دار الوسط اليوم للاعلام و النشر
الإثنين 11/10/1439 هـ الموافق 25/06/2018 م الساعه (القدس) (غرينتش)
رماد الذاكرة ...ديمة ميقري
قالت له: ستذكرُ دائماً ما قدمتُه لكَ من روحي.. وما حصدتَه من غنائمَ .. من أنايَ .. ستذكر دائماً أنكَ..كالشتاءِ.. قاسٍ أنتَ.. جميلٌ أنتَ.. تحِنُّ إليكَ الوعودُ التي تركتَها يتيمةً خلفَك.. دونَ أن تأبه لألمِ استئصالِها من دَمي ها قد مررتَ على روحي.. ولم تدع لي فرصةً أن أذكر الأشياء الجميلةَ .. والقبيحةَ وسطَ عاصفةِ هجرانكَ بعثرتَني .. طيرتَني أشلاءَ مع أفكارٍ ووعودٍ وخيباتٍ وآمالٍ ثم أنّكَ .. قد نسيتَ أن تُلملِمَني وتجمعَ مابينَ كوابيسِ الغدِ .. وأحلامِ الماضي والوقتُ.. الوقتُ القتيلُ ما بينَ ملامحي البائسة.. وملامحكَ الهادئة.. شهيدٌ مِثلي وأعودُ.. أعودُ لذاكرةٍ غفت سنوات.. لأمحو ما تبقّى من غنائمِ الحروب.. فالحبُّ يا سيّدي.. لهيبٌ .. لكنّ ما تبقّى من رمادِ الذاكرةِ يُوجِعُني.. يُؤلِمُني..
2017-12-06