دار الوسط اليوم للاعلام و النشر
الجمعة 3/1/1440 هـ الموافق 14/09/2018 م الساعه (القدس) (غرينتش)
استقالة الحريرى الضربة لحزب الله !....هالة ابو السعود

منذ وقت قليل سابق تفاجئ العالم بعد ان اعلن رئيس الحكومة اللبنانى سعد الحريرى استقالته المفاجئة من السعودية وذلك فى اليوم الرابع من الشهر الحالى .. محتجزا من قبل الرياض والذى صرح ذلك للجميع هو الرئيس اللبنانى ميشال عون . الامر الذى جعل حسن نصرالله زعيم حزب الله اللبنانى يخرج الى الجماهير من خلال خطابه عبر شاشات التلفاز معلقا على ان استقالة الحريرى جاءت نتيجة تدخل سعودى غير مسبوق فى السياسة اللبنانية , ولم يكتف بهذا فحسب الا انه اضاف ان المملكة العربية السعودية قد اعلنت الحرب على لبنان . بينما من الجهة الاوروبية قد قال وزير الخارجية الالمانى زيغمار غابرييل يوم الخميس الماضى 16 نوفمبر ان زيارة رئيس الوزراء اللبنانى سعد الحريرى الى فرنسا ستظهر ان تحركاته ليست مقيدة , وقد علق السفير الامريكى السابق لدى تل ابيب دان شابيرو ان استقالة الحريرى ما هى الا مسرحية من اجل اشعال حرب ضد حزب الله باستخدام اسرائيل . ليس الغريب من هذه التعليقات سوى تعليق حسن نصرالله زعيم الحزب ذاته الذى سبق وتم محاكمة عدد من اعضائه غيابيا امام محكمة تدعمها الولايات المتحدة فى لاهاى بشأن اغتيال والد سعد الحريرى رئيس الوزراء السابق رفيق الحريرى الذى لاقى مصرعه فى تفجير بيروت عام 2005 .. الجماعة ذاتها التى يشهد العالم لها بعملياتها الارهابية مع شقيقتها ايران . ليتحدث زعيمها ورائحة الخوف تفوح منه اثناء خطابه على خطوة السعودية وضربتها له ولايران . وهذا ماتريد فعله السعودية وهو بدلا من القضاء على حزب الله , اختارت الضغط على ايران وحزب الله للانسحاب من ازمات المنطقة ( سوريا , العراق , واليمن ) .

وهذه الخطوة جاءت منسقة بين الحريرى والسعوديين للوصول الى اتفاقيات معينه وضمانات من اجل عدم تفجير الوضع فى لبنان.. والفتره التى بين اعلانه للاستقاله وتغريدته اليوم تعنى ان الاتصالات وصلت الى النتيجة المرغوب بها . ليغرد الحريرى ب ان احتجازه فى الرياض كانت كذبة ... لاشك ان هناك تحرك دولى كبير لانجاز هذه الترتيبات من جهه لبحث سلاح حزب الله ومن جهة اخرى الحفاظ على سلامة واستقرار الوضع فى لبنان . ضربة تذبذبت وتزلزلت بها اقدام حزب الله وايران وقلق بما يجرى ما وراء الكواليس بعيدا عن التكهنات المذاعة . هناك احتمالات كبرى للوصول الى نتائج ايجابية فى الفترة المقبلة .. وهذا ما نتمناه.

2017-11-18