دار الوسط اليوم للاعلام و النشر
الجمعة 3/1/1440 هـ الموافق 14/09/2018 م الساعه (القدس) (غرينتش)
فِتْنَةُ رُؤًى عَذْراء/ آمال عوّاد رضوان

تَتَوَغَّلُ خُطى الكِبْرِياءِ

في اخْتِفاءِ الصَّحارى

تَذْرو رِمالَ الهَواجِسِ في عُيونِ السَّرابِ الكَفيفَةِ

تَنْخَسِفُ أقْمارُ المُنى في مَتاهاتِ نَيْسانَ

فَلا أَلْوي عَلى حُلُمٍ

وَلا عَلى آمَال!

*

فِتْتَةُ رُؤًى عَذْراءَ

تُسَرِّحُ ذُهولَها بِمِشْطِ الهَذَيانِ

باتَ بَهاؤُها.. تَخْمِشُهُ مَخالِبُ ظِلالِكِ

*

وِشاحٌ مِنْ تَرانيمِ الطُّلولِ

يَ

نْ

دِ

فُ

عَلى سُفوحِ القَلْبِ

أوَتَعودُ تشِعُّ نَبْضًا في صُدورِ اللَّيالي؟

أيَبْتُرُ شَلاّلُ الشُّجونِ أَذْرُعَ العِناقِ؟

أتَنْشُرُ جُنونَ الرَّذاذِ عَلى حِبالِ القُبَلِ؟

*

ضَبابُ الضَّواحي الكافِرُ

كُنّاهُ غَمامًا يَخْشَعُ

يَهْدِلُ

أتُشْعِلُهُ قَرابينُ القَصائِدِ

زُرْقَة ً مُضَفَّرَة ً بِالتَّراتيلِ؟

*

نَكْهَةُ جَبَروتِكَ حارَّةٌ تَلْسَعُ

آآآآآآآآآآآآه

شَهْقَةُ شَفافِيَتِكَ حارِقَةٌ تَصْهَلُ

تُرْبِكُ سُكونَ النَّدَمِ

سُدًى

تُلْقي بِجَمْرِ الوَقْتِ الكَسيحِ في مِحْجَرَيَّ

تَشُقُّ دَمِيَ الرَّبيعِيَّ بِعَصا الوَحْدَةِ

تُدَثِّرُني بِنَزْفٍ لا يَضِلُّ

أتَيَبَّبُ

وَتَنْضُبُ كُؤوسُ العَتْمَةِ

عَلى

شِفاهِ الصَّمْتِ

تَغْمِسُ الرّوحَ بِشَهْوَةِ البُكاءِ

تَتَرَقْرَقُ البَسْمَةُ الخَرْساءُ

شُموعًا بِعُيونِ النُّعاسِ

تَعْزِفُ مُنًى تُناغي ضَبابًا

عَلى

مَرايا المُحال

وتَشْرَقُ جَداوِلُ الحَنينِ بِطَلِّ النِّداءِ

*

تَسْكُبُ نُجومُ روحي نارًا

في انْدِلاعِ الفَجْرِ

وَعَلى

جُفونِ الانْتِظارِ

تَتَحَرَّقُ قُبَّراتُ ضَوْئِك

*

شَمْشومِيَ اليَتَجَبَّرُ

لَسْتُ غُوايَةً تَتَدَلَّلُ

تُقَصِّفُ جَدائلَ جَبَروتِك

*

باهِتَةٌ تَهاليلُ المَوْتى..

إنْ تُسقِطِ الهَيْكَلَ

إنْ تَتَّخِذْ صَدْرِيَ الأجْوَفَ قَبْرًا لِلنُّسورِ

أوْ خَفْقِيَ الهادِرَ بوقَ حُزْنٍ

حينَما يَنْتَحِرُ الضَّوْءُ قُلْ: ربّي!

لي وَلأَحِبّائِيَ الحَياة

لِتُظَلِّلْنا أَرْياشُنا

وَلمّا تَزَلْ تَحُفُّنا هالَةٌ مُخَضَّبَةٌ بِنا

أبَدِيَّةَ التَّأَلُّقِ!

من ديوان – سلامي لك مطرا

2012-09-22