل كل شىء ... وهم يعتقدون انه لا يمكنك الاستغناء عنهم حتى فى ابسط الامور ... انت الحريه المتطلعه ... وهم السلطه السائره انت ثائر بطبيعتك... وهم المحافظون بالفكر والخبره.

انتظررر......سيظل الامر هكذا الى انقضاء الاجيال...والان فما هو الحل؟

امامك حريه الاختيار...بين عده مواقف اما الخضوع السلبى أو الثوره التى بلا هدف...وان سالتنى فهناك الموقف الذى يهدىء من غضبك وفى نفس الوقت يرضى الاباء وهو"التفاهم ..الواعى"...فأياك والتمرد ...ان الثقه والمحبه تجعلان اهلك يكتشفون فيك من النضج والحكمه اكثر مما كانو يفترضون لان الثقه لن تنالها كهديه ...بل تكتسب بحياه مستقيمه عامله ترسم لنفسك اهداف قويه لتحققها فيسر بك اهلك وان حاولت ان تضيع حياتك هباء فى عناد وغضب واختلاف دون توقف واخذ الامور بعقلانيه وحكمه لصالحك فلا تشكو من عدم الثقه من قبل اهلك... ولا تقارن اهلك باهل غيرك ..قرر ان تكون واقعيا...ان كل المشاجرات تزول بمجرد تنفيذك لقراراتهم بمحبه ولطف وان كان هناك اختلاف فمن الممكن التناقش ايضا بلطف ..واجب على اسئلتهم ...ابتسم عندما تدخل البيت...اشكر والدتك على ما اعدته لك من طعام او ما أحضروه خصيصا لك...اتعب فى دراستك لتفرح قلبهم...اطع بل الحب لما قد يطلبون منك من خدمات ولا تكن مثل هؤلاء الشباب الذين يكونون مرارا واعصارا داخل البيت اما خارجه وبالاخص مع اصحابهم فكلهم عذوبه وتفان وحب ..فليس بالكثير ان تحاول ان تكون لطيفا فى البيت كما انت مع اصدقائك لان الاباء حقيقتا يحبون ابنأهم ويتطلعون لهم بمستقبل افضل ويفرحون لفرحهم ويحزنون لألامهم وبالرغم غضبهم فى بعض الاحيان عليك ومن الممكن ان تجرح بالكلمات لكن اعلم لن تنال الحب والامان الذي تحتاجهم الا بين احضانهم وتحت اشرافهم فكن حكيما وواقعيا واستمتع بحبهم وتجنب غضبهم فالايام تجرى وقد اعطاك الله وصيه باطاعتهم واكتب مذكراتك ومايخطر ببالك لعل فى يوم من الايام عندما تقرأها تتغير نظرتك للامور وينتفع بها فى المستقبل ابنائك....

2017-11-13