دار الوسط اليوم للاعلام و النشر
الجمعة 3/1/1440 هـ الموافق 14/09/2018 م الساعه (القدس) (غرينتش)
'حاص' :بيان صادر عن سيادة المطران رومانوس رضوان

الناصرة-الوسط اليوم: في الوضع الفلسطيني الراهن الدقيق الصعب الحسّاس، وفي أعقاب الإعلان المشؤوم للرئيس الأمريكي ترامب بأنّ القدس عاصمة لاسرائيل، قام أحد المجهولين بانتحال اسم سيادة المطران رومانوس رضوان، واستغلّ لقبه ومكانته الدينية، وأطلق بيانات مغرضة وتصريحات مشبوهة مدسوسة مفادها: المطران رمانوس رضوان:  اورشليم هي عاصمة إسرائيل الأبديّة، والرئيس ترامب حقق نبوءة الأنبياء، ونحن في مرحلة تاريخيّة هامة، وعن البطريرك ثيوفيلوس: نستهجن القرار الأمريكي بخصوص القدس، وندعو للاتحاد لحمايتها .

هذه التصريحات تعمد اليها جهات معادية للقدس وللقيم الدينية والأخلاقية، هي جهات معادية للوحدة الوطنية في الأراضي المقدسة وللحقوق الوطنية المشروعة لشعبنا الفلسطيني، تقلب الحقيقة تماما، وبشكل إجرامي ومشبوه تستهدف الوحدة الدينية والوطنية في الأراضي الفلسطينية المقدسة، وتهدف الى زرع الفتنة بين أبناء الشعب الواحد وجموع شعبنا الفلسطيني، فهل تقوم الجهات الوطنية والفصائل الفلسطينية وشرفاء شعبنا بالتصدي لحملات الفتنة التحريضية؟ وهل تحفظ الحق الوطني والديني قانونيا واعتباريا لضحايا الحملات؟ وهل تلاحق مواقع الاعلام الصفراء والمشبوهين الذين لا يقلون في خطورتهم، عن خطورة اعتراف ترامب الظالم والمشؤوم بالقدس عاصمة لاسرائيل؟

سيادة المطران رومانوس رضوان نفى "للوسط اليوم"هذه التصريحات، أو الادلاء بأقوال لصحف أو مواقع إعلامية بهذا الخصوص، وحذر من الانجرار وراء حملة التشويهات التي تستهدف الشرفاء من أبناء شعبنا، مشيرا إلى أنّ ما ادّعاه الموقع المدعو "أوّل خبر" عارٍ عن الصحة، ولا يمتّ بأية صلة لا من قريب ولا من بعيد  بمبادئه الدينية والروحية، ولا بمواقفه المبدئية من مدينة القدس، وحمّل الموقع المذكور والقائمين عليه مسؤولية ما ورد من تشويه للحقائق، ومن نشر تصريحات كاذبة على لسانه، وجاء في بيان سيادة المطران رومانوس رضوان:

يؤسفني جدّا ويُؤلمني كإنسانٍ روحيّ، أن أسمعَ مِن بعض الأصدقاء الغيورين، عمّا كتبه عنّي مسؤولُ أحد المواقع الإلكترونيّة، والذي لا علاقة لي به بتاتا، بأنّني أدليتُ بتصريحات سياسيّة تتعلّق بوضعيّة مدينةِ القدس الراهنة:

أوّلًا: إنّ هذا الخبر عارٍ كليًّا عن الصحّة، فكوْني إنسانل مبدئيّا وخادمًا للربّ وكنيسته وشعبه ولكلّ إنسان، بغضّ النظر عن رتبتي الكهنوتيّة، فالقوانينُ الكنسيّة والتعاليم الإنجيليّة تمنعني من التعاطي بالأمور السياسيّة.

ثانيا: واضح لكلّ عاقل وحكيم، بأنّ كلّ إنسان مجرم وظالم ومخالف يلجأ عادة الى الأكاذيب والافتراءات ضد خصمه، وذلك لإبعاد الشبهات عنه، وإخفاء جرائمه ومخالفاته والتستر وراء أسماء وهمية، وقد قال الرب في إنجيل (متى 5:44): "أحبوا أعداءكم، باركوا لاعنيكم، أحسنوا إلى مبغضيكم، وصلّوا من أجل الذين يسيئون إليكم ويطردونكم".

ولأنّ أهمّ المبادئ الأرثوذكسية المسيحية القويمة هي إرضاء الله تعالى، في حياتنا وأعمالنا بمحبة القريب، واتّباع أعمال الرحمة والخير، وممارسة مبادئ الصدق والعدل والتواضع والصلاح، والوداعة والنزاهة والعطاء والاستقامة والتضحية، فلا يسعني إلّا أن أقول: 

اللهم اغفر لكلّ هؤلاء الظالمين والمفترين، واهدِهم الى طريق التوبة ومعرفة حقك، وأبعدهم عن طريق الكذب والضلال، ليستحقوا ملكوتك، وينجوا من العذاب الأبديّ آمين، وهذا هو هدف كلّ مؤمن حقيقيّ، بأن ينظر الى آخرته وأبديّته. 

 

2017-12-08