دار الوسط اليوم للاعلام و النشر
الإثنين 22/3/1439 هـ الموافق 11/12/2017 م الساعه (القدس) (غرينتش)
نيويورك تايمز: هل ستكون باريس المنفى السياسي للحريري؟
نيويورك تايمز: هل ستكون باريس المنفى السياسي للحريري؟

رام الله-الوسط اليوم:

تساءلت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية فيما إذا كانت الدعوة التي وجهها الرئيس الفرنسي، مانويل ماكرون، إلى رئيس وزراء لبنان المستقيل سعد الحريري، هي دعوة للزيارة أم أن باريس ستكون "منفى سياسياً للحريري وعائلته".

ومرّ على الحريري 11 يوماً منذ إعلان استقالته الغريبة من العاصمة السعودية الرياض، وبعدها فُرضت على الحريري "إقامة جبرية" رغم تأكيداته، في مقابلة متلفزة بُثت الأحد، على أنه حر ولم يقدم أي دليل على حريته تلك، بحسب الصحيفة.

السعودية التي تعتبر الراعي الرسمي للحريري في لبنان، تكثف جهودها لمواجهة النفوذ الإيراني المتزايد وقوتها في المنطقة، واعتبرت استقالة الحريري جزءاً من تلك الاستراتيجية لمواجهة نفوذ إيران وحليفها في لبنان، حزب الله، وهو أيضاً جزء من الحكومة الائتلافية التي ترأسها الحريري.

ولأول مرة، أدلى شقيق الحريري الأكبر، بهاء الدين، الأربعاء، بتصريح أيد فيه استقالة شقيقة سعد، كما أعرب عن شكره للسعودية على دعمها للبنان، مجدداً الحديث عن سعي إيراني للسيطرة على لبنان.

الدعوة الفرنسية للحريري أثارت الكثير من التساؤلات، فهي دفعت إلى المزيد من التكهنات بأن باريس ستكون منفى للحريري.

وقال الرئيس الفرنسي إن الدعوة التي وجهها للحريري، للقدوم إلى فرنسا، ليست عرضاً لمنفى سياسي.

وأضاف للصحفيين في بون، عندما سئل عن عرضه المنفى على الحريري: "كلا.. إطلاقاً.. آمل أن يكون لبنان مستقراً، وأن تكون الخيارات السياسية متسقة مع حكم المؤسسات".

وتابع: "نحن بحاجة للبنان قوياً مع احترام وحدة أراضيه. نحتاج لزعماء لديهم الحرية في خياراتهم ويمكنهم التحدث بحرية".

ماكرون: دعوة الحريري لزيارة باريس ليست عرضاً لمنفى

وكان ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، قد التقى الأسبوع الماضي ماكرون، كما أن وزير الخارجية الفرنسي سافر الأربعاء إلى الرياض والتقى هناك بن سلمان.

مغردون على مواقع التواصل الاجتماعي، اعتبروا أن الدعوة التي وُجهت من باريس للحريري هي عبارة عن "محاولة فرنسية للتخفيف عن الحريري وعائلته"، التي يُعتقد أنها محتجزة من قِبل السلطات السعودية.

الدعوة الفرنسية لم توجَّه إلى الحريري وحسب، وإنما وُجهت له ولعائلته، وفي قراءة ما بين سطور الدعوة فإنه يمكن القول إن باريس ستكون "منفى سياسياً للحريري"، بحسب الصحيفة.

وكان الحريري قد كتب تغريدة على مواقع التواصل الاجتماعي، قال فيها إنه سيعود إلى لبنان قريباً ولكن عائلته ستبقى بالسعودية، الأمر الذي أثار المخاوف من أن تكون أسرة الحريري احتُجزت كرهينة لدى سلطات المملكة.

ساعات وينقضي الوعد.. مغردون للسبهان: اترك هاتف الحريري

بيان الرئيس الفرنسي اعتبر أن بلاده لا تعتبر استقالة الحريري صحيحة، تماماً مثلما فعل لبنان الرسمي، الذي رفض تلك الاستقالة.

الرئيس اللبناني ميشال عون، الحليف السياسي لحزب الله، اتهم السعودية الأربعاء بأنها قامت بعمل معادٍ ضد لبنان، مؤكداً أنه طلب مساعدة مبعوثين من الدول الأعضاء في مجلس الأمن، وأن الحكومة اللبنانية تعتبر الحريري معتقلاً، وهو أمر يشكل انتهاكاً للقانون الدولي.

بعد هذا التصريح بوقت قصير، قال الحريري في تغريدة له على "تويتر" إنه بخير وجيد تماماً.

وتقول "نيويورك تايمز" إن السعودية لها سلطة مالية وسياسية كبيرة على أسرة الحريري التي تحمل جنسية المملكة، بالإضافة إلى اللبنانية، كما أن للأسرة مصالح تجارية كبيرة في السعودية، ويعتمد الحريري على دعم الرياض في لبنان.

2017-11-18